هل تستفيد سورية من الحرب لتمتين جبهتها الداخلية؟
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
لأول مرة منذ الاستقلال، لا تكون سورية فيها جزءاً رئيساً أو ثانوياً، أو حتى لوجستياً في حرب تخوضها إسرائيل ضد إيران وقوى عربية (حزب الله اللبناني، فصائل عراقية)، بل في كل حرب جرت في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، من حرب فلسطين إلى حروب الخليج العديدة، وحروب لبنان بالطبع. لا يتعلق وقوف سورية في هذا الموضع المراقب بالاختلال الجيوسياسي الناجم عن الاختلال العسكري الحاد في موازين القوى لصالح إسرائيل فحسب، بل أيضاً بوجود قرار سياسي سوري بأن تكون سورية طرفاً في هذه الحرب ضد إيران وأذرعها في حدود الإمكانات المتوفرة. وبهذا المعنى، ليست سورية اليوم على الحياد تجاه الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها في الإقليم من جهة أخرى. لا البيانات السياسية الصادرة من دمشق، ولا الاستنفار العسكري على الحدود السورية ـ العراقية والسورية ـ اللبنانية والجنوب السوري تشي بحياد الموقف السوري. في اليوم الذي اندلعت فيه الحرب (28 فبراير/ شباط الماضي)، أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت "سيادة وأمن كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية"، فيما لم يصدر عنها موقف يندّد بالحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، حيث اكتفى البيان ذاته بالتأكيد على ضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة. على المستوى الميداني، بدأ الجيش السوري منذ اليوم الأول للحرب إرسال تعزيزات أمنية مكثفة إلى الحدود السورية مع لبنان والعراق، بهدف ضبط الحدود والحيلولة دون دخول مقاتلين من "الحشد الشعبي" العراقي أو أسلحة عبر الأراضي السورية إلى "حزب الله" في لبنان، أو العكس، أي دخول عناصر وأسلحة من لبنان إلى مجموعات تعمل معه في سورية بهدف شن هجمات من الأراضي السورية نحو إسرائيل أو القواعد الأميركية، خصوصاً مع وجود مجموعات تابعة لحزب الله والحرس الثوري عند الحدود اللبنانية ـ السورية، فضلا عن وجود فلول للنظام السابق، وهي منطقة يحدُث فيها تهريب السلاح منذ عقود. بالنسبة لدمشق، تُعدّ هذه الحرب فرصة استثنائية لإغلاق واحدة من أخطر الثغرات التي لطالما استغلّتها إسرائيل في خطابها السياسي والأمني وقد ظهرت بوادر لمثل هذا التحرّك قبل اندلاع الحرب، عندما استهدفت عناصر تابعة لحزب الله في الشهر الماضي (فبراير/ شباط)، بالصواريخ مطار المزة العسكري، وفي العاشر من مارس/ آذار الجاري، أكد بيان للجيش السوري أن عناصر من الحزب الله أطلقت قذائف باتجاه نقاط للجيش قرب مدينة سرغايا القريبة من الحدود مع لبنان، فيما بدأ الحزب تعزيز انتشاره على الحدود السورية. ثم ظهرت بوادر أخرى مما تُسمّى مجموعة المقاومة الإسلامية في سورية (أولي البأس) التي تنشط في لبنان وسورية، وهي فصيل عسكري تابع للحزب القومي السوري الاجتماعي، أعلن في أول يوم من الحرب أنه لن يقف مكتوف الأيدي تجاه الحرب ضد إيران، ودعا "المقاومين" في كل مكان إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية. وبعد ثلاثة أيام من هذا الإعلان، أعلنت المجموعة نفسها (أولي البأس) مسؤوليتها عن استهداف قاعدة الشدادي التي أخلتها القوات الأميركية قبل أسابيع. ومع أن هذا الاستهداف لا يحمل مؤشّراً إلى وجود تهديدٍ يُعتدّ به من هذه المجموعة، لا عند الحدود السورية مع العراق ولبنان، ولا في الجنوب مع الحدود، فإن فوضى الحرب تتطلب في هذه الظروف الحيطة. ولهذا السبب، لم تكتف الحكومة السورية بنشر آلاف من عناصرها الأمنية على الحدود العراقية واللبنانية، بل أيضاً أرسلت تعزيزات أمنية إلى الجنوب السوري لقطع الطريق على أي محاولات لإطلاق النار باتجاه إسرائيل، وبالتالي منع الأخيرة من استهداف الجنوب السوري واستغلال الوضع لفرض وقائع جديدة تضاف إلى الوقائع القائمة أصلاً. سدّ الذرائع  بالنسبة لدمشق، تُعدّ هذه الحرب فرصة استثنائية لإغلاق واحدة من أخطر الثغرات التي لطالما استغلّتها إسرائيل في خطابها السياسي والأمني، والمتمثلة في ادّعاء أن الجنوب السوري يشكّل مصدر تهديد مباشر لها، وأن الدولة السورية عاجزة عن ضبط حدودها. ومن هنا ترى القيادة السورية أن إحكام السيطرة على الجنوب ليس مجرّد إجراء أمني، بل خطوة سياسية استراتيجية تهدف إلى نزع الذرائع التي قد تُستخدم لاحقاً لتبرير أي تدخل أو تصعيد إسرائيلي، خصوصاً في مرحلة شديدة الاضطراب مثل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران. وقد برزت أهمية هذا النهج بصورة أوضح منذ بدء الحرب، حيث كثّفت إسرائيل توغلاتها البرّية في الجنوب السوري، رغم الهدوء التام من الجهة السورية. فخلال أسبوع فقط، نفّذت القوات الإسرائيلية تسع عمليات توغل، شملت عمليات إنزال جوي داخل منطقة فضّ الاشتباك، في تجاوز مباشر للترتيبات الأمنية التي تنظم خط الفصل منذ عقود. وتنظر دمشق إلى هذا التصعيد بوصفه مؤشّراً إلى ما يمكن أن يحدث في اليوم التالي للحرب إذا تُرك الجنوب هشّاً أو مفتوحاً أمام أي مجموعات يمكن أن تُستخدم ذريعة لجرّ سورية إلى مواجهة غير مرغوبة. لذلك، يعدّ تعزيز الانتشار الأمني والردع الوقائي في الجنوب خطوة استباقية تهدف إلى ضمان عدم تحوّل المنطقة إلى منصة لأي نشاط عدائي، وإلى حماية البلاد من تداعيات صراع لا تملك رفاهية الانخراط فيه. خطر على الجبهة الشرقية وفيما يبدو ظاهرياً أن الوضع في الجنوب السوري يعد الأقرب إلى التوتر والأخطر بحكم ملاصقته لإسرائيل، فإن الوضع على الحدود العراقية على العكس، هو الأخطر عملياً، لسببين رئيسيين: الأول، وجود بقايا من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ما زالت تنشط في الشرق السوري، خصوصاً منذ العام الماضي، نتيجة تعدّد القوى في الساحة السورية، وغياب توحيد السلاح تحت قيادة مركزية موحدة، ثم جاء الانسحاب الأميركي ليُحدث فراغاً أمنياً جديداً، إذ كانت القوات العسكرية تشرف أمنياً على المناطق التي كانت فيها. وقد وصلت مخططات التنظيم إلى محافظة دمشق ذاتها، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية في الخامس من مارس الجاري إحباط مخطط إرهابي لتنظيم الدولة الإسلامية بعد تنسيق مع الاستخبارات السورية ونظيرتها التركية. الثاني، الخوف من التراخي الأمني المقصود لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أجل إحداث نوع من الفوضى من شأنه أن يعيد الأهمية للدور الذي كانت تلعبه هذه القوات، بما ينعكس لاحقاً على دور كردي أكثر أهمية مما تم الاتفاق عليه مع دمشق. وإذا كانت الوقائع على الأرض منذ بدء الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران تدحض الاحتمال الثاني، فإنه يبقى ضمن الإمكان النظري الذي يتطلب الحيطة المسبقة، ولم يكن قرار الولايات المتحدة نقل مساجين "داعش" من سورية إلى العراق إلا عملية احتياطية خوفاً من انفلات الأمور في سورية، بعدما هددت "قسد" سابقاً بورقة المعتقلين الإرهابيين. وعلى الرغم من أن الساحة السورية لا تزال هادئة منذ اندلاع الحرب، لعدم وجود أهداف إيرانية تستهدفها إسرائيل، ولعدم وجود أهداف أميركية وإسرائيلية تستهدفها إيران، فإن الخطوات السياسية والأمنية السورية تضع سورية في خط جديد كلياً مع الخط التقليدي الذي مارسته الدولة خلال العقود السابقة. ولا تتعلق عملية ضبط الحدود فقط بمسألة سيادة الدولة السورية على أراضيها والحيلولة دون حدوث انتهاكات لهذه السيادة، بل تتعلق أيضاً بمقاربة استراتيجية جديدة تريد دمشق فيها أن يجري إضعاف حزب الله وإيران تمهيداً لخروجهم من المشهد الإقليمي.  إننا هنا أمام ما يمكن أن نطلق عليه قطعاً تاريخياً مع المراحل السابقة، من دون أن يعني هذا أن سورية اليوم تقف إلى جانب إسرائيل، فهذا غير ممكن لا على المستوى الفكري ـ السياسي ولا على المستوى العملي، وهذا يتطلب من بعضهم الخروج من العقلية الحدّية: إما "مع" أو "مع"، فليس الموقف السوري المضاد لإيران وحزب الله يعني وقوف سورية حكومة وشعباً إلى جانب إسرائيل. لا تتحمل سورية اليوم أن تكون ساحة عسكرية للصراع في ظل وضعها الضعيف للغاية، ولا يوجد أمامها طريق لوقف الهجوم الإسرائيلي عليها واحتمال تدمير إسرائيل لما تبقى من بناها التحتية الاستراتيجية بعدما دمرت بناها العسكرية إذا ما حاولت مواجهة إسرائيل. وليست سورية في حالة ترف عسكري واقتصادي، ولا تمتلك هوامش للتحرّك، ولذلك كان الخيار الاستراتيجي منذ وصول الشرع إلى الحكم هو تحييد إسرائيل من خلال عملية سلام مشروط بإعادة الجولان المحتل، وحتى تحقيق ذلك، لا تمتلك دمشق خياراً سوى إظهار النيات "الحسنة" تجاه إسرائيل على ما في ذلك من ألم سياسي واجتماعي في بلد تُشكل القومية العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، هويتها السياسية، بغض النظر عن الحاكمين. داخلياً، تتعامل دمشق بحذر مع القوى المحلية: فالتفاهم الهشّ مع "قسد" بعد اتفاقَي مارس (2025) ويناير (2026) لا يزال عرضة للتقلب، خصوصاً بعد اشتباكات متفرقة في شرق البلاد التأثيرات الداخلية  لم يكن للحرب الدائرة انعكاس خارجي فحسب، بل امتدّ تأثيرها إلى الداخل السوري، حيث بدأت مؤشّرات الضغط تظهر على الجبهة الاقتصادية والاجتماعية. فارتفاع أسعار النفط عالمياً، نتيجة تناوب التهديد بين إيران والولايات المتحدة، بإغلاق مضيق هرمز، وإعادة فتحه، وانهيار حركة الشحن فيه بنسبة قاربت 97%، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما انعكس مباشرة على تكاليف النقل والسلع الأساسية في سورية، التي شهدت زيادة تراوحت بين 20 و25% خلال الأيام الماضية، إلى جانب عودة طوابير الوقود في المدن الرئيسية، بحسب تقارير اقتصادية سورية حديثة.  ومع هشاشة الاقتصاد السوري وضعف احتياطياته من العملة الصعبة، فإنّ استمرار الارتفاع العالمي في أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يزيد الضغط على الدولة والمواطن، ويهدّد بعودة موجات التضخم وارتفاع كلفة الواردات، خصوصاً مع اعتماد سورية الكبير على استيراد المشتقات النفطية، ولا سيما أن حقول النفط التي استعادتها دمشق أخيراً لا تعمل بطاقتها الكاملة، وستحتاج لوقت طويل لإعادة تأهيليها ورفع طاقتها الإنتاجية.  داخلياً، تتعامل دمشق بحذر مع القوى المحلية: فالتفاهم الهشّ مع "قسد" بعد اتفاقَي مارس (2025) ويناير/ كانون الثاني (2026) لا يزال عرضة للتقلب، خصوصاً بعد اشتباكات متفرقة في شرق البلاد وتخوّف من تراجع انضباط القوات الكردية أو استخدامها ورقة سجناء “داعش” ورقة ضغط، وهو ما دفع الولايات المتحدة لنقل معتقلين من سورية إلى العراق احتياطاً.  وفي السويداء، تداخلت الأزمة المحلية مع الحرب، حيث تسعى الدولة إلى احتواء النفوذ المتصاعد لمليشيات مدعومة خارجياً، وسط محاولات رسمية لاستعادة الاستقرار عبر مبادرات سياسية وأمنية. ويعكس هذا المشهد مدى حساسية اللحظة وضرورة الحفاظ على تماسك الداخل في مواجهة ارتدادات صراع إقليمي يتجاوز قدرة سورية على التحكم بمساراته. هل من قوى مؤيدة لإيران في الداخل؟  رغم التاريخ الطويل للاختراق الإيراني في سورية، تكشف الحرب الحالية مفارقة لافتة: غياب أي قوّة محلية سورية تتبنى موقفاً مؤيداً لإيران أو تسعى إلى استخدام الأراضي السورية للقتال نيابة عنها، باستثناء مجموعات صغيرة ذات طابع حزبي – عقائدي فقدت حضورها المجتمعي بعد سقوط النظام السابق. فبقايا المجموعات المرتبطة بالنظام المنهار، وكذلك العناصر التابعة لحزب الله داخل البلاد، لم تُظهر قدرة على حشد بيئة سورية داعمة، بل وجدت نفسها تحت ضغط أمني مباشر بعد تعزيز سيطرة الدولة على الحدود وضبط خطوط تهريب السلاح.  وتشير التجربة الميدانية منذ اندلاع الحرب إلى تصاعد نفورٍ شعبي واسع من أي مشروع يزجّ سورية في صراع إقليمي جديد، في ظل الإرهاق الاجتماعي والاقتصادي الذي خلّفته سنوات الحرب السابقة. كما أن القوى الحيّة داخل المجتمع، من العشائر إلى القوى المدنية في المناطق المحرّرة سابقاً، تتحرّك اليوم وفق بوصلة وطنية لا ترتبط بالمحاور القديمة، بل بضرورة الحفاظ على الاستقرار ومنع تكرار سيناريوهات الخراب. ويمنح هذا الغياب شبه التام لمؤيدين محليين لإيران دمشق فرصة لإعادة صياغة علاقتها بالمحيط على أسس جديدة، ويؤسّس لمرحلة تتقدم فيها المصلحة السورية على أي اصطفاف خارجي، وهو تحول جوهري في الوعي السياسي المحلي. أبرزت الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران حاجة دول الخليج إلى سورية بقدر حاجة سورية إليهم اليوم التالي للحرب ضمن هذا الوضع الضعيف لسورية والعالم العربي، والجهد الأميركي ـ الإسرائيلي لإفراغ المنطقة نهائياً من مكامن القوة التي تشكل تهديداً لإسرائيل، تعمل سورية على الخروج من هذه الحرب ليس بأقل التكاليف فقط، بل بتحقيق مكاسب سياسية، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه حتى تضع الحرب أوزارها، ستكون سورية أكثر الرابحين من هذه الحرب لأسباب عدة: أولاً، إضعاف إيران عسكرياً واقتصادياً بشكل حاد سيقضي نهائياً على أي أمل لجهات سورية في الداخل تأمل في الحصول على دعم إيراني لتوتير الوضع في سورية، والمقصود هنا بقايا فلول النظام في لبنان وسورية، إضافة إلى حزب الله الراغب في إضعاف الحكم الجديد في دمشق. ثانياً، تعزيز العلاقات بين الدولتين السورية واللبنانية، ليس لجهة تأمين الحدود المشتركة فحسب، بل أيضاً لجهة الخط السياسي الموحد تجاه التعامل مع حزب الله، وهو ما عبرت عنه سورية صراحة، حين أيدت موقف الدولة اللبنانية بضرورة نزع سلاح الحزب. ثالثاً، تعزيز العلاقات بين الدولتين السورية والعراقية، لا على مستوى تأمين الحدود فقط، بل أيضاً على مستوى الخط السياسي، وإن بدرجة أقل مما هو مع الدولة اللبنانية التي تعاني الكثير من جرّاء الحرب المستمرّة عليها منذ ثلاث سنوات. رابعاً، تقوية موقف الرئيس السوري أحمد الشرع تجاه إسرائيل، ومن ثم الولايات المتحدة، إذ أثبتت الوقائع قدرة الشرع على ضبط الحدود أمنياً، وهذا ما سيمنحه قوة تفاوضية مع إسرائيل لاحقاً، وربما دعماً أميركياً للمضي في اتفاق أمني تخرج بموجبه إسرائيل من الجنوب. خامساً، على الرغم من أن اليوم التالي للحرب يعني هيمنة إسرائيلية مطلقة على المنطقة، إلا أن هذه الحرب دفعت دول المنطقة، لا سيما دول الخليج العربي، إلى إعادة قراءة استراتيجيتها الأمنية الإقليمية، في حرب لم يريدوها، بقدر ما أرادتها إسرائيل وجرّت الولايات المتحدة معها على حساب بلدان الخليج العربي. وفقاً لذلك، إعادة دول الخليج لتقييم وضعها الجيوسياسي يعني العمل على تشكيل نظام إقليمي جديد يكون مضاداً لإسرائيل، أو على الأقل التخفيف من وطأة سطوتها على المنطقة، وهذا وضع سيسمح لسورية الضعيفة بإعادة الاندماج في النظام الإقليمي العربي بصورة أفضل من السابق، بما يعزز أوراقها تجاه إسرائيل. في هذا السياق، أبرزت الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران حاجة دول الخليج إلى سورية بقدر حاجة سورية إليهم، حيث إن سورية قوية بالنسبة لدول الخليج يعني وجود خط أمامي يخفف الاندفاعة الإسرائيلية، وبالمقابل تجد سورية في عمقها العربي والخليجي قوة تسمح لها بإعادة بناء ذاتها، وفي الحالتين يبدو أن هذا الالتقاء هو حاجة ضرورية للغاية لحماية ما يمكن حمايته من الأمن العربي الإقليمي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية