غوتيريس في بيروت: لبنان جُرّ إلى حرب لم يخترها
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بدأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الجمعة، جولته في بيروت، استهلها بلقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا لبحث آخر التطورات العسكرية في ظلّ تسارعها ميدانياً، وسط مخاوف جدية من انزلاق الوضع أكثر أمنياً، مع توسّع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، خاصة في بيروت، والتوغلات البرية جنوباً وارتفاع منسوب التهديد للدولة اللبنانية بقصف بناها التحتية. وقال غوتيريس لدى وصوله إلى بيروت حيث كانت ممثلة الأمم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت في استقباله، إنه يأتي بزيارة تضامنية مع الشعب اللبناني، الذي لم يختر الحرب هذه، بل جرى جرّه إليها، مؤكداً أنه لن يدخر لا هو ولا الأمم المتحدة أي جهد في السعي لمستقبل سلمي يستحقه لبنان وهذه المنطقة بشدة. وتأتي زيارة غوتيريس في مرحلة حساسة ودقيقة جداً يمرّ بها لبنان، أمنياً أولاً، إذ الحلول الدبلوماسية لا تزال تواجه رفضاً إسرائيلياً، مع تمسّك الاحتلال وبضوء أخضر أميركي بالخيار العسكري لإنهاء وجود حزب الله، ومواصلته عملياته المكثفة التي أسفرت حتى الساعة عن استشهاد أكثر من 680 شهيداً، واجتماعياً أيضاً، مع ارتفاع يومي يُسجَّل في عدد النازحين الذي قارب خط المليون، وهو يواجهون ظروفاً صعبة جداً، وقد بدأت تصل غالبية مراكز الإيواء، خاصة في بيروت لقدرتها الاستيعابية القصوى. الزيارة، التي تستمرّ ثلاثة أيام، تشمل محطات عدة، منها جنوباً بزيارة مقر قيادة قوات اليونيفيل، بعدما كانت بلاسخارت في إسرائيل، إذ أجرت لقاءات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، حاملة معها بحسب المعطيات، مبادرة لبنان، التي تدعو بالدرجة الأولى إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، وهو مسار يتمسّك به عون، ويدعو المجتمع الدولي للضغط باتجاهه، ولوقف العدوان الإسرائيلي. ومن المرتقب أن ينقل غوتيريس أجواء الاتصالات والمشاورات واللقاءات التي تحصل في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، والعدوان على لبنان، والتي تؤشر حتى الساعة إلى أن إسرائيل ماضية في مسارها العسكري، جوياً وبرياً، لإنهاء وجود حزب الله "بنفسها"، بعد مماطلة الحكومة اللبنانية بنزع سلاحه، كما تدعي، ويتوقع أن يكثف الأمين العام عمله باتجاه بحث سبل وقف التصعيد وكيفية العودة إلى تطبيق القرارات الدولية أو تعديلها بما يعيد تثبيت الأمن والاستقرار. وخلال زيارتها إسرائيل، التقت بلاسخارت وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي قال الثلاثاء إنّ انخراط حزب الله في الحرب جاء نتيجة ضغط إيراني، مدعياً أن الهجمات التي انطلقت من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير فاقت في عددها تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. ولفت ساعر إلى أن إضعاف حزب الله يشكّل برأيه، مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان، مشدداً على أنه لا يوجد أي طرف في المجتمع الدولي يعمل على إيقاف حزب الله سوى إسرائيل. ويوم الاثنين، أطلق عون مبادرة، تقوم أولاً على إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان، وثانياً، المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية، وثالثاً، تقوم هذه القوى فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها، ورابعاً، وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كلّ ما سبق.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية