عربي
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، البدء في توغل بري محدود في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان إن قوات من الفرقة 91 بدأت خلال الأيام الأخيرة تنفيذ عمليات برية محدودة ومحددة الأهداف ضد مواقع رئيسية لحزب الله، بهدف تعزيز منطقة الدفاع الأمامية. وأوضح الجيش أن هذه الأنشطة تأتي ضمن جهود دفاعية أوسع لتأسيس وتعزيز وضع دفاعي متقدم، وتشمل تفكيك بنى تحتية وصفها بالإرهابية والقضاء على عناصر مسلحة تعمل في المنطقة، بهدف إزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان شمال إسرائيل.
وأضاف أنه قبيل دخول القوات إلى المنطقة، نفذ الجيش ضربات باستخدام المدفعية وسلاح الجو الإسرائيلي استهدفت عدداً من الأهداف التي وصفها بالإرهابية، وذلك للحد من التهديدات في بيئة العمليات، على حد وصف الجيش في بيان صادر عنه.
يأتي هذا في وقت ارتفعت فيه المخاوف من أن يقدم الاحتلال، الذي يسيطر اليوم على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، على غزو لبنان لتوسيع سيطرته على الأرض وصولاً إلى خط القرى الثاني خلف الحدود، وهي الممتدة بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وذلك مع مطالبته بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع لضربها، بذريعة استهداف البنى التحتية لحزب الله.
وكان الاحتلال قد استغل عدوانه على لبنان في 2024 لفرض منطقة عازلة في قرى الخط الأول، الممتدة بمدى يتراوح بين صفر وخمسة كيلومترات، وذلك على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة البالغة 130 كيلومتراً. والنقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل، هي تلال الحمامص والعويضة والعزية في القطاع الشرقي، وجبل بلاط في القطاع الأوسط، واللبونة في القطاع الغربي. وسبق للاحتلال إعداد خطط لهذا الأمر، في ذروة العدوان الواسع السابق قبل اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وفي وقت سابق، وقال مسؤولان إسرائيليان الأحد، وفق وكالة "رويترز"، إن من المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في إطار جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وفرنسا لاحتواء التصعيد، لكنهما أشارا إلى عدم التوصل لاتفاق بعد بخصوص موعد هذه المحادثات وبنودها. ويعمل لبنان على تشكيل وفد لإجراء المحادثات، إلا أنه لم يُحدد أي موعد حتى الآن.
