مذكرة لبنانية إلى إيران: نرفض التدخل في شؤوننا
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الجمعة، أن القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق صمدي خوشخو حضر إلى وزارة الخارجية، بناء على استدعاء الوزير يوسف رجي، وقابله الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى. وبحسب الخارجية، فقد "واجه الأخير صمدي خوشخو بجملة من التساؤلات الجدية إزاء التصريحات الصادرة عن السفارة الإيرانية في لبنان ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة، ولا سيما ادعاؤهم أن الإيرانيين الأربعة الذين استُهدفوا في أحد فنادق منطقة الروشة يحملون صفة دبلوماسية، وأن وجودهم على الأراضي اللبنانية كان بعلم وزارة الخارجية اللبنانية ومعرفتها، وهو ما تنفيه الوزارة نفياً قاطعاً وتعتبره مخالفاً للحقيقة". وقدّم الأمين العام عبد الستار عيسى للقائم بالأعمال الإيراني "سلسلة أمثلة تثبت عدم احترام إيران لقرارات الحكومة اللبنانية، وآخرها البيان الصادر عن الحرس الثوري الإيراني، الذي تحدث عن عمليات مشتركة مع حزب الله"، مطالباً بردود خطية رسمية على هذا التساؤل وغيره من النقاط المثارة. وسُلِّم القائم بالأعمال الإيراني مذكرةً خطية رسمية أبلغت فيها الدولة اللبنانية الجانب الإيراني "برفضها القاطع أي تدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدةً التزامها التام بأحكام القانون الدولي في شموليتها دون انتقائية أو ازدواجية، ومشددةً على أنها لن تقبل إلا بعلاقات قائمة على المساواة والندية مع طهران، أساسها الثابت احترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى". وقالت مصادر في الخارجية اللبنانية أمس لـ"العربي الجديد" إن رجّي استدعى القائم بالأعمال، لأن السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني لم يبدأ مهامه بعد بصورة رسمية، كونه لم يقدّم أوراق اعتماده بعد. وأوضحت المصادر أن استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية جاء على خلفية طلب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال جلسة للحكومة الخميس، من وزير الخارجية استدعاء "من يلزم" من السفارة الإيرانية، استناداً إلى ما تنص عليه معاهدة فيينا، وذلك على خلفية ما نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية بشأن البيان رقم 33 الصادر عن الحرس الثوري الإيراني، والذي تحدث عن عملية مشتركة بينه وبين حزب الله. وفي السياق، قال وزير الخارجية اللبناني إنه "رفضاً لأي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، استدعيتُ القائم بالأعمال الإيراني للحضور غداً إلى الوزارة، وكلّفتُ الأمين العام بإبلاغه موقف لبنان الرافض لسلسلة من الأحداث والمواقف التي تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادتنا الوطنية وخرقاً لقرارات حكومتنا". وأعلن الحرس الثوري، مساء الأربعاء، في بيانه رقم 33 عن عملية "الوعد الصادق 4"، أنه "نفّذ خلال الموجة الأربعين من العملية المشتركة والمتكاملة بين الحرس الثوري الإيراني والمقاومة اللبنانية إطلاقاً مستمراً للنيران على مدار خمس ساعات تحت الرمز المبارك يا أمير المؤمنين عليه السلام، باستخدام مزيج من صواريخ قدر وعماد وخيبرشكن وفتاح من الحرس الثوري، إلى جانب هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ من حزب الله اللبناني، مستهدفة أكثر من خمسين موقعاً في الأراضي المحتلة، ما فرض واقعاً ميدانياً جديداً على العدو". وأطلق حزب الله، مساء الأربعاء، رشقة صاروخية كثيفة باتجاه منطقة حيفا والجليل شمالي إسرائيل. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، أُطلق نحو 100 صاروخ من عدة مناطق داخل الأراضي اللبنانية وعلى عدة موجات. وبعد وقت قصير من الرشقة الصاروخية من لبنان، دوّت صفارات الإنذار مجدداً في شمال إسرائيل عقب إطلاق صواريخ من إيران. وأشار مسؤولون إسرائيليون، في حديثهم للقناة 12 العبرية، إلى وجود مؤشرات على أن عمليات الإطلاق كانت منسّقة بين إيران وحزب الله. من جهته، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن إيران وحزب الله يحاولان توسيع نطاق القصف إلى مناطق جديدة، معتبراً أن ذلك يعكس "حالة الضغط" التي يمارسها الجيش عليهما، مشدداً على أن "إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله في لبنان تتطلب وقتاً".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية