عربي
تقدّمت ثلاث مراهقات أميركيات بدعوى ضد شركة إكس إيه آي في كاليفورنيا، الاثنين، واتهمن برنامج الذكاء الاصطناعي غروك الخاص بها باستخدام صورهن لإنتاج مواد إباحية للقاصرين وتوزيعها، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية.
وهذه أوّل دعوى جماعية يرفعها قاصرون ضد الشركة، بعد الغضب العالمي الذي أثاره "غروك" مطلع العام الحالي، بعد توليده ونشره صوراً عاريةً لنساء وأطفال من دون موافقتهم على منصة إكس. وقالت محامية المدعيات فانيسا جونز في بيان: "اختارت إكس إيه آي التربح من الاستغلال الجنسي لأشخاص حقيقيين، بما في ذلك الأطفال، على الرغم من معرفتها التامة بالعواقب".
وأشارت الدعوى إلى أن الفتيات اكتشفن وجود صورٍ عاريةٍ لهن بعد تعديلها بواسطة الذكاء الاصطناعي على منصة ديسكورد حيث انتشرت من دون علمهن أو موافقتهن. وألقت السلطات المختصة القبض على المشتبه به في وقتٍ لاحق من ذلك الشهر، وعثرت على مواد إباحية للقاصرين على هاتفة، مولّدة باستخدام تقنية توليد الصور والفيديوهات الخاصة بالشركة. وتقول المدعيات إن المواد أُنتجت باستخدام تطبيق ثالث، يملك ترخيصاَ باعتماد تقنية "غروك".
وطالبت المدعيات بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بسمعتهن وصحتهن النفسية نتيجة هذه الصور. وقالت والدة إحدى الفتيات: "كان من المفجع رؤية ابنتي تصاب بنوبة هلع بعد إدراكها أن هذه الصور قد أُنتجت ونُشرت، ولم يعد من الممكن إلغاؤها". ولم تعلّق "إكس إيه آي" حتى الآن على القضية.
وتأتي هذه الدعوى ضمن سلسلة من الدعاوى التي تواجهها شركة إكس إيه آي، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، أخيراً، بسبب استعمال أدواتها ومنصاتها لتوليد ونشر صورٍ إباحية من دون موافقة أصحابها، بلغ عددها نحو ثلاثة ملايين صورة جنسية خلال أسبوعين، من بينها 23 ألف صورة لقاصرين، بحسب مركز مكافحة الكراهية الرقمية.
واتّخذ القائمون على منصة إكس وبرنامج غروك سلسلة من الإجراءات أدّت إلى تقييد إنتاج هذه المواد الجنسية، لكنّها لم تحل دون مواجهته سلسلة من التحقيقات التنظيمية من قبل الاتحاد الأوروبي، وكذلك في دول أبرزها بريطانيا وفرنسا وأيرلندا.
