عربي
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة دعائية عبر حسابه على منصة تروث سوشال اليوم السبت، قال فيها إنه "يعيد تشكيل الإعلام"، مستعرضاً ما اعتبره تراجع نفوذ وسائل الإعلام التقليدية وصعود المنصات الرقمية البديلة.
وتظهر الصورة، التي صُممت على شكل مخطط مقسّم إلى ثلاثة أقسام بعنوان Gone (إقصاء) وReforms (إصلاحات) وWinning (انتصار)، قائمة بمؤسسات إعلامية وصحافيين استبعدوا من مواقعهم أو تراجع حضورهم في المشهد الإعلامي الأميركي، إلى جانب ما وصفه بإصلاحات في قطاع الإعلام والتكنولوجيا.
وفي قسم "الإقصاء"، استعرض تغييرات في مواقع عدد من المذيعين والصحافيين في شبكات إخبارية كبرى مثل "سي أن أن" (جيم أكوستا) و"إن بي سي" (تشاك تود) و"إيه بي سي" (تيري مورغان وليستر هولت) و"سي بي إس" (جون ديكرسون وستيفن كولبير) و"إم إس إن بي سي" (جوي ريد). كما تحدث عن تراجع نسب مشاهدة ما يسميه "الإعلام السائد"، وإنهاء برنامج "التدقيق المتحيز للحقائق" لدى شركة ميتا، ووقف تمويل مؤسستَي البث العام "بي بي إس" و"إن بي آر".
وفي قسم "الإصلاحات"، عرض ترامب ما وصفها بتغييرات إيجابية في المشهد الإعلامي، من بينها نمو منصته تروث سوشال، وإجراؤه مقابلات "حققت أرقام مشاهدة قياسية"، و"إنقاذ" تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة، وفرض إجراءات تنظيمية جديدة في هيئة الاتصالات الفيدرالية، والدعوة إلى محاسبة البث التلفزيوني وإنشاء آلية لمراقبة التحيز الإعلامي، والإشارة إلى تسوية مالية عقدها مع شبكة "إيه بي سي" بقيمة 15 مليون دولار، وكذلك التغييرات في ملكية أو إدارة شبكة "سي أن أن"، وإنهاء بعض سياسات التنوع في شركة والت ديزني، وتأكيد تعزيز حرية التعبير في منصة إكس.
وفي قسم "الانتصار"، عرض مقتطفات من عناوين إعلامية تشير إلى المواجهة المستمرة بينه وبين والمؤسسات الإعلامية التقليدية، في محاولة لإظهار أنه يحقق تقدماً في ما يصفه بـ"المعركة ضد الإعلام السائد".
ويأتي المنشور في سياق العلاقة المتوترة التي تطبع علاقة ترامب بعدد من وسائل الإعلام الأميركية، إذ اشتهر بانتقاداته الحادة لها ورفع دعاوى قضائية ضدها، مستهدفاً خصومه ومعارضيه، واستمر في مهاجمة المحطات والصحف المعارضة خلال ولايته الثانية عبر مقاضاة وقيود مالية وتضييق على التغطية.
قبل تسلمه الرئاسة رسمياً في يناير/ كانون الأول الماضي، رفع دعوى قضائية في ديسمبر/ كانون الأول بحقّ صحيفة محلية في آيوا، بعد نشرها استطلاعاً يشير إلى فوز كامالا هاريس في الولاية التي كانت من نصيب ترامب في نهاية المطاف. وفي الشهر نفسه، وافقت "إيه بي سي نيوز" على دفع 15 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية رفعها ترامب، زعم فيها أن المذيع الشهير للشبكة جورج ستيفانوبولوس شوّه سمعته. واعتُبرت هذه التسوية بمثابة تنازل كبير من قبل مؤسسة إعلامية كبيرة، وفتحت الباب أمام "تغوّل" ترامب بفرض سلطته على وسائل الإعلام.
مع دخوله البيت الأبيض، اتخذ ترامب سلسلة من الإجراءات، رأت فيها صحف أميركية بارزة محاولات لتقييد حرية صحافييها. ففي فبراير/ شباط 2025، قرّر ترامب منع مراسلي وكالة أسوشييتد برس من تغطية فعاليات المكتب البيضاوي ما لم تتراجع عن رفضها استخدام اسم خليج أميركا بدلاً من خليج المكسيك، ودخل في نزاع قضائي مع الوكالة ما زال مستمراً حتى الآن. وفي الشهر نفسه، أعلن البيت الأبيض أنه سيتولى اختيار وسائل الإعلام المشاركة في التغطية اليومية للرئيس، بدلاً من أن تديرها جمعية مراسلي البيت الأبيض، منهياً بذلك تقليداً عمره أكثر من 100 عام، يضمن استقلال الصحافيين في تنظيم التغطية.
في مايو/ أيار، أصدر قراراً بوقف التمويل الحكومي لهيئة الإعلام العام التي تموّل شبكتي "بي بي إس" و"إن بي آر" الحكوميتين، بسبب ما وصفه بـ"التحيّز ضد المحافظين"، متهماً إياهما بـ"نشر دعاية راديكالية متخفية في شكل أخبار". كما شدّد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي القيود الأمنية على حركة المراسلين داخل البيت الأبيض، خصوصاً في المنطقة القريبة من مكتب الاتصالات الرئاسية، وهو ما اعتبرته "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" تضييقاً متعمداً على الوصول إلى المصادر.
خسر ترامب مجموعة من الدعاوى القضائية التي رفعها ضد وسائل إعلام أميركية قبل عودته إلى البيت الأبيض، من بينها دعوى في عام 2022 طالب فيها شبكة "سي أن أن" بدفع تعويض قيمته 475 مليون دولار أميركي بتهمة التشهير. لكن ميزان القوى انقلب إلى صالحه مع استعادته السلطة والقدرة على الإضرار بخصومه الإعلاميين. هذا الأمر الذي دفع شركة باراماونت، مالكة شبكة "سي بي إس"، إلى دفع 16 مليون دولار في يوليو/ الماضي لتسوية دعوى قضائية رفعها ترامب ضد محتوى مقابلة مع نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس التي خسرت أمامه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وفي 18 يوليو/تموز، أعلنت "سي بي إس" أيضاً إلغاء برنامج الكوميديان ستيفن كولبير اعتباراً من مايو/ أيار المقبل.
وفي الشهر نفسه، رفع ترامب دعوى قضائية ضد صحيفة وول ستريت جورنال ومالكها روبرت مردوخ، بعد نشرها تقريراً تضمن تفاصيل عن علاقته برجل الأعمال جيفري إبستين المدان بجرائم الاتجار بالجنس واستغلال القاصرات. وطالب في الدعوى بتعويض لا يقل عن 10 مليارات دولار. وفي 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، رفع دعوى قضائية ضد "نيويورك تايمز" بتهمة التشهير أيضاً مطالباً بتعويض قدره 15 مليار دولار أميركي. وبعد رفضها من قبل قاض فيدرالي، أعاد تقديم الدعوى مجدداً في 17 أكتوبر الماضي.

أخبار ذات صلة.
غالتييه يمنح لاعبي نيوم إجازة 10 أيام
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق
بسبب إيران.. إعلان يُلغى لأسطورة اليابان
العين الإخبارية
منذ 17 دقيقة