عربي
دانت الكاتبة والناشطة الهندية أرونداتي روي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خلال حوار أُقيم في العاصمة الهندية دلهي خُصّص للحديث عن كتابها الأخير "الأم ماري تأتي إليّ" (بينغوين، 2025). وأكدت روي أن الهجوم على إيران غير مبرّر وغير قانوني، ويعدّ استمراراً للإبادة الجماعية في غزة، مشيرة إلى أن المدن التاريخية مثل طهران، أصفهان، وبيروت تتعرّض للدمار، وأن الصراع قد يتّسع ليشمل العالم بأسره، مهدداً بكارثة نووية وانهيار اقتصادي عالمي. وأعلنت روي وقوفها الكامل مع إيران، مؤكدة أن أي تغيير يجب أن يجري عبر إرادة الشعوب لا عبر القوى الإمبريالية.
كما وجّهت روي انتقادات حادّة لحكومة بلادها، معبّرة عن شعورها بالخجل من "جبن وغياب الشجاعة" لدى الدولة، ووصفت الهند التي كانت فخورة وذات كرامة بأنها اليوم غنية مادياً لكنها فقيرة أخلاقياً ومعيشياً، وسط انتشار البطالة والكراهية والأكاذيب. وأشارت إلى مواقف حكومتها التي اعتبرتها مذلّة، من بينها لقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الهجوم على إيران، وتوقيع صفقات تجارية "مذلّة" مع الولايات المتحدة، ورفض السماح للعمال الهنود باللجوء إلى ملاجئ إسرائيلية، ما جعل الهند في موقف مُهين على الساحة الدولية.
وتطرّقت روي أيضاً إلى قضايا أوسع، مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على القدرات البشرية وتدهور الجامعات والمؤسّسات التعليمية في الهند، معتبرة أن المجتمع أصبح "فاشيّاً" مقارنة بما كان يقاوم الحكومة الفاشية في الماضي. وركزت الأمسية أيضاً على العلاقة الخاصة بين أرونداتي ووالدتها، إذ تفاعل الجمهور بحرارة مع مواقفها وتصريحاتها حول إيران، معبّرين عن دعمهم الكامل. تأتي تصريحات روي في إطار موقفها المستمر في الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض التدخلات الإمبريالية، مؤكّدة أن الفن والثقافة يجب أن يظلّا أدوات لمناهضة الظلم والانتهاكات، وأن على المثقفين والفنانين الوقوف بحزم في مواجهة الجرائم ضد الإنسانية.
