كوريا الجنوبية تكثف شراء الغاز الروسي مع تواصل الحرب في المنطقة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كثفت كوريا الجنوبية، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال فبراير/شباط الماضي، مستفيدة من عقود طويلة الأجل، وذلك في الوقت الذي تشارك فيه سيول رسمياً في العقوبات الغربية ضد موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية. ويأتي هذا التحرك الاستباقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع سيول  إلى تأمين احتياجاتها من مصادر بديلة. كشفت بيانات الجمارك الكورية الجنوبية، التي نقلتها وكالة "إنترفاكس" الروسية اليوم الأحد، أن البلاد استوردت 4.5 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال في فبراير/شباط 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 35% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو أعلى مستوى للواردات خلال شهر فبراير/شباط منذ ثلاث سنوات. ويأتي هذا التخزين الاستباقي وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، الذي يهدد الممرات البحرية الحيوية لإمدادات الطاقة. ورغم انضمام سيول إلى العقوبات الغربية على موسكو، أظهرت البيانات استقراراً بل زيادة طفيفة في تدفق الغاز الروسي إلى كوريا الجنوبية. فبعد وصول شحنتين في يناير/كانون الثاني، استقبلت سيول أربع شحنات من الغاز المسال الروسي في فبراير/شباط 2026، مقارنة بثلاث شحنات شهرياً في الفترة نفسها من العام السابق. ووفقاً لوكالة "إنترفاكس"، فإن كوريا الجنوبية تحرص على شراء الغاز الروسي بموجب عقود طويلة الأجل، متجنبةً بذلك عمليات الشراء الفورية ذات الكميات الهامشية. في المقابل، تراجعت الإمدادات الأميركية إلى الحليف الآسيوي، حيث لم تصل في فبراير/شباط سوى شحنتين فقط، مقارنة بنحو عشر شحنات في يناير/كانون الثاني 2026. أما من منطقة الخليج العربي التي تشهد توترات متصاعدة ، فقد استقبلت كوريا 934 ألف طن من قطر وعمان، ما شكل حوالي 21% من إجمالي وارداتها الشهرية. من جهته، قال الخبير الاقتصادي الروسي فيكتور مالجين لـ"العربي الجديد" إن "العقوبات الغربية تفشل عندما تصطدم باحتياجات حيوية"، مشيراً إلى أن "الزيادة في المخزونات الكورية الجنوبية تظهر قلقاً من تحول منطقة الخليج إلى بؤرة صراع مفتوح"، وأوضح أن "هنا تكمن أهمية الغاز الروسي ورقةَ ضغط وتفاوض في آن واحد. فموسكو تدرك أن دولاً مثل كوريا الجنوبية مضطرة للتعامل معها رغم العقوبات، وهذا يمنح روسيا هامش مناورة اقتصادياً مهماً". وأضاف مالجين: "بينما تضغط واشنطن على حلفائها لفرض عقوبات مشددة، نجد أن إمداداتها من الغاز إلى كوريا الجنوبية تراجعت، وهذا يخلق فراغاً تسارع روسيا لملئه، ليس فقط بالغاز، بل بورقة استقرار الإمدادات في الأوقات العصيبة"، وتابع إن "المشترين الكوريين الجنوبيين يبحثون عن الغاز الآمن والمضمون، ويجدونه حالياً في المشاريع الروسية المشتركة مع شركاء آسيويين، ما يجعل العقوبات تبدو كأوراق لا تتجاوز التصريحات السياسية".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية