ترامب يلوّح بالقانون الطارئ لإحياء إنتاج النفط الساحلي في كاليفورنيا
عربي
منذ يوم
مشاركة
مع تفاقم أزمة النفط العالمية الناتجة عن الحرب مع إيران، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام صلاحيات الحرب الباردة لتمهيد الطريق أمام استئناف إنتاج النفط من السواحل الجنوبية لكاليفورنيا. الخطوة، التي تهدف لتخفيف ضغط أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي، تأتي وسط جدل سياسي وبيئي حول سياسات الطاقة في الولاية. ويعتزم ترامب قريباً تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي (Defense Production Act) لتجاوز القوانين المحلية وتسهيل منح التصاريح لشركة ستايبل أوفشور (Sable Offshore Corp)، وهي شركة مقرها هيوستن تسعى لاستئناف إنتاج كبير من مجموعة منصات نفطية قبالة سواحل كاليفورنيا. وفق ما نقلت "بلومبيرغ" عن مصدر مطلع اليوم الأربعاء، لم يُعلن القرار بعد رسمياً، وسيتولى الرئيس نفسه الإعلان عنه. ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط سياسية متزايدة على ترامب لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تلعب أسعار الطاقة دوراً رئيسياً في تقييم المواطنين لأداء الحكومة. وتعتمد كاليفورنيا بشكل كبير على النفط الأجنبي، الذي شكّل نحو 61% من واردات مصافي الولاية في العام الماضي. نحو 30% من هذه الإمدادات الأجنبية تمر عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يشهد شللاً شبه كامل نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والوقود محلياً، مُهدداً نجاحات اقتصادية كان ترامب يتباهى بها أمام الناخبين. في الأيام الأخيرة، حاول ترامب تخفيف المخاوف من الأسعار المرتفعة، مهدداً بـ"ضربات أقوى" على إيران إذا أوقفت تدفقات النفط، ووعد بتوفير تأمين بحري حكومي ومرافقة بحرية لتعزيز حركة ناقلات النفط عبر المضيق. لكن هذه الإجراءات لم تتجسد بعد على الأرض، رغم إعلان وكالة التنمية الأميركية الدولية عن نشر التأمين البحري بشكل متدرج. تفاصيل خطة إنتاج النفط الجديدة تقدر "ستايبل" أنها تستطيع ضخ 45 ألفاً إلى 55 ألف برميل يومياً عند استئناف الإنتاج، مع إمكانية الوصول إلى 60 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العقد. إلا أن هذه الكمية تبقى ضئيلة مقارنة بالطلب الأميركي اليومي على النفط الذي يتجاوز 20 مليون برميل، إضافة إلى نحو 15 مليون برميل أخرى محجوبة عن الأسواق العالمية بسبب أزمة مضيق هرمز. وتسعى الشركة لإعادة تشغيل منصات قرب ساحل سانتا باربارا، التي تحوي مئات ملايين البراميل من النفط الخام تحت قاع البحر، لكن خططها تعثرت بسبب معارضة الجهات التنظيمية في كاليفورنيا لإعادة فتح مجمع خطوط أنابيب سانتا ينيز، الضروري لنقل الخام إلى المصافي. وبحسب الوكالة، كان الرئيس التنفيذي لـ"ستايبل"، جيم فلوريس، قد ألمح لاحتمالية استخدام ناقلات لنقل النفط إلى أسواق أخرى، بينما استمر في طلب المساعدة من إدارة ترامب لاستئناف استخدام خطوط الأنابيب، التي توقفت عمليًا منذ انفجار خط بلاينز أول أميركان" (Plains All American) عام 2015، ما تسبب بتلويث الشواطئ وأثار اعتراضات البيئة والسكان المحليين. الجانب القانوني والسياسي وقد أصدرت وزارة العدل الأميركية رأياً قانونياً الأسبوع الماضي، يؤكد أن تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي سيعطي الرئيس القدرة على تجاوز قيود تصاريح الولاية وأجزاء من حكم قضائي اتحادي. يتيح القانون للرئيس اتخاذ إجراءات لدعم قدرات الدفاع الوطني، بما في ذلك توجيه القطاع الخاص لتوسيع إنتاج المواد الصناعية الحيوية، بما فيها النفط. وقد أعلن ترامب في أول يوم له بعد عودته للبيت الأبيض حالة طوارئ وطنية للطاقة، معتبراً أن البلاد تواجه "تهديداً استثنائياً" بسبب محدودية الإنتاج والطاقة والنقل والتكرير. ويُتوقع أن يساعد استئناف الإنتاج من "ستايبل" في تخفيف أسعار الوقود في كاليفورنيا، حيث يدفع السائقون أعلى الأسعار في البلاد بسبب القيود البيئية الصارمة، وتصميم الوقود الخاص، والضرائب العالية، فضلاً عن إغلاق مصفاتيْن خلال الستة أشهر الماضية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية