التضليل حول إيران في "إكس" يفوق العقوبات وقدرات المدققين
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تشهد منصة إكس التي يملكها إيلون ماسك طفرة في المحتوى المفبرك والمزيّف على الرغم من قرارت المنصة العقابية الجديدة، وعلى الرغم من جهود مكافحي التضليل. ويشير باحثون إلى انتشار عدد كبير من اللقطات المولدة بالذكاء الاصطناعي عن العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، بما يتخطى تلك التي جرى التداول بها خلال الصراعات السابقة، ويجعل ذلك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عاجزين غالباً عن التمييز بين الحقيقة والخيال. وتداولت حسابات على "إكس" مقطع فيديو ادّعت أنه يوثق إصابة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الحرب الحالية على إيران، وادعت أن مقطعاً هو لصاروخ مجنّح تستخدمه إيران في استهداف السفن الحربية الأميركية. وتُظهر مقاطع ولَّدها الذكاء الاصطناعي جنوداً أميركيين أسرهم إيرانيون، ومدينة إسرائيلية مدمّرة، وسفارات أميركية تحترق. وتتدفق هذه الصور المضلّلة أسرع من قدرة المدققين المحترفين على دحضها. أزمة في بنية "إكس" نفسها تعاني "إكس" من أزمة في بنيتها تسهّل نشر التضليل، سواء تعلّق الأمر بالسماح بشراء علامات التحقق الزرقاء، حتى للحسابات غير الموثوقة، أو بروبوت الدردشة الخاصة بها الذي يروّج للتضليل، أو خدمة "ملاحظات المجتمع"، التي كان من المفترض أن تكون ميزة لمحاربة التضليل، لكنها تحوّلت إلى مصدر له. وحذّر باحثون من أنّ نموذج "إكس"، الذي يسمح للحسابات المرفقة بالعلامة الزرقاء بكسب الأرباح بناءً على التفاعل، قد زاد من الترويج للمحتوى الكاذب أو المثير على خلفية الحافز المالي. ويبدو أن "غروك"، وهو روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي تابع لمنصة "إكس"، قد فاقم المشكلة، إذ إنه أخبر مستخدمين أرادوا التدقيق في صحة أخبار أن عدداً من الصور المفبركة بشأن الحرب هي حقيقية. وبينما تخضع كل الحسابات للتحقق من صحة المعلومات من خلال نظام "ملاحظات المجتمع"، إلّا أن الباحثين يشكّكون في فعاليته، فقد خلصت دراسة أجراها معهد الديمقراطية الرقمية للأميركيتَين العام الماضي إلى أن أكثر من 90% من "ملاحظات المجتمع" في المنصة لا تُنشر أبداً. خطوات غير كافية أعلنت "إكس" في الأيام الأخيرة أنها سوف تعلّق حسابات صانعي محتوى من برنامجها لمشاركة الأرباح لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع فيديو عن الحرب مولّدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عن طبيعتها هذه. وحذّر رئيس قسم المنتجات في "إكس"، نيكيتا بير، في منشور له، من أن الاستمرار في نشر هذه المحتويات سيؤدي إلى تعليق دائم للحسابات المعنية. هذا القرار تحوّل ملحوظ داخل "إكس"، التي لطالما أصرّ إيلون ماسك على أن تكون مساحة لحرية التعبير بحسبه، ما تسبّب في تحوّل المنصة إلى ساحة تضليل تعرضت لانتقادات حادة منذ أن استحوذ عليها ماسك مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر/ تشرين الأول 2022. ومع ذلك، حتى هذه الخطوة تثير تشكّك باحثين متخصصين في رصد المعلومات المضللة، والذين يلفتون إلى أن عدداً كبيراً من المروجين لمحتوى مولد الذكاء الاصطناعي على المنصة ليسوا أصلاً جزءاً من برنامج تقاسم الأرباح. وقال الباحث في معهد الحوار الاستراتيجي، جو بودنار، لوكالة فرانس برس، إن "منصات التواصل الاجتماعي التي أتابعها لا تزال تعجّ بالمحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي حول الحرب"، وأضاف أنه "لا يبدو أنّ صُنّاع المحتوى قد تخلوا عن نشر صور ومقاطع فيديو مضللة مولّدة بالذكاء الاصطناعي حول الحرب". وأشار بودنار إلى أن حساباً مرفقاً بالعلامة الزرقاء على "إكس"، أي أنه مؤهَّل لتحقيق أرباح، شارك مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي يصوّر ضربة إيرانية على إسرائيل استُخدمت فيها "قدرات نووية". وحصد المنشور مشاهدات أكثر من رسالة نيكيتا بير حول مكافحة المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي. (فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية