هدف جديد للحرب الإيرانية: القطاع المالي
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
 تتجه الحرب الإيرانية إلى منعطفات جديدة، إذ بعد استهداف القواعد العسكرية الأميركية، ومن ثم مرافق الطاقة الخليجية والمطارات، وبعد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، أعلن الجيش الإيراني، أمس الأربعاء، أن المراكز الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، قد تصبح في مرمى الاستهدافات، وذلك بعد اتهام السلطات الإيرانية القوات الأميركية والإسرائيلية بشن غارة على منشأة مصرفية في طهران فجر الأربعاء. وعلى الإثر بدأت كبرى المؤسسات المالية والمصرفية في عدد من الدول، بإخلاء المكاتب والطلب من الموظفين التزام العمل عن بعد، وأبرزها مصرف ستاندرد تشارترد البريطاني الذي طلب إخلاء مكاتبه في دبي، فيما طلبت البنوك الأميركية "سيتي" وجي بي مورغان وغولدمان ساكس من الموظفين في المنطقة العمل من المنزل. وأصدرت القيادة العسكرية الإيرانية بياناً قالت فيه: "لقد منحنا العدو حرية مطلقة لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني". كما حذّرت المدنيين في جميع أنحاء المنطقة من ضرورة الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن البنوك والمؤسسات المالية التي قد تُعتبر أهدافاً محتملة. ويقول المحللون إن هذا التهديد قد يزيد من المخاطر التي تواجه المراكز المالية الرئيسية مثل دبي والبحرين وأجزاء من المملكة العربية السعودية، حيث تعمل البنوك الدولية على نطاق واسع. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية الرسمية، الأربعاء، أن عدداً من موظفي بنك سيباه قُتلوا في الهجوم الذي طاول المصرف فجر الأربعاء. وأصدر بنك سيباه بياناً قال فيه: "كان موظفو البنك يؤدون واجباتهم عندما، للأسف، في حوالي الساعة 1:00 صباحاً من يوم الأربعاء 10 مارس/آذار، استُهدف أحد مباني بنك سيباه بهجوم صاروخي من النظام الصهيوني الأميركي". ووفقاً لقرار البنك المركزي ومجلس تنسيق البنوك، ستكون وحدات الدعم التابعة للمقر الرئيسي وفروع بنك سيباه مفتوحة الخميس من الساعة 7:30 إلى الساعة 13:30 لتلبية الاحتياجات الأساسية للعملاء. وقالت الوكالة إن وسائل الإعلام الدولية المعادية لإيران تبرر مهاجمة البنوك وتهدد الخدمات المالية لـ 90 مليون إيراني، عبر الادعاء بأنه يوجد "نشر قوات عسكرية" في البنوك دون تقديم أي وثيقة مستقلة تدعمه. واعتبرت أن هذا النوع من "التضليل الإعلامي" جزء من عملية نفسية تهدف إلى تطبيع الهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية. يقول الخبراء إن استهداف المؤسسات المالية الأميركية في المنطقة رداً على استهداف سيباه قد يعطل النشاط التجاري والأسواق المالية والاستثمار في جميع أنحاء المنطقة، وقد تمتد التداعيات إلى الأسواق المالية الدولية، إذ تُعد المراكز المالية في الخليج بمثابة محاور رئيسية للعمليات المصرفية الدولية، بما في ذلك المعاملات التي تشمل شركات الطاقة، والشركات متعددة الجنسيات، وصناديق الاستثمار العالمية. ووفق موقع "يورو أكتيف" الأوروبي، علّق بنكا ملي وسباه، وهما من أهم المؤسسات المالية في إيران المملوكة للدولة، خدماتهما يوم الثلاثاء، حيث أفاد العملاء في الصباح بتجميد حساباتهم المصرفية. ووصفت السلطات الإيرانية تعليق الخدمات في البنكين الحكوميين الرئيسيين، بأنه إجراء مؤقت لحماية الاستقرار المالي. ونفى البنك المركزي الإيراني، الجهة الرقابية والإشرافية الرئيسية على جميع البنوك الحكومية والخاصة في البلاد، أن يكون سبب العطل هجوماً إلكترونياً. وبينما استُهدف بنك سيباه بهجمات إلكترونية العام الماضي، يبدو أن الإغلاق الأخير إجراء استباقي من السلطات الإيرانية لمنع انهيار النظام المصرفي، في ظل الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف النظام، وفق الموقع الأوروبي. وأفاد عملاء في مختلف أنحاء البلاد بتعطل بطاقاتهم المصرفية وتطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول. كما تعطلت الأنظمة الداخلية في العديد من الفروع، مما حال دون تمكّن الموظفين من إتمام المعاملات، ولم يكن الوصول إلى مواقع البنكين الإلكترونية متاحاً أيضاً الثلاثاء. وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، التابعة للدولة، أن "تعليق عمل البنوك الرئيسية جاء استجابة للحاجة الملحة لحماية الموارد الحيوية". وذكرت: "في ظل الوضع الحرج الذي تعيشه البلاد، حيث أثرت الضغوط الاقتصادية والتهديدات واسعة النطاق في الحياة اليومية والاستقرار المالي، اضطرت الحكومة إلى إعطاء الأولوية للموارد المحدودة بعناية وسرعة". "إن أهمية هذا القرار بالنسبة للمستقبل الاقتصادي للبلاد تتجاوز المعاملات اليومية؛ فرسالته الواضحة هي الحاجة إلى الدعم العام والصبر في الظروف الصعبة"، هذا ما قاله محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي. وأضاف أن القيود وُضعت "لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المحدودة، ومنع الضغط الإضافي على النظام المالي للبلاد".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية