عربي
صوفي لويس كاتبة وباحثة مستقلة، كتبت مراجعة قصيرة لأفلام رعب، لكن الشرطة في أميركا استخدمتها دليلاً في قضية إرهاب ضد محتج على ترحيل المهاجرين.
في مقال لها نشره موقع إنترسبت، تعود لويس إلى يوليو/تموز الماضي، عندما نُظّمت مظاهرة ضد مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك، المتهمة بارتكاب انتهاكات حقوقية أثناء عمليات ترحيل المهاجرين. وقد ربطت السلطات بين تهم بالإرهاب تخصّ هذه القضية ومراجعة سينمائية كتبتها لويس عام 2019 عن فيلمَي الرعب "وراثي" و"ميدسومار".
ظهرت المراجعة مطبوعةً في شكل كتيّب صغير، صادرته السلطات من منزل أحد المتهمين، دانيال سانشيز إسترادا، في دالاس الصيف الماضي، وذلك في إيصال مُفصّل للممتلكات المصادَرة، إلى جانب الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والأسلحة، وغيرها من الأجهزة التقنية. أوضحت الباحثة أنه "لدهشتي، قدّم المدّعون تحليلي الذي كتبته قبل سبع سنوات حول علاقة الحركة النسوية بأفلام الرعب بوصفها دليلاً على نية مدفوعة أيديولوجياً".
ندّدت لويس بهذا الربط، وكتبت أن "ظهور مراجعتي في المحاكمة محاولة سافرة لاستحضار مفهوم "الإدانة بالأدب"، وهي مجرد واحدة من التكتيكات التي استخدمها المدّعون لتجريم حرية التعبير واستخدام حرية التعبير المحمية بموجب التعديل الأول للدستور سلاحاً قانونياً ضد خصوم إدارة ترامب السياسيين".
يواجه إسترادا اتهامَين: محاولة إخفاء وثائق "عن طريق نقل صندوق يحتوي على مواد تابعة لحركة أنتيفا" والتآمر لإخفاء تلك المنشورات. ويواجه عقوبة تصل إلى 20 عاماً في السجن. ولا يواجه تهماً بالإرهاب، لكنه يُوصم بهذه الصفة لارتباطه بما يُسمى "خلية أنتيفا"، وهي حركة ذات توجه يساري تعارض الجماعات اليمينية المتطرفة والعنصرية والفاشية.
تفتقر "خلية أنتيفا" إلى قائد محدّد أو قوائم عضوية أو هيكل تنظيمي واضح. ففي عام 2020، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) حينها، كريستوفر راي، أمام الكونغرس إن "أنتيفا" تُعرّف أفضل بوصفها أيديولوجيا أكثر من كونها منظمة رسمية.
تقول الكاتبة إنّ "قضية إسترادا تجسّد بوضوح كيف يخلط الرئيس دونالد ترامب بين أنتيفا والإرهاب لتجريم أمور مثل نقل المنشورات، أي ببساطة، نشاط محمي بموجب التعديل الأول للدستور. نجح ترامب في ذلك بتصنيفه أنتيفا "منظمة إرهابية رئيسية"، وهو تصنيف قانوني غير موجود حتى للجماعات المحلية، متجاهلاً حقيقة أن أنتيفا توجه فكري، وليست جماعة".
حمل الكتيّب الذي تضمن مراجعة صوفي لويس عنوان "عبادة الموت الشيطانية حقيقية"، في إشارة إلى طقوس عبادة الشياطين الخيالية في المشهد الأخير من فيلم "وراثي". وبحسب لويس، لم يقرأ مكتب التحقيقات الفيدرالي أبعد من الغلاف، ووصفت ذلك بـ"استعداده لاستخدام أي شيء، مهما كان سخيفاً، ضدّ الناشطين المناهضين لهيئة الهجرة والجمارك لتصويرهم إرهابيين حقيرين".

أخبار ذات صلة.
السد القطري يعلن عودة مانشيني إلى الدوحة
العربي الجديد
منذ 15 دقيقة