عربي
لا تزال وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا تثير الجدل بعد قرابة ستة أعوام على رحيله، خصوصاً مع اقتراب موعد إعادة فتح ملف القضية، فبعد شهر واحد فقط، وتحديداً في 14 إبريل/ نيسان المقبل، يُستأنف مجدداً النظر القضائي في الملابسات المعقدة التي أحاطت بوفاة النجم العالمي.
وقبيل هذا الموعد، عادت ابنته دالما مارادونا لتستحضر فصولاً مؤلمة من أولى جلسات المحاكمة، واصفةً ما عاشته هي وشقيقتها بأنه كان صادماً وقاسياً إلى حدٍّ كبير. وتحدثت دالما عن تلك التجربة خلال مقابلة مع إذاعة أوربانا بلي الأرجنتينية اليوم الجمعة، مؤكدة أن بداية المحاكمة كانت "مرعبة" بكل المقاييس. وقالت دالما: "انطلاق محاكمة والدي كان أمراً قاسياً جداً بالنسبة لنا. بدأت الجلسة بصورة لم نكن قد شاهدناها من قبل، ولم نرغب أبداً أن يراها أحد. كنا نعلم أنها ستنتشر، وهذا ما حدث لاحقاً. تم شرح الأمر لنا على أنه جزء من استراتيجية قانونية، وأن عليهم التحرك داخل قاعة المحكمة بالطريقة التي يرونها مناسبة، بغض النظر عن الأثر النفسي علينا. لم نفهم ذلك وقتها، لكننا احترمناه".
وأضافت أن مرحلة الإدلاء بالشهادات كانت بدورها شديدة الصعوبة، مشيرة إلى أن شقيقتها جيانينا مارادونا استغرقت قرابة عشر ساعات في شهادتها، ووصفت الأمر بأنه "مروّع". وتابعت: "عندما تقول الحقيقة تشعر بالطمأنينة، لكن في الوقت نفسه كنا نعود إلى مكان وذكريات مرعبة، وسط أشخاص يحاولون جرّك للخطأ. تحاول أن تكون دقيقاً ولا تتلعثم، وبعدها شعرت أن الأمور سارت بشكل جيد، ثم جاء ذلك المنعطف المخيف الذي لم نكن نصدقه".
وكشفت دالما عن خلافات حادة نشبت لاحقاً مع محامي العائلة فرناندو بورلاندو قائلة: "تشاجرنا معه كثيراً، وقلنا له لا بد أن هناك خطأ، هذا لا يمكن أن يحدث. فأجابنا: آسف يا فتيات، لكن هناك صوراً". ورغم كل ما مرّت به، عبّرت دالما عن أملها في أن تكشف المحاكمة المقبلة الحقيقة كاملة قائلة: "هناك موعد محدد الآن، لكنك لا تشعر بالاطمئنان الكامل حتى تبدأ الجلسات فعلياً، لأن المتهمين يملكون دائماً وسائلهم لتعطيل الأمور. الوضع مؤلم جداً، لكن رغم كل ما حدث ما زلت أؤمن بأن الحقيقة ستظهر في النهاية".
