الاتحاد الأوروبي يبحث أزمة الطاقة بسبب الحرب
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
يبحث وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت يواجه فيه المستهلكون والشركات في دول الاتحاد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطاقة. وخلال الأيام العشرة الأولى من الحرب، ارتفعت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 50%، فيما صعدت أسعار النفط بنسبة 27%، وفقاً لرئيسة المفوضية الأوروبية  أورسولا فون ديرلاين، وأدى ذلك إلى زيادة قيمة واردات الوقود الأحفوري لدى دول الاتحاد بمقدار ثلاثة مليارات يورو (نحو 3.5 مليارات دولار). يُذكر أن أسعار الطاقة كانت قد ارتفعت بالفعل عقب بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، لتأتي الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لتشكل أزمة جيوسياسية ثانية كبرى تدفع الأسعار إلى الارتفاع خلال السنوات الأخيرة. وخلال أزمة الطاقة السابقة، كافحت دول الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق بشأن إصلاحات واسعة النطاق في سوق الكهرباء، في حين عاد الجدل مجدداً حول هذه الإصلاحات في ظل الأزمة الحالية. ولا تزال الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منقسمة بشأن آليات الحد من تقلبات أسعار الطاقة. فقد طرحت فون ديرلاين فكرة فرض سقف لأسعار الغاز، بينما اقترحت إيطاليا تعليق آلية تسعير الكربون. ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم المرتقب في بروكسل يوم الخميس المقبل، تأثير الصراع في الشرق الأوسط على توافر الوقود الأحفوري وأسعاره، إضافة إلى البحث عن حلول محتملة لارتفاع فواتير الطاقة. كما سيناقش وزراء الطاقة مقترح المفوضية الأوروبية الرامي إلى تحسين شبكات الكهرباء العابرة للحدود وتسريع إجراءات منح التراخيص. وفي السياق الاقتصادي الأوسع، تعكس التطورات الأخيرة هشاشة سوق الطاقة العالمية أمام الصدمات الإقليمية، إذ تؤدي أي توترات في مناطق الإنتاج أو الممرات الاستراتيجية إلى موجات سريعة من ارتفاع الأسعار. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي لا يزال يعتمد بدرجات متفاوتة على واردات الطاقة، فإن استمرار الاضطرابات في المنطقة قد يفرض ضغوطاً إضافية على التضخم وكلفة الإنتاج الصناعي، ما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلكين وتنافسية الشركات الأوروبية. كما تضع هذه الأزمة المتجددة ملف أمن الطاقة مجدداً في صدارة أولويات السياسات الاقتصادية الأوروبية، خاصة في ظل مساعي الاتحاد لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة. وتسريع الاستثمار في البنية التحتية للطاقة، وتوسيع شبكات الربط الكهربائي بين الدول، وتنويع مصادر الاستيراد، ستكون عناصر حاسمة لتخفيف تقلبات الأسعار مستقبلاً وتعزيز استقرار أسواق الطاقة في القارة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية