عربي
أفادت وزارة الصحة العامة في لبنان بأنّ آلة الحرب الإسرائيلية قتلت أكثر من 100 طفل، منذ تجدد العدوان على البلاد في الثاني من مارس/ آذار الجاري وحتى اليوم. يأتي ذلك في حين كانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد بيّنت، قبل أيام، أنّ "أكثر من عشرة أطفال قُتلوا في المتوسط يومياً بمختلف أنحاء لبنان في خلال الأسبوع الماضي، وأُصيب نحو 36 طفلاً (آخرين) في كلّ يوم"، واصفةً هذه البيانات بأنّها "مروّعة" وبأنّها "دليل صارخ على الخسائر الفادحة التي يُلحقها النزاع بالأطفال".
ويمضي جيش الاحتلال في شنّ غاراته وقصفه المدفعي، لليوم الثاني عشر على التوالي، مخلّفاً مئات الشهداء والجرحى، إلى جانب تهجير مئات الآلاف من جنوبي لبنان وشرقيه ومن ضاحية بيروت الجنوبية، ولا سيّما على خلفيّة أوامر الإخلاء التي يصدرها والتي وصفتها أكثر من جهة بأنّها جريمة حرب.
وفي التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة، تكشف البيانات أنّ العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان أدّى إلى سقوط 773 شهيداً و1933 جريحاً، وذلك في الفترة الممتدّة من الثاني من مارس الجاري حتى اليوم 13 منه.
وفصّل مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أنّ ارتفاعاً سُجّل في عدد الشهداء من الأطفال؛ من 98 طفلاً شهيداً أمس الخميس إلى 103 اليوم الجمعة. أمّا الجرحى الصغار، فقد ارتفع عددهم من 304 أطفال جرحى أمس إلى 326 اليوم.
أكثر من 830 ألف نازح مسجّل في لبنان
في سياق متصل، أصدرت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء في لبنان تقريرها اليومي، قبل قليل، وبيّنت فيه أنّ إجمالي عدد النازحين المسجّلين وصل إلى 830 ألفاً و441 نازحاً، فيما بلغ العدد الإجمالي الذي لجأ إلى مراكز الإيواء 130 ألفاً و624 نازحاً. وأشارت إلى أنّ العدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء بلغ 33 ألفاً و713 عائلة، فيما وصل عدد مراكز الإيواء التي فُتحت في هذا السياق إلى 612، مع العلم أنّ العدد الأكبر منها بلغ طاقته القصوى.
لكنّ التقديرات تشير إلى أعداد أكبر من النازحين الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية، ولا سيّما أنّ كثيرين لم يسجّلوا أسماءهم بعد على الرابط المخصّص لذلك، وفي حين يمضي المتحدّث باسم جيش الاحتلال في توجيه أوامر إخلاء شملت حتى اليوم نحو 14% من مساحة لبنان، وفقاً لتقرير أصدره المجلس النرويجي للاجئين. كذلك قدّر المجلس نسبة المهجّرين بـ14% من مجموع سكان البلاد.
إسرائيل تواصل استهداف مسعفي لبنان
من جهة أخرى، أصدرت وزارة الصحة العامة اللبنانية، قبل قليل، بياناً أعلنت فيه استشهاد مسعفَين اثنَين وإصابة خمسة آخرين بجروح، في استهداف إسرائيلي مباشر في بلدة الصوانة التابعة لقضاء مرجعيون في محافظة النبطية جنوبي لبنان. وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة بأنّ غارة للعدوّ الإسرائيلي استهدفت مباشرة نقطة مشتركة لجمعيتَي الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الاسلامية، وأدّت إلى سقوط شهيد وجريحَن من الكشافة وشهيد وثلاثة جرحى من الهيئة.
وجدّدت وزارة الصحة العامة شجبها "الاستهداف المباشر للمسعفين، على الرغم من كلّ المطالب بوقف هذه الاستباحة الخطرة للقانون الدولي الإنساني الذي ينصّ بكلّ وضوح على توفير الحماية للعاملين الصحيين". وسألت: "هل المطلوب السفك الشامل للدماء والقضاء على أيّ فرصة لمداواة الجرحى وإنقاذهم؟"، لتوجّه تحيّة في المقابل لـ"شجاعة العاملين الصحيين والتزامهم الإنساني الصحي، الذي يدفعهم في كلّ لحظة إلى مواجهة خطر الموت والاعتداء، غير آبهين بتقديم أغلى التضحيات في سبيل إنجاز الرسالة (الإنسانية)".

أخبار ذات صلة.
6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق