عربي
أظهرت بيانات الشحن اليوم الثلاثاء أن شحنات النفط التي تصدرها السعودية عبر البحر الأحمر تتجه إلى تسجيل مستويات قياسية في مارس الجاري، لكنها لا تزال أقل بكثير من الكميات اللازمة لتعويض تراجع التدفقات عبر مضيق هرمز.
وتعتمد السعودية على ميناء ينبع على البحر الأحمر لزيادة صادراتها وتجنب خفض حاد في الإنتاج، في وقت خفّض فيه جيرانها العراق والكويت والإمارات إنتاجها بالفعل، في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن عمليات التحميل في ميناء ينبع بلغت في المتوسط 2.2 مليون برميل يومياً خلال الأيام التسعة الأولى من مارس، ارتفاعاً من نحو مليوني برميل يومياً الأسبوع الماضي، ومن 1.1 مليون برميل يومياً في فبراير/ شباط الماضي.
وكانت السعودية تصدر نحو ستة ملايين برميل يومياً عبر مضيق هرمز قبل أن تؤدي الحرب إلى إغلاق هذا الممر البحري الضيق فعلياً في أواخر فبراير.
وقالت شركة أرامكو السعودية يوم الثلاثاء خلال مكالمة إعلان نتائجها إن خطوط الأنابيب التابعة لها قادرة على نقل ما يصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً إلى البحر الأحمر، منها خمسة ملايين برميل مخصصة للتصدير، بينما يذهب الباقي لتغذية المصافي المحلية على الساحل الغربي.
وبحسب تقديرات شركة إنرجي أسبكتس، خفّضت المملكة إنتاجها إلى نحو 9.8 ملايين برميل يومياً حالياً، مقارنة بـ10.9 ملايين برميل يومياً في فبراير، حين رفعت صادراتها فوق حصتها في منظمة أوبك استعداداً لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات.
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية إلى أنه من المتوقع أن تُحمّل 37 ناقلة نفطاً في ميناء ينبع خلال مارس، بينها 11 ناقلة غادرت بالفعل.
كذلك أظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع الشحن أن ما لا يقل عن 40 ناقلة قد تُحمّل خلال مارس، وهو ما قد يدفع الصادرات إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً.
وقال متعاملون إن طاقة الميناء الاستيعابية تتجاوز 4.5 ملايين برميل يومياً، لكنه نادراً ما قام بتحميل أكثر من 2.5 مليون برميل يومياً.
لكن طريق البحر الأحمر ينطوي أيضاً على مخاطر أمنية، لا سيما من جانب الحوثيين في اليمن، الذين عطّلت هجماتهم حركة الملاحة خلال حرب إسرائيل على قطاع غزة. ورغم عدم تسجيل أي هجمات في البحر الأحمر منذ بدء الحرب مع إيران، فإن التهديدات لا تزال قائمة، وفق ما أفاد مركز معلومات البحرية الغربية مركز معلومات البحرية المشتركة يوم الأحد.
