العراق يتواصل مع إيران لتصدير النفط عبر مضيق هرمز
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني لوكالة الأنباء العراقية "واع" اليوم الثلاثاء، إن بغداد على اتصال مع إيران للسماح بمرور بعض ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في إطار مساعيها لتخفيف وطأة توقف صادرات الخام عقب أحدث الهجمات على ناقلات نفط في المياه الإقليمية العراقية. وقال وزير النفط في بيان مصور نشر أمس الاثنين، إن العراق يسعى كذلك إلى استئناف تشغيل خط أنابيب متوقف يتيح ضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي من دون المرور عبر إقليم كردستان. وأضاف الوزير أن العراق سينهي فحص جزء من خط الأنابيب بطول 100 كيلومتر خلال أسبوع، تمهيدا لتصدير النفط مباشرة من كركوك. ومن شأن إعادة فتح خط أنابيب كركوك-جيهان، الذي ظل مغلقا لأكثر من عشر سنوات، أن يوفر مسارا بديلا، في وقت تتعرض فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي لاضطراب شديد نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وتوقفت الصادرات عبر خط الأنابيب البالغ طوله 960 كيلومترا في 2014، والذي كان ينقل في السابق نحو 0.5% من الإمدادات العالمية، بعد هجمات متكررة من عناصر تنظيم داعش. وتقول وزارة النفط إن الصادرات عبر هذا الخط يمكن أن تصل مبدئيا إلى نحو 250 ألف برميل يوميا، لترتفع إلى نحو 450 ألف برميل يوميا في حالة إضافة النفط الخام من حقول إقليم كردستان. وسعت بغداد إلى استخدام خط أنابيب كردستان مسارا مؤقتا لضخ الخام، قائلة إن حكومة إقليم كردستان تفرض شروطا تعسفية على استخدامه، ومحذرة من أنها قد تلجأ إلى إجراءات قانونية إذا جرى منع الصادرات. ورفضت السلطات في إقليم كردستان هذه الاتهامات، قائلة إنها لا تعرقل الصادرات، وإن بغداد أخفقت في التصدي للتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه قطاع النفط في الإقليم. ويعتمد العراق على النفط في توفير نحو 90% من إيرادات الموازنة، لكنه اضطر إلى خفض إنتاج النفط بعد اندلاع الحرب في المنطقة إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً من أصل 4.3 ملايين برميل سابقاً وذلك بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل المعبر الرئيس لنحو 3.4 ملايين برميل نفط يوميا تمثل الحصة الكبرى من صادراته النفطية. وسبق أن أعلن وزير النفط أمس الاثنين، عن طرح مناقصات لتصدير النفط عبر ميناءي بانياس السوري والعقبة الأردني. وأضاف أنه "خلال اليومين القادمين سوف تتم إحالة المقاولات الخاصة بتصدير النفط الخام عبر هذه المنافذ". وأكد أنه "سيتم اعتماد الحوضيات لنقل النفط الخام لعدم توفر أنابيب للخط العراقي السوري أو العقبة".  في السياق، قالت وزارة النفط العراقية في بيان اليوم الثلاثاء، إنها بذلت جهودا كبيرة لإعادة العمل بخط أنبوب كركوك-جيهان النفطي، متوقعة إكماله خلال الأيام المقبلة، ليتم استخدامه لتصدير نفط كركوك بشكل مباشر. وأكد البيان أن "هناك جهودا كبيرة تبذل من قبل كوادر وزارة النفط لإعادة تأهيل الأنبوب الذي يربط حقول كركوك بالأنبوب العراقي التركي"، مشيرا إلى أنه "خلال أسبوع من الآن سوف يتم إنجاز هذا الفحص لنتمكن من ضخ النفط الخام من حقول كركوك الى الأنبوب العراقي التركي من دون المرور بإقليم كردستان".  وأضاف البيان أنه: "وفقًا لاتفاقية خط الأنابيب العراقي– التركي (ITP)، فإن خط الأنابيب هو مُنشأ حكومي اتحادي، بطاقة تصل إلى ما يزيد على مليون برميل يوميا، وبمسار يخضع لإدارة الحكومة الاتحادية مباشرة"، مشيرا إلى أن "الجانب التركي أبدى انفتاحاً على ذلك". وأكد أن "استغلال حكومة أربيل للظروف القاهرة التي تمر بها المنطقة والعمل على عرقلة تصدير النفط عبر أنبوب كركوك-جيهان هو سلوك يمثل مخاطرة كبرى غير مسؤولة تجاه مصالح جميع العراقيين، بمن فيهم أبناء إقليم كردستان العراق، كما أنه يعود بالضرر على سمعة العراق على المستوى الدولي".  (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية