تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية في سورية
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
عيّنت الحكومة السورية القيادي في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، في خطوة تأتي ضمن الترتيبات الجارية لإعادة تنظيم الملف العسكري في شمال شرق سورية. ويعدّ حمو من أبرز القيادات العسكرية الكردية في البلاد، إذ شغل سابقاً منصب القائد العام لوحدات حماية الشعب، كما يشغل عضوية القيادة العامة لـ"قوات سوريا الديمقراطية". وبرز اسمه خلال السنوات الماضية بوصفه إحدى الشخصيات التي أدارت ملفات التفاوض الأمني والعسكري مع أطراف دولية وإقليمية. وُلد سيبان حمو في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، واسمه الحقيقي سمير آصو. وانضم إلى صفوف حزب العمال الكردستاني في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يعود إلى سورية عام 2011 مع اندلاع الاحتجاجات، حيث ساهم في تأسيس البنية العسكرية الكردية التي تطورت لاحقاً إلى وحدات حماية الشعب. وقاد حمو معارك عدة ضد تنظيم "داعش" في مناطق شمالي سورية وشرقيها، من بينها معارك عين العرب (كوباني) والرقة، كما لعب دوراً في توسّع سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" خلال تلك المرحلة بدعم من التحالف الدولي. وبعد عملية "غصن الزيتون" التي أدت إلى سيطرة الفصائل المدعومة من تركيا على مدينة عفرين عام 2018، ابتعد حمو نسبياً عن الظهور الإعلامي، لكنّه استمر في إدارة ملفات التنسيق العسكري والمفاوضات مع أطراف مختلفة، قبل أن يعود إلى الواجهة عقب التغيرات السياسية التي شهدتها سورية بعد عام 2024. ويأتي تعيينه في منصبه الجديد في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل دمج "قسد" ضمن البنية العسكرية للدولة السورية، وترتيب الوضع الأمني في مناطق شمالي البلاد وشرقيها. وفي السياق ذاته، تشهد محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، مساء اليوم الثلاثاء، تطوراً جديداً في مسار تنفيذ التفاهمات بين الحكومة السورية و"قسد"، مع الإعلان عن عملية تبادل معتقلين بين الطرفين، بالتزامن مع خطوات تنظيمية في الملف العسكري بالمنطقة. وقالت مديرية إعلام الحسكة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه في إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني الموقع مع "قسد"، وبإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، يجري العمل حالياً في محافظة الحسكة على إطلاق سراح 100 موقوف من السجون التابعة للدولة السورية، بالتزامن مع إطلاق سراح 100 معتقل من سجون "قسد" في المحافظة. وبحسب المديرية، تأتي هذه الخطوة ضمن الإجراءات العملية لتطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين الجانبين، في محاولة لتعزيز الثقة وتنفيذ البنود المتفق عليها على الأرض. وتُعد هذه العملية أول عملية تبادل أسرى يجري الإعلان عنها رسمياً بين الطرفين منذ توقيع الاتفاق، رغم تنفيذ عدة عمليات تبادل في وقت سابق. وتشير المعلومات إلى أن عمليات التبادل السابقة جرت على شكل أكثر من سبع دفعات وبأعداد محدودة من المعتقلين، ولم يكشف عنها رسمياً في حينها. وكانت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" قد وقعتا اتفاقاً في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، تضمن عدداً من البنود المتعلقة بالتنسيق العسكري والأمني شمال شرقي سورية، إضافة إلى معالجة ملفات المعتقلين وتنظيم الوضع العسكري والإداري في المنطقة. ويجرى تنفيذ الاتفاق بإشراف فريق رئاسي مكلّف بمتابعة تطبيق بنوده، وسط خطوات تدريجية على الأرض يُتوقع أن تتواصل خلال الفترة المقبلة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية