"نيويورك تايمز": واشنطن طرحت في المفاوضات مع كوبا تنحي الرئيس
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تسعى واشنطن لإزاحة رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل من منصبه، وذلك حسبما نقلت، اليوم الثلاثاء، صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أربعة مصادر مطلعة على مسار المفاوضات التي تجري حالياً بين الولايات المتحدة وكوبا. وأوضحت أن الجانب الأميركي طرح في المفاوضات ضرورة رحيل الرئيس وتنحيه، مع ترك الخطوات التالية ليحددها الكوبيون بأنفسهم. ويأتى هذا الموقف في إطار سياسة إدارة ترامب الخارجية التي تسعى لإجبار الأنظمة التي تعارضها على الامتثال للمطالب الأميركية، من دون السعي لتغيير النظام بالكامل. وتستند هذه المقاربة إلى تجارب سابقة مثل فنزويلا، إذ اختطفت واشنطن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ودعمت تولي نائبته ديلسي رودريغيز إدارة البلاد. وسعت أيضاً لنهج مشابه في إيران، لكنها لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، في ظل غياب شخصيات داخل النظام مستعدة للتعاون معها. وقد تطيح هذه الخطوة رمزاً بارزاً من النظام الكوبي، مع الإبقاء على الحكومة التي وصفتها "نيويورك تايمز" بأنها "شيوعية قمعية" تحكم البلاد منذ 65 عاماً. ونقلت الصحيفة عن مصدرين أنّ الولايات المتحدة لا تخطط حتى هذه اللحظة لاتخاذ إجراءات عقابية ضد أفراد عائلة الزعيم السابق الراحل فيديل كاسترو الذين لا يزالون يمثلون النفوذ الأقوى في البلاد. وذكر أحد المصادر أن مسؤولين في إدارة ترامب يرون أن إزاحة الرئيس الحالي ستمهد الطريق لإحداث تغييرات اقتصادية كبيرة في كوبا، وأن إطاحته ستمثل "نصراً رمزياً" لترامب يسمح له بالتباهي أمام الرأي العام الأميركي بنجاحه في إسقاط حكومة يسارية جديدة، بعد تجربته السابقة في تغيير رأس الحكم في فنزويلا. وذكرت الصحيفة أنه حال موافقة الجانب الكوبي على هذا الطرح، فإنه سيمثل أول تغيير سياسي كبير ناتج من المفاوضات التي تجري حالياً بين الجانبين، والتي بدأت منذ بضعة أشهر، مشيرة إلى أنها رغم ذلك قد تمثل خيبة أمل بالنسبة إلى الجالية الكوبية في الولايات المتحدة، التي ترغب في تغيير سياسي شامل وجذري في كوبا. وأضاف المصدر أن المفاوضين الأميركيين يطالبون كوبا أيضاً بالموافقة على إبعاد بعض المسؤولين القدامى عن مناصبهم، لتمسكهم بأفكار فيدل كاسترو، الأب الروحي للثورة الشيوعية في كوبا، كذلك يضغط الأميركيون من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين، مع حثّ هافانا على فتح الاقتصاد تدريجياً أمام رجال الأعمال والشركات الأميركية. كان ترامب قد ذكر، أمس الاثنين، للصحافيين في البيت الأبيض، أنه قد يستولي على كوبا، وقال: "طوال حياتي وأنا أسمع عن الولايات المتحدة وكوبا. متى ستقوم الولايات المتحدة بذلك". أضاف: "أعتقد أنني (...) سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا". وتابع: "سواء حررتها أو استوليت عليها (...) أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء. تريدون الحقيقة، إنهم أمة ضعيفة للغاية في الوقت الحالي". ويعد هذا التهديد الأكثر وقاحة من ترامب، وقد جاء في وقت تعاني فيه البلاد التي يبلغ عدد سكانها 9.6 ملايين نسمة من انقطاع كبير آخر للتيار الكهربائي. فمنذ اختطاف الولايات المتحدة رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، الحليف الأكبر لكوبا، وفرض ترامب الحصار النفطي، لم تستورد الجزيرة أي شحنة وقود منذ التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية