السردية الاستعمارية للاستيلاء على نفط إيران تتصاعد بخطاب إدارة ترامب
عربي
منذ يوم
مشاركة
تتصاعد سردية الاستيلاء على نفط إيران لدى مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء بالكونغرس وداعمين للحرب في شبكات التلفاز، وذلك في محاولة لإعادة المنطق الاستعماري القديم الذي يستولي على ثروات البلاد التي يهاجمها ويتجاهل القانون الدولي. ويبدو أن النجاح النسبي لعملية الاستيلاء على النفط الفنزويلي، في ظل قبول الرئيسة الجديدة ديلسي رودريغيز الخضوع لمطالب ترامب، شجّع على إعادة طرح سردية مماثلة تتعلق بالنفط الإيراني في الآونة الأخيرة. في يناير/كانون الثاني 2025، استيقظ العالم على تصريح لترامب، بعد ساعات من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قصره، يقول فيه إن "الفارق بين هذه المرة وحرب العراق أننا سنحتفظ بالنفط هذه المرة". رحب جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين بالفكرة الاستعمارية، ورفضوا عدة محاولات ديمقراطية لتمرير قرارات تمنع ترامب من شن هجمات جديدة على فنزويلا دون موافقة الكونغرس. رحّب ربع الأميركيين في أحد الاستطلاعات بفكرة الاستيلاء المباشر على نفط فنزويلا النموذج الفنزويلي وعد ترامب الأميركيين بالثراء من النفط الفنزويلي، وبالفعل مع بداية الاستيلاء على نحو 200 مليون دولار من مبيعات نفطية بمبلغ 500 مليون دولار، كان ربع الأميركيين في أحد الاستطلاعات يرحبون بفكرة الاستيلاء المباشر على نفط فنزويلا. وفي استطلاع آخر رحب 62% من الجمهوريين بالسيطرة على حقول النفط الفنزويلية والاستثمار فيها، بينما رحب 16% من الديمقراطيين بهذه الفكرة. وحتى هذه اللحظة لم تدخل هذه الأموال الولايات المتحدة لاعتبارات قانونية، وتُحفظ في حساب بالخارج. ولم تعلن إدارة ترامب كيف ستوفق بين الحصول على الأموال والقانون الذي يمنع ذلك، وكيف ستنفقها إدارته. لم يلق الأمر أيضاً استنكاراً ولا رفضاً عالمياً بشكل كبير. ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ذكرت إدارة ترامب عدة أهداف تتضمن إسقاط النظام والقضاء على برنامجه النووي والصاروخي، ولم يكن من بينها نهائياً ملف النفط. رغم أنه طُرِح على استحياء من بعض المحللين في شبكات يمينية مثل فوكس نيوز وعلى منصات التواصل الاجتماعي. كان أول طرح رسمي من إدارة ترامب لفكرة الاستيلاء على النفط الإيراني، في السابع من مارس/آذار الحالي، على لسان المدير التنفيذي لمجلس الهيمنة على الطاقة في البيت الأبيض جارود أجين، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، عندما حاول التقليل من تأثير الهجمات على إيران في أسعار النفط. واعتبر أن "سياسة الرئيس ترامب بزيادة الحفر والتركيز على النفط في نصف الكرة الغربي (من ضمنه فنزويلا) تجعل الاعتماد على نفط منطقة الشرق الأوسط أقل ضرورة". وذكر أجين بوضوح أن إدارة ترامب تريد إنهاء سيطرة الحكومة الإيرانية على احتياطات النفط الإيراني "وأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين"، حيث علّق على ارتفاع الأسعار قائلاً: "أقول إن هذا مكسب على المدى الطويل لأن ما نريده هو ألا تكون هذه الاحتياطيات النفطية الهائلة في إيران تحت أيدي الإرهابيين"، قبل أن يكرر مجدداً: "ما نواجهه هنا (ارتفاع الأسعار) على المدى القصير يفوق بكثير الفائدة طويلة الأمد، لأنه في النهاية لن نضطر للقلق بشأن هذه المشكلات في مضيق هرمز لأننا سنأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين، وإذا نظرتم إلى ما حدث في فنزويلا، فإن الإجراءات التي اتخذها الرئيس في يناير الماضي قد أطلقت إمكانات فنزويلا"، وهو يقصد مساومة فنزويلا على الاستيلاء على نفطها. في الثامن من مارس الحالي، طرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترامب، في تصريحاته لشبكة فوكس نيوز أهمية تكرار نموذج فنزويلا في ملف النفط في إيران. وقال: "فنزويلا وإيران تمتلكان معاً 31% من احتياطات النفط في العالم. سنقيم شراكة تتحكم في 31% من الاحتياطات المعروفة. وهذا هو كابوس الصين. هذا استثمار جيد"، مضيفاً أنه "عندما يسقط النظام سنحصل على شرق أوسط جديد، وسنجني كميات هائلة من المال". ويفتخر غراهام بأنه ذهب إلى إسرائيل لـ"يعلم نتنياهو مداخل إقناع ترامب بالحرب على إيران". لم يستبعد ترامب الاستيلاء على نفط إيران نفط إيران وتطلع ترامب في التاسع من مارس الحالي، لم يستبعد ترامب الاستيلاء على نفط إيران خلال اتصال هاتفي مع قناة إن بي سي، غير أنه قدّر أن الأمر "سابق لأوانه"، قبل أن يشيد بالتجربة في الاستيلاء على نفط فنزويلا. وسئل عن إمكانية الحصول على نفط إيران فردّ قائلاً: "لا أريد مناقشة ذلك الآن... بالتأكيد، الناس ناقشوا ذلك (فريقه بالبيت الأبيض)"، مضيفاً: "انظروا إلى فنزويلا.. فكروا في ذلك لكنه سابق لأوانه الحديث عنه". وبينما كشفت تسريبات على مدى الأيام الماضية، عن احتمالية إرسال قوات برية للسيطرة على النفط الإيراني متى تهيأت الظروف لذلك، ذكر المذيع بشبكة فوكس نيوز براين كيلميد، في العاشر من مارس الحالي، أن ترامب تحدث عن فكرة الاستيلاء على النفط الإيراني في عام 1988 من خلال الاستيلاء على جزيرة خرج وذلك في إطار ترويجه كتاب "فن الصفقة". وأضاف كيلميد: "أحب أن أراهم يحصلون على جزيرة خرج. فقط مثل فنزويلا. هذه الجزيرة النفطية التي يتم استخراج 90% من النفط الإيراني منها. تحدث الرئيس عن الحصول على هذه الجزيرة في عام 1988... وأعتقد أنه يجب أن يحصل عليها".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية