عربي
حذّرت السلطة القضائية في إيران، اليوم الثلاثاء، وسائل الإعلام المحلية من مخالفة الضوابط الأمنية في تغطية الحرب الجارية على البلاد، في وقت أعلنت فيه الشرطة اعتقال شخصَين في محافظة لرستان غربي البلاد، بتهمة نشر شائعات لإثارة الذعر بين السكان.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير إن بعض وسائل الإعلام المحلية لم تلتزم خلال الأيام الأخيرة بالضوابط المتعلقة بنشر المعلومات الأمنية، من دون أن يسميها، وأشار إلى أن بعضها صوّر مواقع معينة ونشر مواد إعلامية "من دون مراعاة الحساسيات الأمنية"، ما دفع الجهات القضائية إلى توجيه إنذارات لها. وأضاف جهانغير أن السلطات توصي المواطنين بالإبلاغ عن "أي تحركات مشبوهة لأشخاص يشتبه بتعاونهم مع العدو"، وذلك عبر الأرقام المخصّصة التي أعلنتها هيئة الإذاعة والتلفزيون.
في غضون ذلك، أعلن مركز الإعلام في شرطة محافظة لرستان اعتقال شخصين بتهمة ترويج شائعات في مدينة خرم آباد حول وقوع هجمات جوية وضرورة إخلاء المنازل. وأوضح بيان الشرطة أن السلطات تحركت، بعد تلقي بلاغات من مواطنين أفادوا بوجود أشخاص يتنقلون بين المنازل في خرم آباد وينشرون شائعات عن هجمات جوية، ويدعون السكان إلى مغادرة منازلهم، وأضاف البيان أن قوات الأمن تمكنت، بعد عمليات متابعة ورصد، من تحديد هوية شخصين يشتبه بتورطهما واعتقالهما في عملية سريعة.
وبحسب التحقيقات الأولية، كان الهدف من نشر هذه الشائعات إثارة الذعر بين السكان تمهيداً لسرقة ممتلكاتهم. وحذرت الشرطة الإيرانية من أن أي استغلال للظروف الطارئة بهدف السرقة أو زعزعة الأمن سيواجه برد حازم وفوري من قوات الأمن، وأكدت أن من يقدم على سرقة ممتلكات المواطنين في مثل هذه الظروف قد يواجه إطلاق نار مباشر من الشرطة.
كما شدد مركز الإعلام في الشرطة الإيرانية على ضرورة الحذر من الشائعات في الفضاءين الحقيقي والافتراضي، مشيراً إلى أن "أي شخص يقوم بإنتاج أو نشر شائعات أو إرسال صور لمناطق حساسة أو عسكرية أو متضررة سيُعد متعاوناً مع أعداء البلاد والقوات الصهيونية، وسيواجه إجراءات قانونية صارمة".
