عربي
في ما يُعَدّ وتيرة جدّ متسارعة، ارتفع عدد نازحي لبنان الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، مع إعلان الجهات الرسمية أنّ إجمالي عدد النازحين المسجّلين على منصّة وحدة إدارة مخاطر الكوارث تخطّى مليون شخص. أتى ذلك بعد ساعات فقط من إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ نسبة النازحين في لبنان بلغت 18%، استناداً إلى العدد الأخير 831 ألف نازح مسجّل.
وبالتزامن مع صدور هذه التحديثات، مساء اليوم، كان المتحدّث باسم جيش الاحتلال قد جدّد أوامره بخصوص إخلاء شامل لمناطق في ضاحية بيروت الجنوبية، الأمر الذي يندرج في إطار جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في لبنان أخيراً. هذا ما سبق أن حذّرت منه منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومنظمات أخرى، بالإضافة إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة، ولا سيّما أنّ التهجير القسري الذي يتعمّده الاحتلال يطاول أعداداً كبيرة من السكان ومناطق واسعة في جنوب لبنان كما في شرقه، بالإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية. يُذكر أنّ أوامر الإخلاء طاولت كذلك أحياء في قلب العاصمة، قبل أن تنفّذ مقاتلات الاحتلال ضربات على أعيان مدنية، بحسب وصف منظمات حقوقية وصفت الأمر كذلك بـ"جرائم حرب".
Over 1 million people in Lebanon are displaced by ongoing hostilities.
Mohammed’s story is just one among a million lives uprooted by war.
Needs are rising faster than available resources. Urgent support is needed to ensure safe and dignified living conditions. pic.twitter.com/0WBfqX7okn
— IOM Lebanon (@IOMLebanon) March 16, 2026
وفصّلت بيانات وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الوزراء، مساء اليوم، أنّ مليوناً و49 ألفاً و328 نازح سجّلوا أنفسهم على المنصّة، من بينهم 132 ألفاً و742 في مراكز الإيواء التي تشرف هي عليها والبالغ عددها 622، علماً أنّ هؤلاء يتوزّعون في 33 ألفاً و622 عائلة.
في سياق متصل، أقرّت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، في إحاطتها مساء اليوم الاثنين، بأنّ ملفّ النزوح امتحان وطني يتطلب تضافر جهود الوزارات والبلديات والجمعيات والمبادرات الفردية وكلّ اللبنانيين، وأشارت إلى أنّ العائلات النازحة بغالبيتها هي في خارج مراكز الإيواء وبالتالي تتحمّل أعباء الإيجار والمصاريف الأخرى.
وأعلنت السيّد أنّه ابتداءً من غدٍ الثلاثاء، سوف يُقدَّم دعم نقدي لـ15 ألف عائلة نازحة إضافية، إلى جانب ما يُقدَّم لـ50 ألف عائلة مستفيدة في مرحلة أولى، أُطلقت بعد أيام قليلة من بدء العدوان. وأوضحت الوزيرة أنّهم بذلك يعمدون إلى زيادة عدد المستفيدين تدريجياً، إنما الأمر مرهون بتوفّر التمويل، مع إعطاء الأولوية للعائلات التي ما زالت خارج مراكز الإيواء. يُذكر أنّ استفادة العائلات من المساعدات، التي قد تأتي تباعاً، يستوجب أن تسجّل نفسها على منصّة وحدة إدارة مخاطر الكوارث.
وكما في كلّ إحاطة يومية، ذكّرت السيّد بأنّ ثمّة مراكز إيواء في شمال لبنان ما زالت قادرة على استيعاب أعداد إضافية من النازحين، ولا سيّما في محافظة عكار ومحافظة لبنان الشمالي، في حين أنّ مراكز المناطق الأخرى بلغت قدرتها القصوى، ولا سيّما في العاصمة بيروت وفي مدينة صيدا جنوبي البلاد. وأشارت السيّد إلى أنّ ثمّة حافلات تُسيّر يومياً من بيروت إلى الشمال، لتأمين الإيواء للعائلات التي ما زالت في الشوارع.
من جهتها، أصدرت وزارة الصحة العامة تقريرها اليومي، استناداً إلى بيانات مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابعة لها، وقد أفادت فيه بأنّ عدد شهداء لبنان ارتفع إلى 886 شهيداً، من بينهم 111 طفلاً و67 امرأة، في وصل عدد الجرحى إلى 2.141 جريحاً، من بينهم 332 طفلاً و362 امرأة، وذلك حتى بعد ظهر اليوم الاثنين.
تجدر الإشارة إلى أنّ عملية حسابية بسيطة تبيّن أنّ آلة الحرب الإسرائيلية قتلت طفلاً واحداً من بين كلّ ثمانية شهداء، منذ بداية العدوان قبل 14 يوماً.
ووصل عدد الشهداء من القطاع الصحي إلى 38 شهيداً والجرحى إلى 69 جريحاً. يُذكر أنّه بعد إصدار هذه الحصيلة، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية بأنّ مسيّرة معادية استهدفت نقطة للدفاع المدني - الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة ياطر التابعة لقضاء بينت جبيل بمحافظة النبطية، وأضافت أنّ مندوبها أشار إلى استشهاد مسعف وجرح آخر، في انتظار تأكيد وزارة الصحة العامة.

أخبار ذات صلة.
كنوتسن: لا نهاب سبورتينغ لشبونة
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق