"هآرتس": حزب الله نجح بنقل قوات الرضوان جنوباً
عربي
منذ يوم
مشاركة
زعم مسؤولون في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن حزب الله نجح في نشر وحدات قوات الرضوان الموازية لكتائب سلاح المشاة في جيش الاحتلال جنوب نهر الليطاني مجدداً، وفق ما نقله موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني، مساء اليوم الأربعاء، في تقرير أشار فيه إلى أن الوحدات المكناة بالأفواج تعدّ مئات المقاتلين وداعمي الوظائف القتالية في كل واحدة منها. وبحسب التقرير، فإن هذه القوة "تشكل تحدياً" لجيش الاحتلال في المنطقة، خصوصاً إذا ما اتخذ قراراً بشن عملية بريّة في الجنوب اللبناني، ولفت إلى أن المعلومات المستجدة تتناقض مع الانطباع الذي حاول المستويان الأمني والسياسي في إسرائيل ترويجه بعد الحرب على لبنان عام 2024، بعدما ظلت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تقصف بشكل شبه يومي في لبنان، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى. وبحسب "هآرتس"، فقد ادعى المستويان السياسي والأمني الإسرائيليان أن قوات حزب الله في جنوب الليطاني تضررت بشدة خلال الغزو البري الذي نفذه جيش الاحتلال في نهاية العام ما قبل الماضي؛ إذ أشار المسؤولون أنفسهم إلى أن قوات "الرضوان" انسحبت شمالاً "ولم تعد قادرة على إطلاق صواريخ على مستوطنات شمال إسرائيل". وتابع التقرير أنه في الواقع نقل حزب الله قوات من وحدته النخبوية إلى شمال ووسط لبنان، قبل أن يبدأ الغزو البري لجنوب البلاد في أواخر سبتمبر/أيلول 2024. وذكر التقرير أنه في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت ما قبل الماضي، لاحظ جيش الاحتلال أن قوات الرضوان تستعد لتنفيذ نشاطات ونقل قواتٍ إلى الجنوب. وإثر ذلك، دخلت القوات الإسرائيلية إلى جنوب لبنان، وانتشرت في الميدان لمنع اقترابها من الحدود وتسللها إلى المواقع العسكرية أو المستوطنات القريبة من السياج الحدودي. وفي هذا الصدد، نقلت "هآرتس" عن جيش الاحتلال أن بعض قوات الرضوان تعمل حالياً ضمن خلايا صغيرة تحاول تنفيذ عمليات هجومية، بما في ذلك إطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو جنود الجيش، وصواريخ ومسيرات على المستوطنات والقواعد العسكرية في الشمال. وأضاف أن قدرات التسلل والهجوم التي بناها حزب الله قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تضررت بشدة خلال الحرب، لافتاً إلى أن الضربات التي تلقاها الحزب إلى جانب الهجمات الجديدة التي تُشن هذه الأيام، تمنعه من تنفيذ عملية اقتحام واسعة للمستوطنات الشمالية. ومع ذلك، بحسبه، يستطيع مقاتلو حزب الله "التسلل إلى مستوطنة محددة أو إلى موقع عسكري، ولذلك يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز الدفاعات في المنطقة". "هآرتس": بعض قوات الرضوان تعمل حالياً ضمن خلايا صغيرة تحاول تنفيذ عمليات هجومية وعلى خلفية التطورات الآنفة، أمر رئيس الأركان إيال زامير، في وقتٍ سابق من اليوم الأربعاء، بتعزيز القوات في قيادة المنطقة الشمالية، عبر نقل قوات من فريق القتال التابع للواء "غولاني" من القيادة الجنوبية العاملة في قطاع غزة إلى الشمال. ووفق البيان الذي أصدره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد اتُّخذ القرار في ختام تقييم للوضع عقده رئيس الأركان مع قادة آخرين. حجم القوات التي دُفعت في الأيام الأخيرة إلى الحدود الشمالية يؤشر، بحسب "هآرتس"، إلى أن إسرائيل تستعد لتصعيد وتوسيع القتال في لبنان. ولئن كان جيش الاحتلال ما زال يعرّف لبنان باعتباره ساحة ثانوية للقتال في مواجهة إيران، وقبل الحرب على الأخيرة كان يحتل خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، فقد عززها خلال فترة الأسبوع والنصف الماضية مقيماً نقاط سيطرة إضافية في المنطقة. الحزب لا يزال قادراً على تشغيل قوة نارية كبيرة؟ إلى ذلك، تشير تقديرات مسؤولين أمنيين في إسرائيل إلى أن الوضعين السياسي والعسكري للحزب يعدّان من الأصعب والأكثر تعقيداً منذ سنوات، ويفترض هؤلاء أن نحو 80% من منظومة الصواريخ والنيران التابعة للحزب قد دُمِّرت. وإلى جانب تراجع الذخيرة، تواجه قيادة حزب الله أيضاً انتقادات متزايدة داخل لبنان، فحكومة الأخير تسعى إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة. ومع ذلك، فقد أُعيد، بحسب "هآرتس"، تأهيل جزء من قدرات حزب الله بمساعدة إيران. إذ يمتلك نحو 20 ألف صاروخ وقذيفة، إلى جانب نحو 2000 طائرة مسيّرة. وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله، رغم الضربة القاسية، ما زال قادراً على تشغيل قوة نارية كبيرة ضد إسرائيل، بما في ذلك إطلاق عشرات الصواريخ يومياً نحو منطقة حيفا والشمال. ويُلحظ حسبما دلّت مجريات حرب الإبادة على قطاع غزة خصوصاً، أنه تسبق كل خطوة عسكرية إسرائيلية كبيرة محاولة ترويجية لـ"خطر" أو "تهديد" يمثله الطرف الآخر، وذلك لتبرير ما قد يُقدم عليه الاحتلال؛ حيث تعمد وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى ترويج إدعاءات تعظّم قدرات من تصفهم إسرائيل بـ"أعداء" مثل حماس أو فصائل فلسطينية أخرى، أو حزب الله أو إيران وغيرهم. وفي هذا السياق، فإن تعظيم قدرات "الرضوان" - الوحدة التي قضى جيش الاحتلال على قادة صفها الأول - قد يؤشر فعلاً إلى نيّته تنفيذ عملية برية سواء كانت محدودة أو على نطاق واسع.  

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية