عربي
أُفرج عن مغنّي الراب جعفر الطفار مساء السبت، بعد أيام من توقيفه لدى مخابرات الجيش اللبناني، على خلفية مقطع انتقد فيه مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من العدوان الإسرائيلي على لبنان. استدعي جعفر الطفار إلى التحقيق الثلاثاء الماضي، قبل أن تُقدم مخابرات الجيش اللبناني على توقيفه من دون إعلان رسمي عن أسباب التوقيف أو توجيه اتهامات واضحة له. وذكرت منظمة المفكرة القانونية، الخميس، أن مغنّي الراب نُقل إلى وزارة الدفاع للتحقيق معه.
وكان المغني قد نشر مقطعاً زجلياً قصيراً عبر حساباته، منتقداً قرار الحكومة اللبنانية سحب قوات الجيش بعيداً عن الحدود مع دولة الاحتلال، متهماً عون وسلام بالتقاعس والتواطؤ مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ولم تعلن الأجهزة الأمنية رسمياً عن توقيف الطفار أو أسبابه، فيما أفادت معلومات سابقة بأنه احتُجز لدى مخابرات الجيش في دوحة الحص جنوب بيروت، من دون السماح لأحد بلقائه في البداية، بما في ذلك محاميته.
وأثار توقيف مغنّي الراب جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مستخدمون وناشطون عن تضامنهم معه، داعين إلى الإفراج عنه فوراً. وانتقد كثيرون ما وصفوه بالتضييق على حرية التعبير، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات أمنية وسياسية متصاعدة في ظل تجدد العدوان الإسرائيلي.
كما دعا أصدقاء الطفار وناشطون إلى تنظيم تحركات احتجاجية عدة للمطالبة بالإفراج عنه، من بينها وقفة نُظمت الجمعة أمام المحكمة العسكرية، تنديداً بما وصفه منظموها بـ"التعاطي البوليسي مع المعارضين والمنتقدين لأداء السلطة في غمرة الحرب". وكان "تحالف حرية التعبير"، الذي يضم منظمة المفكرة القانونية وعدداً من الجهات الحقوقية، قد طالب بالإفراج الفوري عن الطفار، معبراً عن رفضه استخدام القضاء العسكري لملاحقة المعارضين على خلفية مواقف سياسية، ومعتبراً أن ذلك يشكل تضييقاً على حرية التعبير.
ويُعد جعفر الطفار من الأسماء المعروفة في مشهد الهيب هوب والراب في لبنان والمنطقة العربية، إذ ينشط منذ سنوات طويلة في هذا المجال، وتمزج أعماله الموسيقية بين الأنماط الغربية والإيقاعات المحلية، وغالباً ما تتطرق أغانيه بلهجة لاذعة وساخرة إلى قضايا سياسية واجتماعية. وقد أصدر عدة ألبومات وعدداً كبيراً من الأغاني، وشارك في حفلات وعروض موسيقية داخل لبنان وخارجه.
