المسيّرة الإيرانية "شاهد" تتحوّل إلى "لوكاس" أميركية على يد مصري
عربي
منذ يومين
مشاركة
بعد حرب الـ12 يوماً الإسرائيلية ضد إيران، في يونيو/ حزيران الماضي، التي ختمتها واشنطن بتوجيه ضربات للمواقع النووية الإيرانية، بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مسؤولي وزارة الدفاع ملف الطائرات المسيّرة الأميركية، التي تكلف ملايين الدولارات، في مقابل المسيّرات الإيرانية التي تستخدم في الهجمات على إسرائيل، والتي تكلّف آلاف الدولارات فقط. أُسندت حينها هذه المهمة إلى شخص مصري أميركي يدعى إميل مايكل. اليوم في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تستخدم واشنطن الطائرات من دون طيار بتكلفة منخفضة، بعدما استعانت بالطائرة المسيّرة الإيرانية "شاهد" وطورتها واستخدمتها سلاحاً خاصاً بها، وأطلقت عليها اسم "لوكاس". اختارت إدارة ترامب إميل مايكل القادم من وداي السليكون (رمز للابتكار والتفوق التكنولوجي في كاليفورنيا) نائباً لوزير الدفاع للبحوث والهندسة وكبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الدفاع، التي تطلق عليها إدارة ترامب حالياً وزارة الحرب، مساهماً في تحول جذري في استراتيجية الوزارة. ولد إميل مايكل في محافظة القاهرة بمصر، عام 1972، وانتقل مع أسرته في مرحلة مبكرة من حياته إلى الولايات المتحدة، ونشأ في نيويورك وحصل على درجة البكالوريوس في جامعة هارفارد، ثم درجة الدكتوراه في القانون في جامعة ستانفورد. بدأ مايكل عمله في عالم المال والتكنولوجيا محللاً في شركة غولدمان ساكس في قسم الاتصالات والإعلام، قبل أن ينتقل (كما تشير سيرته على موقع وزارة الدفاع) للمساهمة في بناء عدد من الشركات الناجحة عالمياً، منها Tellme Networks، وتصفه الوزارة بأنه يتمتع بسجل ناجح في استشراف التحولات التكنولوجية. اختير مايكل، خلال فترة الرئيس باراك أوباما، زميلاً في البيت الأبيض، حيث عمل آنذاك مساعداً خاصاً لوزير الدفاع روبرت غيتس، وأشرف على مشروعات في العراق وأفغانستان، وحصل على جائزة وزير الدفاع للخدمة العامة المميزة. عاد بعد ذلك للعمل في وادي السليكون، رئيساً تنفيذياً للعمليات في شركة Clout والتي بيعت في 2014 مقابل 200 مليون دولار، ثم انضم إلى شركة Uper، التي تولى فيها دوراً قيادياً وتوسّعت فروعها في فترته إلى 70 دولة عالمياً، وزادت قيمتها من 350 مليون دولار إلى 70 ملياراً. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي رشّحه ترامب لمنصبه الحالي. مايكل يقود الابتكار التكنولوجي في وزارة الدفاع يشرف مايكل على برامج التطوير والبحث في وزارة الدفاع، حيث يركز على دمج المجالات التكنولوجية بالذكاء الاصطناعي التطبيقي، ويقود ملف دمج شركات سبايس أكس وبالانتير، في مواجهة شركة أنثروبيك، التي ترفض استخدام تطبيقاتها في التجسس على الأميركيين وأن تكون الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل دون تدخل بشري.  كما يهندس مايكل ما يطلق عليه في واشنطن "ثورة درونز" في الجيش الأميركي، حيث أطلق برنامج درونز الهجومية، ذات الاتجاه الواحد ورخيصة الثمن. ويعد أبرز إنجازاته تطوير "درونز لوكاس" ( LUCAS) التي بنى من خلالها هندسة عكسية للدرونز الإيرانية "شاهد 136"، حيث تلقت إدارته عينة إيرانية من تلك التي كانت تستخدمها روسيا ضد أوكرانيا. فُككت وجرى تحسينها بتقنيات متطورة وبالذكاء الاصطناعي للتعرف إلى الأوجه والحركة المقاومة للتشويش، وتصل تكلفتها بين 35 ألفاً إلى 75 ألف دولار. واعترف الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) باستخدام الطائرات المسيّرة الإيرانية. وقال في مؤتمر له هذا الأسبوع "التقطناها. فككناها وأعدنا صنعها في أميركا، وكتبنا عليها صنع في الولايات المتحدة وأعدنا إرسالها إليهم". استخدمت الولايات المتحدة لأول مرة تاريخياً المسيّرة "لوكاس" في الحرب الأميركية الإسرائيلية الحالية على إيران، ويشرف مايكل أيضاً على ملف "الدرونز" الأكبر والأطول مدى. وقال في مقابلة مع بودكاست All-In هذا الأسبوع: "نشرنا هذا الأسبوع عدداً من الطائرات المسيّرات أكثر مما نشرناه في تاريخنا العسكري بأكمله"، حيث جرى نشر الآلاف من المسيّرات في الهجمات الأميركية، مشدداً على أهمية الأسراب الرخيصة من الطائرات المسيّرة. يتبنى مايكل سياسة أن الولايات المتحدة يجب أن تكون "مهيمنة في المسيّرات الصغيرة والكبيرة" والأهم "في مكافحة الطائرات المسيّرة بطرق أرخص وأكثر عملية"، مؤكداً أن المسيّرة هي المستقبل، وأن نجاحه الشخصي "هو في الطرق المتطورة التي تقلل الخسائر في الأرواح".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية