عربي
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إنّ "العدو لا يملك قدرة على تحقيق أهدافه، ولقد أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وسيفاجَؤون في الميدان، فالتهديدات لا تخيفنا وسيرى العدو بأسنا"، داعياً الحكومة اللبنانية إلى التوقف عن التنازلات المجانية وإلغاء بعض قراراتها ضد المقاومة. وبالتزامن مع خطاب قاسم، مساء اليوم الجمعة، نفذ الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد تجديد إنذاراته لسكان بعض أحيائها بالإخلاء، وذلك بالتزامن أيضاً مع استمرار قصفه للقرى والبلدات في الجنوب اللبناني بشكل أساسي.
وأكد قاسم في كلمته أن "معركة العصف المأكول هي معركة المقاومة في لبنان ضد العدوان الإسرائيلي الذي يعتدي على لبنان"، متابعاً: "نعم تضاف إليها أمور أخرى، لكن هذه الإضافات لا تغيّر أن المعركة ليست من أجل أحد، المعركة من أجلنا، المعركة لبنانية، المعركة تنطلق من الدفاع المشروع الذي يجب على الجميع أن يشارك فيه".
وإذ شدد قاسم على أننا "نعرف أنه لا توازي بالقوة العسكرية، لكننا أقوياء بثلاثة أمور أساسية: إيماننا بالله وبإرادتنا ونصرتنا للحق، وبالعدة التي أعددناها"، أكد أن "الكلمة الآن للميدان ونحن لها"، معتبراً أن "الحل واضح: أوقفوا العدوان بشكل كامل، ولتنسحب إسرائيل بشكل كامل من الأراضي المحتلة وتفرج عن الأسرى وتعود الناس إلى قراهم ويبدأ الإعمار كي تتوقف المقاومة عن هذه المواجهة".
وطلب قاسم من الحكومة اللبنانية أن تتوقف عن التنازلات المجانية، فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويطيل مدة الحرب، معتبراً أن "لا أحد يفاوض برمي الأوراق في الهواء والإسرائيلي لا يرد، لذا على الحكومة أن تتخذ قراراً فيه شيئاً من التصدي، فأعلوا صوتكم، ألغوا بعض قراراتكم ضد المقاومة، وهذه فرصة عظيمة لنكون موحدين معاً، فلا تطعنوا المقاومة في ظهرها، والوحدة رأسمال لنفشل أعمال العدو"، مكرراً تأكيده: "لتلتزم إسرائيل بالانسحاب، ونبدأ بإنقاذ لبنان ويتوقف العدوان، بعدها اطرحوا ما شئتم".
وشدد على أننا لم نكن أمام وضع سليم، كنا أمام عمل همجي مستمر لمدة 15 شهراً، حيث العدوان لم يتوقف، ونحن نخوض معركة الدفاع المشروع لمواجهة العدوان الإسرائيلي الأميركي، مضيفاً: "أطلقنا الصرخة مرات عدة بأن الفرصة ستنتهي، وأنه يوجد حدّ لاستمرار العدوان ويوجد حدّ لنفاد الصبر، وأصارحكم، ثلاث مرات في ثلاث محطات اجتمعنا على مستوى القيادة وتشاورنا بالرد على العدوان، وكنا نرى التوقيت غير مناسب، كنا مقتنعين بإعطاء فرصة إضافية، وكنا مقتنعين أن الظروف لا تلائم، إضافة إلى عدة جهات كانت تتصل بنا وتؤكد أن نعطيها فرصة إضافية للمسار السياسي".
وتابع: "في الشهر الأخير كان النقاش الإسرائيلي بضرورة القيام بعمل كبير ضد لبنان، لكن النقاش كان في التوقيت: هل يكون قبل العدوان على إيران، أو بعد العدوان على إيران، أو بالتزامن؟ وجدنا نحن في ما حصل بعد العدوان على إيران، وبعد شهادة الإمام الخامنئي، أن الظروف أصبحت ملائمة لأن نواجه هذا العدو: من ناحية هو يعتدي لمدة 15 شهراً ويبدو أنه لن يتوقف، من ناحية ثانية قتل إمامنا وقائدنا، من ناحية ثالثة عندما تكون المعركة بالتزامن مع ما يحصل في مواجهة إيران الإسلام يمكن أن نضعف من قدرة العدو ونجره إلى اتفاق أفضل".
وأردف قاسم: "مجموعة من العوامل ساعدت بأن نتخذ القرار بعملية الرد، في الحقيقة الصلية الصاروخية كانت مفتاحاً لإبراز الخطة الإسرائيلية، لأنه مباشرة الإسرائيلي نفّذ خطته، ربما كان سينفذها بعد يوم أو يومين. ليس النقاش في من بدأ ومن يقاتل، النقاش أننا أمام عدوان لمدة 15 شهراً وأمام احتلال إسرائيل لعدد من النقاط في لبنان، والعدوان مستمر، هذا كله لا بد أن يواجه".
وأشار قاسم إلى أننا قررنا أن نسمي هذه العملية، بعد أن تبين أنها عملية قد تأخذ وقتاً، معركة العصف المأكول. "إذًا نحن في معركة العصف المأكول التي هي دفاع عن لبنان ودفاع عن كرامتنا وأرضنا ومواجهة لهذا العدو الإسرائيلي".
كذلك لفت الأمين العام إلى أن "الحراك الدبلوماسي في لبنان فشل فشلاً ذريعاً، لم تستطع الحكومة اللبنانية تحقيق السيادة ولا حماية مواطنيها"، مؤكداً أن "لا حل في هذه الحالة إلا بالمقاومة، وإلا اتجه لبنان إلى زوال".
من ناحية ثانية، قال قاسم إن تهديد العدو بالاجتياح البري "ليس تهديداً، بل هو موقع من مواقع الفشل التي سيقع فيها، لأنه كلما حصل تقدم واجتياح استطاع المقاومون بحركتهم الميدانية أن يحققوا مكاسب وأن يحققوا بعض النتائج من خلال مواجهة هذا العدو عن قرب"، مضيفاً: "من هنا نحن نؤكد بأن العدو لا يملك الآن قدرة على تحقيق أهدافه".
واعتبر كذلك أن تهديد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو باغتياله "بلا طعم وليس له قيمة"، مشدداً على أننا لن نتراجع لأن الأمر يتعلق بوجودنا، "فهذه معركة وجودية، ليست معركة محدودة أو بسيطة".

أخبار ذات صلة.
6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق