عربي
توقع مراقبون أن تبدأ المرافعات الختامية، اليوم الاثنين، في محاكمة النحات الألماني جاك تيلي في موسكو غيابياً، بتهمة السخرية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومن المتوقع أن تشهد جلسة اليوم صدور الحكم في القضية، إذ يُحاكم تيلي بسبب رسومه الساخرة لبوتين التي ظهرت في مجسمات وعربات الكرنفال في مدينة دوسلدورف الألمانية، حيث يقيم.
وكان تيلي قد قدّم خلال السنوات الماضية عدة أعمال تسخر من بوتين، من بينها مجسم عُرض عام 2024 يُظهر الرئيس الروسي وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل في مشهد جنسي صريح، بينما صوّر عمل آخر بوتين داخل حوض من الدماء الأوكرانية، في إشارة إلى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
وقال شهود أمام المحكمة إن أعمال الفنان أساءت إلى مشاعرهم الدينية بوصفهم مسيحيين متدينين، وهي تهمة تُعد من الجرائم التي قد تترتب عنها عقوبات مشددة في روسيا.
أنجز جاك تيلي أول مجسم ساخر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد مقتل الصحافية الاستقصائية الروسية آنا بوليتكوفسكايا عام 2006. وصرح سابقاً بأنه كان ينتقد الرئيس الروسي منذ البداية، مؤكداً أنه لا يأخذ الاتهامات التي وجهتها إليه الدولة الروسية على محمل شخصي، لأن ما يحدث هو تماماً ما كان يتوقعه. وأضاف أن هذه "قيم يجب الدفاع عنها، حتى من خلال الفكاهة الساخرة". وأوضح أن الاتهامات تحمل رسالة مفادها: "نحن نعلم ما الذي تفعله، ولدينا وسائلنا للرد عليه"، مضيفاً أن هذه الرسالة ليست موجهة إليه وحده، بل إلى الجميع.
وأكد تيلي أنه لن يشعر بالترهيب أياً يكن الحكم الصادر في القضية، بل يرى جانباً إيجابياً في الاهتمام الذي تحظى به أعماله. وقال: "بالطبع، من الجيد أن يكون ذلك تأكيداً على أن تأثير المرء واسع النطاق. أرى أن السخرية تؤلم، وأنها تؤلم بوتين أيضاً". وأضاف أن هذا الأمر يمنح عمله معنى أكبر، مؤكداً: "سنواصل إنتاج السخرية التي تصيب جوهر القضية".
وفي حال إدانته، لن يواجه تيلي خطر السجن فوراً، نظراً لأن ألمانيا لن تقوم بتسليمه إلى روسيا. ومع ذلك، قد يؤدي صدور حكم بالإدانة إلى تقييد سفره مستقبلاً إلى الدول التي ترتبط باتفاقيات تسليم مجرمين مع موسكو.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
