القاهرة تتجاهل فرانشيسكا ألبانيز ورغبتها لقاء أسرى فلسطينيين مبعدين
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
تجاهلت وزارة الخارجية المصرية، التعليق على تصريحات للمقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، التي أدلت بها لموقع "مدى مصر" يوم الأحد الماضي، وأكدت فيها أنها لم تتمكن من زيارة مصر للقاء أسرى فلسطينيين محرّرين، بعد عدم حصولها على تأشيرة دخول. ولم تصدر السلطات المصرية تعليقاً رسمياً على ما ذكرته فرانشيسكا ألبانيز بشأن منعها من دخول البلاد، مع تفضيل مسؤوليها عدم الرد هاتفياً على الصحافيين، للرد على التصريحات المثيرة للمقررة الأممية التي انتشرت في وسائل الإعلام الدولية، بينما قال مصدر دبلوماسي لـ"العربي الجديد"، إنه لم يصدر بيان رسمي عن الأمم المتحدة، يؤكد تفاصيل طلب الزيارة أو الإجراءات المتعلقة به، و"هو ما يجعل المعلومات المتداولة تعتمد أساساً على تصريحات المقررة الأممية نفسها"، من دون تأكيد رسمي من المنظمة الدولية. مصدر دبلوماسي: لم يصدر بيان رسمي عن الأمم المتحدة، يؤكد تفاصيل طلب الزيارة أو الإجراءات المتعلقة به وقالت ألبانيز إنها كانت تخطط لزيارة القاهرة بهدف مقابلة أسرى فلسطينيين أُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية ووصلوا إلى مصر ضمن ترتيبات مرتبطة بصفقات تبادل خلال الحرب في قطاع غزة، لكنها لم تتمكن من الزيارة بعد عدم حصولها على إذن بالدخول. وأوضحت في تصريحها للموقع الذي تحجبه السلطات في مصر، أن الهدف من الزيارة كان جمع شهادات مباشرة من الأسرى المحرّرين حول أوضاعهم خلال فترة الاعتقال، في إطار عملها مقرّرة خاصة مكلفة توثيق أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع تقارير دورية إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية.  وأثارت تصريحات فرانشيسكا ألبانيز جدلاً واسعاً في بعض الأوساط الحقوقية والإعلامية، خصوصاً أن لمصر دورها في ملفات إنسانية معقدة في غزّة تشمل المساعدات وصفقات تبادل الأسرى. وتتمتع ألبانيز بشعبية واسعة بين المصريين، الذين يرون فيها، بحسب وصف نائب من التيار المدني المصري لـ"العربي الجديد"، صوتاً حرّاً للضمير الإنساني. وفي محاولة للتحقق من التفاصيل، أجرى "العربي الجديد" اتصالات مع مسؤولين من حركة حماس وفي السفارة الفلسطينية في القاهرة، أكدوا أنهم لم يتلقوا أي إخطار رسمي أو طلب يتعلق بتنظيم زيارة للمقرّرة الأممية للقاء الأسرى الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مصر خلال الأشهر الماضية. وأوضح مسؤولون في السفارة أن معظم الأسرى الذين أُبعِدوا إلى مصر عقب الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية غادروا بالفعل إلى الوجهات التي اختاروها خلال الشهرين الماضيين، في إطار ترتيبات أمنية ودبلوماسية جرت بالتنسيق مع دول عدة. وأشاروا إلى أن عدداً محدوداً من الحالات ما زال موجوداً في القاهرة لأسباب أسرية أو صحية، حيث يواصل بعضهم تلقي العلاج في مستشفيات مصرية. وتأتي تصريحات فرانشيسكا ألبانيز في سياق حسّاس يتعلق بملف الأسرى الفلسطينيين الذين أُفرِج عنهم ضمن صفقات تبادل مرتبطة بالحرب في غزة، إذ استقبلت مصر خلال الأشهر الماضية عدداً من الأسرى الذين أُبعدوا خارج الأراضي الفلسطينية بعد الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، في إطار ترتيبات إنسانية ودبلوماسية مرتبطة بالوساطة الإقليمية في الحرب. زيارة ألبانيز مرتبطة بتوثيق شهادات قد تُستخدم لاحقاً في تقارير حقوقية أو ملفات قانونية دولية تتعلق بانتهاكات محتملة خلال الحرب أبعاد "حسّاسة" لزيارة فرانشيسكا ألبانيز وأضاف الدبلوماسي المصري أن مصر تؤدي دوراً رئيسياً في جهود الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل التفاوض حول صفقات تبادل الأسرى والرهائن، ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلى جانب التنسيق لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مبيناً أن هذا الدور يجعل القاهرة أحد المحاور الرئيسية في إدارة الملف الإنساني والسياسي المرتبط بالحرب، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم أو أُبعِدوا إلى خارج الأراضي الفلسطينية. ورأى المصدر أن زيارة مسؤول أممي بهذا المستوى لمقابلة أسرى محرّرين، قد تحمل أبعاداً سياسية وقانونية حسّاسة، خصوصاً إذا كانت مرتبطة بتوثيق شهادات قد تُستخدم لاحقاً في تقارير حقوقية أو ملفات قانونية دولية تتعلق بانتهاكات محتملة خلال الحرب، مشيراً إلى أنه مع استمرار الحرب في غزة وتعقد ملف الأسرى والرهائن، من المرجح أن يظلّ هذا الملف محل متابعة من جانب المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية، في وقت تواصل فيه مصر دورها وسيطاً رئيسياً في المفاوضات المتعلقة بالتهدئة وصفقات التبادل. وفي الوقت نفسه، لم تظهر حتى الآن مؤشرات على تطور دبلوماسي مباشر بين القاهرة ومكتب المقرّرة الأممية بشأن هذه القضية، ولم يُعرف ما إذا كان طلب فرانشيسكا ألبانيز الزيارة سيعاد طرحه عبر القنوات الرسمية في وقت لاحق.  وتُعَدّ فرانشيسكا ألبانيز من أبرز الأصوات داخل منظومة الأمم المتحدة التي انتقدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال الأشهر الماضية، إذ قدمت تقارير وتصريحات عدة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً في دول غربية عدة، خصوصاً في ما يتعلق بتوصيفها للانتهاكات التي وقعت خلال الحرب، ما تسبب في تعرّضها لهجوم وضغوط سياسية من بعض الحكومات الغربية، واللوبي الصهيوني في واشنطن وداخل أروقة الأمم المتحدة، بما في ذلك فرض عقوبات عليها من الإدارة الأميركية العام الماضي على خلفية مواقفها المتعلقة بالحرب في غزة وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية