عربي
أعلن الجيش الاحتلال الإسرائيلي أنه دمّر مركزاً إيرانياً لأبحاث الفضاء خلال سلسلة غارات جوية شنّها على منطقة طهران. ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن الجيش الإسرائيلي أن المركز المستهدف "يضمّ مختبرات استراتيجية تُستخدم في أبحاث وتطوير الأقمار الصناعية العسكرية لأغراض متنوعة، تشمل المراقبة والاستهداف وتوجيه النيران نحو أهداف في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
ومركز أبحاث الفضاء الإيراني مؤسّسة أنشأتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيرانية عام 2000، لإجراء أبحاث في مجال الفضاء وتصنيع الأقمار الصناعية الإيرانية والصواريخ الفضائية. وهو جزء من طموحات إيرانية فضائية استراتيجية، سبقت حتّى قيام الجمهورية الإسلامية بزمن طويل.
الخطوات الأولى
قبل أكثر من 20 عاماً على الثورة في إيران، وتحديداً في عام 1958، في عهد الشاه، انضمت إيران مبكراً إلى لجنة الأمم المتحدة المخصّصة للتعاون الدولي في الفضاء الخارجي، التي عُرفت لاحقاً باسم لجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية.
بحلول منتصف سبعينيات القرن الماضي، انتقلت طهران من الدبلوماسية إلى التخطيط العملي، إذ وقّعت في عام 1974، اتفاقية مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية لبناء محطة استقبال بيانات الأقمار الصناعية، وبدأت التخطيط لقمر صناعي وطني للاتصالات يُعرف باسم "زهرة".
من الجمود إلى الإنجاز
أدت الثورة الإسلامية سنة 1979، والحرب الإيرانية العراقية، إلى تجميد تلك الجهود. ولم تُنشأ وكالة الفضاء الإيرانية رسمياً إلّا في 2004، لتدخل إيران مرحلة جديدة أكثر تنظيماً تركّز على بناء قدرات محلية في تصميم الأقمار الصناعية، وأنظمة الإطلاق والبنية التحتية الأرضية. وكان أول إنجاز رئيسي للوكالة إطلاق القمر الصناعي سينا-1 في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وهو أول قمر صناعي إيراني يصل إلى مداره. وقد نُفّذ هذا المشروع بموجب عقد مع روسيا، إذ عملت شركات روسية على تصميم وتصنيع وإطلاق القمر الصناعي، بينما شارك مهندسون إيرانيون في جميع مراحل العملية للمراقبة والتوثيق واكتساب الخبرة العملية.
وبحسب المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، منح سينا-1 إيران أول تجربة لها في تطوير الأقمار الصناعية من البداية إلى النهاية وإجراءات التشغيل الأولية. وأرست هذه الخطوة الأسس المؤسسية والتقنية لأولى الجهود الإيرانية المحلية بالكامل، بما في ذلك إطلاق القمر الصناعي "أوميد"، الذي يعتبر أول قمر صناعي يُصمّم ويُجمّع ويُطلَق على متن صاروخ إيراني الصنع في فبراير/شباط 2009.
البرنامج الفضائي الإيراني يتوسع
اليوم، يشمل برنامج الفضاء الإيراني إنتاج الأقمار الصناعية، وتطوير الصواريخ، وتشغيل مواقع الإطلاق والمحطات الأرضية التي ترصد وتستقبل البيانات الفضائية. وفي فئة الأقمار الصناعية التي تتراوح أوزانها بين 100 و300 كيلوغرام، تستطيع إيران وضع أقمار صناعية في مدار أرضي منخفض باستخدام أنواع عدة من الصواريخ، بما في ذلك صاروخ قائم-100 الذي يعمل بالوقود الصلب والتابع للحرس الثوري الإيراني، وصاروخ "سيمرغ" الذي يعمل بالوقود السائل والتابع لوزارة الدفاع الإيرانية.
وتعمل إيران أيضاً على توسيع بنيتها التحتية لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء، وأبرز ملامح هذا التوسّع ميناء تشابهار الفضائي الجديد على الساحل الجنوبي الشرقي، المصمم للصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب.
