عربي
تقول تقارير اقتصادية إن السعودية كثفت جهودها لزيادة تصدير النفط عبر ميناء ينبُع على البحر الأحمر، في محاولة للتعويض عن توقف الصادرات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب على إيران. وقالت وكالة بلومبيرغ اليوم الخميس إن الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (بحري)، وهي أكبر ناقل نفط في المملكة، تستأجر كل ناقلات النفط المتاحة، وبأسعار مرتفعة جداً.
ووفق بيانات تتبّع السفن، استأجرت الشركة ما لا يقل عن ست ناقلات نفط عملاقة جداً لنقل الخام من ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية خلال الأيام الأخيرة. وقال سمسار شحن ومالكا سفن إن حجم التعاقدات قد يكون أكبر من ذلك، مع توقع ظهور صفقات إضافية خلال الأيام المقبلة. وتشير بيانات تتبّع السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ إلى أن أسطولاً من الناقلات يمتد من سنغافورة إلى البحر الأحمر يتجه بالفعل إلى ينبع لتحميل النفط السعودي. ويضم هذا الأسطول ما لا يقل عن 24 ناقلة عملاقة، رغم أن هوية جميع المستأجرين لم تُعرف بعد.
وتحاول السعودية إعادة توجيه إمداداتها النفطية بسرعة عبر خط أنابيب يصل إلى البحر الأحمر، بعدما توقفت فعلياً الصادرات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.
وقد أدى تعطّل حركة الشحن عبر المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل عدة مرات هذا الأسبوع، كذلك سجلت أجور استئجار ناقلات النفط مستويات قياسية. وقالت شركة "بحري" إنها تواصل إدارة عملياتها وفق بروتوكولات السلامة والتشغيل المعتمدة، مع متابعة التطورات الإقليمية، لكنها رفضت التعليق على التفاصيل التجارية.
أسعار قياسية للناقلات
وجرى عقد العديد من عقود الاستئجار التي أبرمتها "بحري" عند 450 نقطة وفق مقياس "وورلد سكيل" العالمي، وهو ما يعادل أكثر من 450 ألف دولار يومياً للناقلة الواحدة. وقبل الحرب، لم تكن الأسعار القياسية في القطاع تتجاوز 300 ألف دولار يومياً. وقال رئيس شركة أرامكو السعودية هذا الأسبوع إنه يتوقع أن يعمل خط الأنابيب (شرق - غرب)، الذي ينقل النفط لمسافة نحو 1200 كيلومتر عبر المملكة، بكامل طاقته خلال أيام، في خطوة تمثل تعزيز البديل الرئيسي للصادرات عبر مضيق هرمز.
ويستطيع هذا الخط نقل 7 ملايين برميل يومياً، لكن نحو مليوني برميل يومياً من هذه الكمية ستذهب إلى المصافي داخل السعودية. وهذا يعني أن تحويل الصادرات إلى البحر الأحمر سيستوعب جزءاً من الصادرات النفطية للسعودية. كذلك تشير بيانات تتبّع السفن إلى أن شركة "بحري" كانت قد استأجرت ما لا يقل عن خمس ناقلات إضافية قبل اندلاع الحرب، ويبدو أن بعض هذه السفن يتجه الآن أيضاً إلى ميناء ينبع لتحميل النفط السعودي.

أخبار ذات صلة.
نتنياهو مستغلاً فوضى الحرب
العربي الجديد
منذ 3 دقائق
طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق