عربي
لقي ثلاثة فلسطينيين مصرعهم بينهم طفل، فجر اليوم الاثنين، إثر سقوط جدار على خيام نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة. وقال الدفاع المدني في بيانٍ إنّ طواقمه "أنهت العمل في حادثة انهيار سور مبنى كلية الرباط وسقوطه على خيام النازحين في منطقة المواصي غربي المحافظة، ما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة عدد من المواطنين".
ووفق شهود عيان، فإنّ جداراً من مبنى كلية الرباط في مدينة خانيونس، انهار جزئيّاً على خيام النازحين، بعدما كان متصدّعاً إثر القصف الإسرائيلي خلال عامَي الإبادة الجماعية.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني، من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع، ظروفاً قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة، بعد أن دمّرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب، بينما اضطرّ الآلاف من الفلسطينيين إلى السكن في مبانٍ متصدّعة جزئيّاً أو كليّاً وآيلة للسقوط، نظراً لانعدام الخيارات والبدائل الآمنة، ومنع إسرائيل إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار وخيام، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وبين الحين والآخر، تحدث انهيارات جزئية أو كلية للمباني المتصدّعة ما يسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى.
وأول من أمس السبت، تعرّضت مناطق واسعة من قطاع غزة لعاصفة رملية قوية مصحوبة برياح نشطة وكثافة عالية من الغبار، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية داخل مخيمات النزوح المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، حيث يعيش مئات آلاف الفلسطينيين في خيام قماشية مهترئة لا توفر الحد الأدنى من الحماية أمام الظروف الجوية القاسية.
ومع اشتداد الرياح، تحوّلت خيام النزوح إلى ما يشبه الأشرعة المتطايرة، متمايلة بعنف مع كل هبّة، فيما تسللت الرمال من كل الاتجاهات لتغطي الأمتعة القليلة التي تبقت لدى العائلات النازحة، وتزيد من صعوبة الحياة اليومية التي يعيشونها منذ أشهر طويلة.
وقد شكّلت العاصفة الرملية أزمة جديدة تُضاف إلى سلسلة المعاناة التي يعيشها السكان منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، في ظل افتقار المخيمات إلى البنية التحتية الأساسية وانعدام الوسائل التي تمكّن النازحين من تحصين خيامهم أو تأمينها في مواجهة الرياح الشديدة أو الكوارث الطبيعية أو تلك الناجمة عن تداعيات القصف الإسرائيلي.
وفي ظل غياب حلول سريعة لتحسين ظروف الإيواء، تبقى الخيام المهترئة الملاذ الوحيد لمئات آلاف النازحين في قطاع غزة، الذين يواجهون يوماً بعد آخر تحديات جديدة تضيف مزيداً من الصعوبة إلى حياتهم اليومية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد بدأ بدعمٍ أميركي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في قطاع غزة استمرّت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، فضلاً عن دمارٍ هائلٍ طاول 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار أميركي.
(الأناضول، العربي الجديد)
