لبنان | قصف وتحذيرات في قلب بيروت والضاحية بعد ليلة دامية في العاصمة
عربي
منذ يوم
مشاركة
عاش لبنان ولا سيما العاصمة بيروت ليلة صاخبة بأصوات القصف الإسرائيلي، الذي استهدف مجدداً مناطق عدة ما أوقع عدداً من الشهداء، بعيد إعلان حزب الله إطلاق عمليات جديدة تحت مسمى "العصف المأكول". وفي تطوّر ميداني لافت، قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مبنى في منطقة الباشورة وسط العاصمة بيروت، وذلك بعد طلبه من السكان إخلاءه، تمهيداً لقصفه. ويأتي هذا بعدما استهدفت غارة إسرائيلية، فجر اليوم الخميس، منطقة الرملة البيضاء على كورنيش العاصمة بيروت والتي شهد شاطئها نصب عدد من النازحين خيامهم، بعد إنذارات الإخلاء التي وجهها الاحتلال إلى سكان الضاحية الجنوبية. وأوقعت الغارة، وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة اللبنانية 8 شهداء و31 جريحاً. كما استهدفت غارات إسرائيلية أخرى، منطقة عرمون جنوب العاصمة بيروت والتي تتبع إدارياً لمحافظة جبل لبنان، أسفرت أيضاً في حصيلة أولية وفق وزارة الصحة عن استشهاد 3 مواطنين وإصابة طفل بجروح. يأتي هذا وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان وشرقه، وسط تحليق طيران الاحتلال على علو منخفض، فيما يزداد يوماً بعد يوم عدد النازحين مع توسعة دائرة الاستهدافات. بدوره نفذ حزب الله 25 عملية عسكرية حتى الساعة منذ إعلانه، أمس الأربعاء، إطلاق عمليات "العصف المأكول". وشملت العمليات وفق بيانات الحزب استهداف "18 قاعدة عسكرية وموقعين حدوديين و13 مدينة ومستوطنة (بمناطق متفرقة) و3 تصديات لعمليات تقدم وموقعين مستحدثين" لجيش الاحتلال في جنوب لبنان. وأوضح الحزب أن الأسلحة المستعملة في العمليات شملت "31 صاروخاً و5 طائرات مسيرة ومدفعيتين". وقال إن عملياته أسفرت عن خسائر في صفوف جيش الاحتلال شملت "آلية عسكرية ورادارا و8 دشم و تحصينات و13 وحدة استيطانية". وتتجه دولة الاحتلال الإسرائيلي، نحو توسيع العدوان على لبنان "على نحو كبير"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، مساء الأربعاء، عن مسؤولين إسرائيليين، كما تعتزم كما يبدو، مواصلة الحرب ضد حزب الله حتى بعد انتهاء العدوان على إيران. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه، أن "عزم إسرائيل مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء الحملة العسكرية على إيران، يهدف إلى إلحاق الضرر بحزب الله". وبحسب قوله: "هذه هي الرسالة التي ينقلها مسؤولون رسميون في إسرائيل لنظرائهم في الخارج". ووفقاً لمصدر آخر، فإن هدف إسرائيل هو "نزع سلاح حزب الله وتدميره". وعلى الرغم من رفض إسرائيل المقترح الفرنسي لوقف إطلاق النار مع لبنان، تواصل عدة أطراف محاولة التوسط بين الجانبين في محاولة لوقف التصعيد. ووفقاً لمصدر مطّلع على التفاصيل، لم تسمّه الصحيفة، هناك مساران للوساطة بين إسرائيل ولبنان، أحدهما يضم جهات رسمية وغير رسمية، والآخر يضم جهات غير رسمية فقط. مصدر آخر أشار إلى أن أطرافاً لا تمثل دولاً، تشارك في جهود الوساطة. هذا وأعربت أكثر من 20 دولة، في بيان، الأربعاء، عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وذلك قبيل اجتماع لمجلس الأمن الدولي مخصص لبحث تطورات المنطقة. بدوره جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، دعوته حزب الله لوقف هجماته "فوراً" على إسرائيل، وتخلي الأخيرة "بوضوح" عن أي هجوم بري على لبنان. وقال ماكرون في بيان نشره باللغة العربية على حسابه بمنصة إكس: "أجريتُ محادثات مطوّلة مع رئيسَي لبنان (جوزاف عون) وسورية (أحمد الشرع). ويسعدني أن فرنسا تُسهم وتشارك في هذه المباحثات على قدم المساواة، بروح شراكة جديدة تماماً يسعى لبنان وسورية اليوم إلى بنائها". وأضاف: "ارتكب حزب الله، خطأً جسيما عندما جرّ لبنان إلى المواجهة مع إسرائيل. وعليه أن يوقف هجماته فوراً. ومن جهتها، يجب على إسرائيل أن تتخلى بوضوح عن أي هجوم بري على لبنان". "العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية