القطاع النفطي الأميركي متشائم: قد نربح أكثر ولكن سنخسر المستهلكين
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تتزايد الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إعلان المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي رسالة قاتمة إلى مسؤولي ترامب في الأيام الأخيرة: من المرجح أن تتفاقم أزمة الطاقة التي أطلقتها الحرب الإيرانية. وقلل ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" الخميس الماضي من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، قائلاً إن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، "لذلك عندما ترتفع أسعار النفط، فإننا نربح الكثير من المال". لكن يقول بعض المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط إن ارتفاع أسعار النفط قد يعزز أرباحهم على المدى القصير، ولكنه قد يضر في نهاية المطاف بالصناعة والاقتصاد وكذا المستهلكين الذين يضطرون إلى تقليل استهلاك الوقود، الأمر الذي قد يُؤدي بدوره إلى انخفاض حاد في أسعار النفط الخام. عندها قد يضطر المنتجون إلى خفض الإنتاج، وتقليل التكاليف، وتسريح الموظفين، بحسب "وول ستريت جورنال". وقال دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون، بأن أسعار النفط قد ترتفع فوق مستوياتها المرتفعة الحالية إذا ما قام المضاربون برفع الأسعار بشكل غير متوقع، وأن الأسواق قد تشهد نقصاً في إمدادات المنتجات المكررة. كما أعرب كل من مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، وريان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، عن قلقهما بشأن حجم الاضطراب، وفقاً لمصادر "وول ستريت جورنال". وقال ستيفن برويت ، الرئيس التنفيذي لشركة إنتاج النفط "إليفايشن ريسورسز" التي تتخذ من ميدلاند بولاية تكساس مقراً لها: "العالم ليس بحاجة إلى نفط بسعر 120 دولاراً. سيؤدي ذلك إلى دمار اقتصادي". وارتفعت أسعار النفط مجدداً وسط مخاوف متزايدة بشأن الإمدادات بعد أن ضربت الولايات المتحدة مركز خارج النفطي الحيوي في إيران، وطالب دونالد ترامب الحلفاء بالمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تنصلت الدول الأوروبية واليابان والمملكة المتحدة وغيرها من الدول من المساهمة في مغامرات ترامب. ارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 1.8% ليصل إلى 104.98 دولارات للبرميل خلال التداولات المبكرة يوم الاثنين. وزعم الرئيس الأميركي يوم السبت أن الضربات الأمريكية "دمرت بالكامل" معظم جزيرة خارج، وقال لشبكة إن بي سي نيوز إن جيشه قد يضرب الموقع "بضع مرات أخرى لمجرد التسلية". جزيرة خارج، وفق "الغارديان" هي جزيرة مرجانية يبلغ طولها خمسة أميال في الخليج العربي وتبعد حوالي 16 ميلاً عن البر الرئيسي، هي مركز معالجة رئيسي لإيران، حيث تمر عبرها عادةً 90% من صادرات النفط في البلاد. زعم ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه تجنب ضرب البنية التحتية للنفط والطاقة في الجزيرة "لأسباب تتعلق باللياقة"، وأن الأهداف العسكرية فقط هي التي تم ضربها. وقال راهول كابور من وكالة ستاندرد آند بورز لـ "بلومبيرع" إنه حتى في حال التوصل إلى حل دبلوماسي أو عسكري، فإن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق أسابيع. وأضاف: "يجب أن نشهد ما يقارب 20 إلى 30 عبوراً يومياً حتى نتلقى إشارة على بدء انفراج الأزمة. هناك ازدحام مروري خانق على جانبي المضيق، وسيستغرق حله أسابيع طويلة". قال راجيش كومار سينها، السكرتير الخاص في وزارة النقل البحري، خلال مؤتمر صحافي يوم السبت، إن الهند لديها 22 سفينة ترفع العلم الهندي غرب مضيق هرمز وعلى متنها 611 بحاراً، وأن الحكومة تراقب وضعهم عن كثب. وأضاف أن هذه تشمل ناقلات الغاز البترولي المسال والنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى سفن الحاويات، من بين أمور أخرى. وقد حملت سفينتا الغاز البترولي المسال الهنديتان اللتان غادرتا مضيق هرمز يوم السبت أكثر من 92 ألف طن من الغاز البترولي المسال، وهو ما يكفي بالكاد لتلبية احتياجات البلاد ليوم واحد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية