السيسي يبرر رفع أسعار الوقود ويدعو المصريين لتحمل التبعات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنّ الحكومة المصرية اضطرت إلى رفع أسعار بعض المنتجات البترولية، داعياً المواطنين إلى تحمّل تبعات الإجراءات الاقتصادية الصعبة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة الاضطرابات الإقليمية وتراجع بعض مصادر الإيرادات الرئيسية. وجاءت تصريحات الرئيس المصري، مساء اليوم السبت، خلال حفل إفطار "الأسرة المصرية" الذي أقيم في دار القوات الجوية بالقاهرة بحضور كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الدولة وممثلين عن مختلف فئات المجتمع. وقال السيسي إنّ "الدولة تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطنون بعد الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود"، لكنه شدد على أن هذه القرارات لم تكن خياراً مفضلاً للحكومة. وأضاف: "أعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات البترولية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة ترغب في تحميل الشعب تبعاته، لكن مقتضيات الواقع تفرض أحيانا اتخاذ إجراءات صعبة لتفادي بدائل أشد قسوة". وأوضح أن الحكومة لا تتخذ أي قرار اقتصادي إلا بعد دراسة دقيقة، مع اختيار البديل الذي يمثل "أقل تكلفة ممكنة على المواطنين". وأشار السيسي إلى أنّ الاقتصاد المصري تأثر بشدة بالاضطرابات العالمية والإقليمية، لافتاً إلى أن البلاد فقدت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال السنوات الأخيرة نتيجة الأزمات الدولية، وهو ما يعادل نحو 500 مليار جنيه، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة الدولة المالية. وأضاف أن مصر تنفق نحو 20 مليار دولار سنوياً على المنتجات البترولية، موضحاً أن الجزء الأكبر من هذا الاستهلاك يذهب لتشغيل محطات الكهرباء وإنتاج الطاقة وليس لاستخدام السيارات فقط. وقال السيسي الذي جاءت تصريحاته في وقت تواجه فيه الحكومة المصرية ضغوطاً شعبية لخفضها دعم الطاقة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد وتزايد الطلب المحلي على الطاقة، إنّ "الدولة تعمل بالتوازي على تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مستهدفة رفع حصتها إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2030، مع السعي لتجاوز هذه النسبة قبل الموعد المحدد". كما أكد أن الحكومة حرصت على عدم فرض قيود على استهلاك الكهرباء أو العودة إلى سياسة تخفيف الأحمال، مشيراً إلى أن الدولة تحاول الحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية رغم الضغوط الاقتصادية. وفي السياق ذاته، أكد السيسي أنّ مصر تبذل جهوداً دبلوماسية لخفض التصعيد في منطقة الخليج العربي، محذراً من أن تصاعد الصراعات في المنطقة قد يفاقم الضغوط الاقتصادية على دولها. ووجّه السيسي الحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأكثر احتياجا ومحدودي ومتوسطي الدخل، في محاولة للتخفيف من تأثير الإصلاحات الاقتصادية وارتفاع الأسعار. كما شدد على ضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية أو استغلال للمواطنين، مؤكداً أن المخالفين سيحالون إلى المحاكمة. واختتم السيسي كلمته بالتأكيد على أن "تماسك المجتمع يمثل عاملاً حاسماً في مواجهة التحديات الراهنة"، داعياً المصريين إلى التكاتف للحفاظ على استقرار البلاد في ظل ما وصفها بمرحلة إقليمية "بالغة الدقة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية