الحرب ترفع النفط وسط تهديد إيراني بوصول سعره إلى 200 دولار
عربي
منذ يوم
مشاركة
ارتفعت أسعار النفط مجدداً إلى ما فوق 100 دولار للبرميل مع تصاعد الهجمات في الخليج، في وقت حذّرت فيه إيران من احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وشنّت إيران، اليوم الخميس، سلسلة هجمات استهدفت منشآت طاقة وسفناً تجارية في الخليج، بعد ساعات على استهداف ناقلتي نفط، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في المنطقة الحساسة التي يمر عبرها نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن "مقذوفاً مجهولاً" أصاب سفينة حاويات قرب الإمارات العربية المتحدة، ما تسبب في اندلاع حريق صغير على متنها من دون إصابات بين أفراد الطاقم. كما تعرّضت ناقلتا نفط قبالة العراق لهجوم وصفته السلطات العراقية بأنه عمل تخريبي، أسفر عن مقتل شخص من أفراد الطاقم، فيما أُنقذ 38 آخرون ولا يزال البحث جارياً عن مفقودين. وفي حادث منفصل، أصيبت سفينة بضائع ترفع العلم التايلاندي بمقذوفين، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء طاقمها، بينما يُعتقد أن ثلاثة أشخاص ما زالوا عالقين داخل غرفة المحركات. وامتد التصعيد ليشمل منشآت طاقة في دول الخليج، إذ دعت البحرين سكانها إلى التزام منازلهم بعد هجوم استهدف خزانات وقود، بينما أعلنت السعودية اعتراض طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقل الشيبة النفطي وحي السفارات. كما تعرّضت خزانات وقود في ميناء صلالة العُماني لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى تعليق العمليات في الميناء. وفي ظل هذه التطورات، بات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، مهدداً بالإغلاق الفعلي بعد تهديدات إيرانية بمنع تصدير النفط من الخليج طالما استمرت العمليات العسكرية ضدها. وأكد متحدث عسكري إيراني أن المضيق "بلا شك تحت سيطرة إيران"، فيما ذكرت مصادر أن طهران زرعت ألغاماً بحرية في الممر الحيوي. وفي موازاة التصعيد العسكري، حذّر مسؤولون إيرانيون من احتمال حدوث صدمة نفطية عالمية. وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران، إن العالم يجب أن يستعد لوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، مضيفاً أن "سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره". في المقابل، حاولت الدول المستهلكة الكبرى الحد من ارتفاع الأسعار عبر الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. وأعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أعضاءها اتفقوا على طرح نحو 400 مليون برميل في الأسواق، في أكبر تدخل من نوعه على الإطلاق، بينها 172 مليون برميل من الولايات المتحدة. وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الإفراج عن هذه الكميات من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي على مدى نحو 120 يوماً، مؤكداً أن الخطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على الأسواق. ورغم هذه الإجراءات، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد قفزت في وقت سابق من الأسبوع إلى نحو 120 دولاراً، قبل أن تتراجع مؤقتاً إلى حوالي 90 دولاراً. ويرى محللون أن الأسعار قد تبقى بين 90 و100 دولار في المدى القريب، مع استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات عبر الخليج. وتعكس هذه التطورات حجم المخاطر التي باتت تهدد أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً في ظل ارتباط أمن الإمدادات باستقرار الملاحة في مضيق هرمز. ومع غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، تبقى الأسواق في حالة ترقّب حذر لاحتمال توسع المواجهة أو استمرارها لفترة طويلة، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية