تمسّك لبناني رسمي بالتفاوض مع إسرائيل رغم التباينات وحزب الله يهدّد
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يتواصل الحراك اللبناني الرسمي من أجل حسم أسماء الوفد المفاوض مع إسرائيل وحلّ معضلة ممثل الطائفة الشيعية، على وقع استمرار التصعيد الإسرائيلي العسكري البري والجوي في لبنان، وتمسّك حزب الله باستكمال عملياته لحين "تحرير الأرض"، مع رفعه في الساعات الماضية مستوى هجومه على الحكومة اللبنانية، بتهديدات بـ"قلب البلاد"، الأمر الذي يزيد من الاحتقان الداخلي وحدّة الخطاب الشعبي، المقسوم بين معارض لإعادة فتح الحزب الجبهة اللبنانية إسناداً لإيران، ومؤيد لها في ظل عدم التزام إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار. وأجرى اليوم الثلاثاء الرئيس اللبناني جوزاف عون جولة أفق مع السفير الفرنسي هيرفي ماغرو تناولت تطورات الوضع في لبنان والمنطقة والجهود الفرنسية للوصول إلى حلول توقف التصعيد المستمر، وذلك في إطار التواصل المكثف على الخط اللبناني – الفرنسي، وكذلك الأميركي، وقد برز أمس باللقاء الذي دار بين سفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى ورئيس البرلمان نبيه بري. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "أغلبية أسماء وفد لبنان الذي سيفاوض إسرائيل تم الاتفاق عليها، ولو أنها لا تزال قابلة للتعديل، لكن الاسم الذي سيمثل الطائفة الشيعية لم يُحسم بعد، فرئيس البرلمان نبيه بري يرفض حتى الساعة تسمية أي شخصية، وهناك حرص في لبنان وحتى في الخارج على أن يكون هناك تمثيل لبري، لما يمثله من موقعه السياسي ولمكوّن أساسي في البلاد، لكنْ هناك تمسك أيضاً من قبل عون بهذه المفاوضات ويعتبرها أساسية ضمن مبادرته للحل". وأشارت المصادر إلى أن "مباحثات عدة تجرى بين القوى السياسية والمسؤولين اللبنانيين من أجل الخروج بموقف موحد، بعد استمزاج الآراء والاقتراحات والطروحات، وتحديد الثوابت اللبنانية التي سيتم وضعها على طاولة المفاوضات، وهناك تمسّك من عون على أن يكون موقف لبنان موحداً ويعبّر عن كل اللبنانيين"، لافتة إلى أنه "حتى الساعة لا تطورات على صعيد حسم مكان التفاوض أو موعده، والجواب الإسرائيلي حيال ذلك، لكن الاتصالات مستمرة، وهناك حراك فرنسي أميركي بهذا الإطار، واتصالات أيضاً مع الجانب القبرصي، والجهود ستتكثف من جانب لبنان الذي يخشى من تداعيات التأخر في الوصول إلى حل دبلوماسي". وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "بري أوصل رسالة للسفير الأميركي أمس الاثنين بأنه يتمسّك بأولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وبآلية لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، وهناك ضرورة لأن يكون أي اتفاق يتم التوصل إليه منفّذاً من قبل الطرفين، لا طرف واحد كما حصل منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بحيث لم تنفذ إسرائيل الاتفاق، من هنا أهمية وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية، إطلاق سراح الأسرى، الانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً، وإطلاق عملية إعادة الإعمار. في المقابل، فإن واشنطن تؤيد المفاوضات، لكنها لا تزال تعتبر أن من حق إسرائيل مواصلة عملياتها لإنهاء حالة حزب الله العسكرية، خصوصاً بعدما عجزت الحكومة اللبنانية عن ذلك". في المقابل، أثارت تصريحات أدلى بها أمس نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله والوزير السابق محمود قماطي، مهدداً بها الحكومة اللبنانية، جدلاً كبيراً في لبنان وموجة ردود، خصوصاً في ظل خشية أيضاً من تفجّر الوضع الداخلي، ولا سيما أنه دائماً ما يُلعَب على وتر "الفتنة والحرب الأهلية" في كل حدث مفصلي. وشنّ قماطي هجوماً عنيفاً على الحكومة اللبنانية، التي اعتبرها "أصغر وأضعف من القيام بشيء"، متوقفاً عند قراراتها وإجراءاتها الأخيرة، ولا سيما حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، والتوقيفات التي تطاول عناصر في الحزب وناشطين وإعلاميين، وغيرها، واصفاً إياها بـ"الحرتقات، والصغيرة والسخيفة والحقيرة"، مهدداً بأننا "قادرون على قلب البلاد وقلب الحكومة أمام هكذا قرارات، ونحن نصبر على الداخل اللبناني الرسمي لكن إلى أمد، فالأولوية اليوم هي لتحرير الأرض والثانية لحفظ الاستقرار". وشدد قماطي على "أننا لا نكتسب شرعيتنا من قرار رسمي لبناني، ولو كنا نتمنى أن يحتضن ويدعم المقاومة، بل نستمدها من الشعب ومن القانون الدولي الذي يعطي الحق بالمقاومة عندما يكون البلد محتلاً"، مؤكداً رفض حزب الله المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وفي إطار تهديداته للحكومة، توقف قماطي عند "حكومة فيشي الفرنسية" التي كانت وفق تعبيره "تحاكم المقاومين وتعدمهم، إلى أن انتصرت المقاومة بقيادة ديغول، وأعدمت الحكومة وحاكمتها، وأعدمت فيشي، نتمنى أن الحكومة اللبنانية لا تضع نفسها بهذا الموقع"، مشدداً على أننا لسنا هواة حرب، ولا هواة أن يُقتل آلاف شبابنا وأبنائنا، بل نقاتل دفاعاً عن وطن وعن استمراريته وبقائه، فما يُخطط له زواله عن الخريطة، مؤكداً أننا ذاهبون إلى النصر وتحرير البلد لاستعادة السيادة اللبنانية. كذلك، شدد قماطي على أن أولوية حزب الله اليوم تحرير الأرض، انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها من دون أي شرط، وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق سراح الأسرى، محذراً من مؤشرات خطيرة تطاول كل الحدود اللبنانية، ومن الداخل اللبناني تحديداً عبر قاعدة حامات الأميركية. وردّ رئيس جهاز التواصل والإعلام في "القوات اللبنانية" (يتزعمه سمير جعجع)، شارل جبور، على كلام قماطي بالقول إن تهديداته لا ترهبنا، ويجب عقد اجتماع طارئ للحكومة وإقالة وزيري الحزب، وتعيين وزيرين شيعيين بعيدين عن خط حزب الله، لأنه بات في عزلة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية