عربي
تتحول رحلة التشجيع أحياناً إلى مغامرة غير متوقعة، كما حدث مع مشجعين ضلوا الطريق إلى ملاعب فرقهم، بسبب أخطاء في الوجهة أو تشابه أسماء المدن. وشهدت مباراة دوري أبطال أوروبا بين برشلونة ونيوكاسل يونايتد، مساء الثلاثاء، أحداثاً مثيرة على أرض ملعب سانت جيمس بارك، لكن أحد مشجعي النادي الكتالوني لم يشهد هذه الإثارة، إذ ارتكب خطأ فادحاً بعدما وصل إلى مباراة تبعد 370 ميلاً عن نيوكاسل. وبحسب تقرير لصحيفة ذا صن اللندنية، مساء الأربعاء، فإن المشجع الإسباني وصل إلى ملعب ست جيمس بارك الخاص بنادي إكسيتر سيتي في ديفون، معتقداً أنه في شمال شرقي إنكلترا لمتابعة فريقه، وتم اكتشاف الخطأ عند البوابات، بعدما تبين أن التذكرة غير صحيحة.
وعلى الرغم من الخطأ، تم توفير تذكرة له لحضور مباراة إكسيتر سيتي ضد لينكولن سيتي في دوري الدرجة الأولى الإنكليزي. وقال مسؤول تجربة المشجعين في إكسيتر آدم سبنسر: "أحد المتطوعين أخبرنا بأن هذا الشخص جاء متوقعاً حضور مباراة برشلونة. لم تكن لغته الإنكليزية جيدة، لكن يبدو أنه جاء من لندن واتبع الاتجاهات من هاتفه". وأضاف: "كان محبطاً ومحرجاً قليلاً، لذلك وفرنا له تذكرة وتمكن من مشاهدة مباراتنا، وسيكون مرحباً به دائماً".
مشهد متكرر في ملاعب عدة
تشير الحوادث السابقة إلى أن هذا النوع من الأخطاء ليس نادراً، فخلال بطولة يورو 2020، فشل عدد من مشجعي منتخب فرنسا في متابعة مباراة فريقهم ضد المجر، بعدما سافروا ليس فقط إلى الملعب الخطأ، بل إلى الدولة الخطأ بالكامل. وكان من المقرر أن يلعب منتخب "الديوك" في العاصمة بودابست، لكن وفقاً لصحيفة جورنال ناشيونال الرومانية، فقد استقل ستة زملاء في العمل رحلة جوية صباحاً هبطت بهم على بعد أكثر من 500 ميل في بوخارست، عاصمة رومانيا، بدلاً من العاصمة المجرية. ولم يتضح الخطأ لهم إلا عند وصولهم إلى بوخارست قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة، وبعدها قرروا البقاء في رومانيا لمتابعة مباراة فرنسا ضد البرتغال، في الجولة الأخيرة من المجموعة.
وفي 2012، تعرض 400 مشجع من نادي أتلتيك بلباو الإسباني للضياع عن نهائي الدوري الأوروبي بعدما استقلوا طائرة إلى بودابست بدلاً من بوخارست، ليفوتوا أكبر مباراة للفريق منذ سنوات. كما وقع مشجعو ليفربول في موقف مشابه عندما اختلطت عليهم أسماء المدن البلجيكية، ففقدوا متابعة مباراتهم في دوري أبطال أوروبا، لكنهم حصلوا على تذاكر مجانية لمباراة أخرى في مبادرة حسن نية من نادي غينت المحلي. وأكدت هذه الحوادث أن التخطيط الدقيق للسفر لمتابعة المباريات الدولية أمر بالغ الأهمية، وأن أسماء المدن المتشابهة قد تقود الجماهير إلى مواقف كوميدية أو محبطة على حد سواء.
