"لا تسرق هذا الكتاب".. مؤلفون يحتجون على الذكاء الاصطناعي
عربي
منذ يومين
مشاركة
في خطوة احتجاجية على استخدام شركات الذكاء الاصطناعي الأعمال الأدبية، من دون العودة إلى المؤلفين أو تعوضيهم، صدر في لندن كتاب يجمع أسماء مؤلفين يصل عددهم إلى نحو عشرة آلاف كاتب، ويحمل عنوان "لا تسرق هذا الكتاب"، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض لندن للكتاب اليوم الثلاثاء. ومن بين الكتّاب الذين يضمّ هذا الإصدار أسماءهم: كازوو إيشيغورو (نوبل للآداب 2017)، وفيليبا غريغوري وريتشارد عثمان. ولا يحتوي الكتاب أي نصوص، بل يقتصر على قائمة بأسماء المشاركين في المبادرة، على أن تُوزَّع نسخ منه على زوار المعرض. ومن بين الأسماء التي انضمّت أيضاً إلى المبادرة: ميك هيرون وماريان كيز والمؤرخ ديفيد أولوسوغا. ويأتي إصدار الكتاب في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات في الأوساط الأدبية البريطانية على استخدام شركات التكنولوجيا نصوصاً أدبية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويحمل الغلاف الخلفي رسالة موجّهة إلى الحكومة البريطانية تدعوها إلى عدم تشريع ما تصفه بـ"سرقة الكتب" لمصلحة شركات الذكاء الاصطناعي. وقد جاء إطلاق الكتاب قبل أيام من موعد حكومي مرتقب بشأن إعلان تعديلات مقترحة على قوانين حقوق النشر في المملكة المتحدة، لا سيما في ما يتصل بعلاقة حقوق النشر بالذكاء الاصطناعي، وسط توجه إلى اعتماد قوانين تُقدّر الإبداع البشري وتحميه، وفي الوقت نفسه تتيح وتدعم مشاريع الابتكار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الجدل في أوساط العاملين في مجال صناعة الكتاب، على خلفية مقترحات تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحمية بحقوق النشر ما لم يعلن أصحابها رفضهم صراحة. وفي المقابل، طُرحت بدائل تشمل الإبقاء على الوضع القانوني القائم، أو إلزام الشركات بالحصول على تراخيص مسبقة. وبالتوازي مع هذه الخطوة الاحتجاجية، أعلن ناشرون في معرض لندن للكتاب إطلاق مبادرة ترخيص جديدة عبر "خدمات ترخيص الناشرين"، بهدف توفير آلية قانونية تتيح استخدام الأعمال المنشورة في تدريب أدوات الذكاء الاصطناعي. وتأتي مبادرة الناشرين، في إطار الاعتراض على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي بالاعتماد على أعمال أُخذت من أصحابها من دون مقابل، ما يرى محتجون أنه يضر بحقوق الكتّاب المادية ويؤثر في سوق الكتاب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية