الاتحاد الأوروبي: روسيا الفائز الأول من الحرب وأوروبا تدفع الثمن
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
عكست تصريحات مسؤولي الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، قلقاً متزايداً تجاه تفاقم أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتوقف إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إنّ روسيا هي حتى الآن المستفيد الوحيد من الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن موسكو استفادت من ارتفاع أسعار الطاقة الذي أعقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية ورد طهران. وأضاف كوستا أن تحويل القدرات العسكرية والاهتمام الدولي من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط كان أيضاً في مصلحة روسيا. وقال في كلمة أمام سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل "حتى الآن، هناك فائز واحد فقط في هذه الحرب؛ روسيا"، وأضاف: "إنها تواصل تقويض موقف أوكرانيا من خلال انتهاك القانون الدولي، وتحصل على موارد جديدة لتمويل حربها ضد أوكرانيا مع ارتفاع أسعار الطاقة". وقد تسببت الحرب مع إيران في اضطراب قطاعَي الطاقة والنقل عالمياً، مع توقف شبه كامل للنشاط في مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية، بعدما استهدفت الضربات الإيرانية الخليج. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستخفف بعض العقوبات المفروضة على النفط لزيادة الإمدادات وخفض الأسعار. ولم يحدد ترامب أي دولة أو تفاصيل بشأن العقوبات التي سيجري رفعها، لكن الإعلان جاء بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان تقليص عائدات النفط الروسية هدفاً رئيسياً للعقوبات الغربية الهادفة إلى الحد من قدرة بوتين على تمويل حربه في أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، تحتاج أوكرانيا على نحوٍ عاجل إلى أنظمة دفاع جوي في ظل الهجمات الروسية المتواصلة على بنيتها التحتية للطاقة ومدنها. لكن هذه الأنظمة أصبحت الآن مطلوبة بشدة بسبب الضربات الإيرانية في أنحاء الشرق الأوسط. وقال كوستا: "نحن نعرف الواقع الجديد: واقع تنتهك فيه روسيا السلام، وتعطل فيه الصين التجارة، وتتحدى فيه الولايات المتحدة النظام الدولي القائم على القواعد"، وأضاف أن بروكسل تقف إلى جانب "الشعب الإيراني الذي طالت معاناته"، وتدعم حقه في "تقرير مستقبله بنفسه". لكنه شدد قائلاً: "لا يمكن تحقيق الحرية وحقوق الإنسان عبر القنابل، بل إنّ القانون الدولي وحده هو الذي يحميهما"، وأضاف: "يجب علينا تجنّب المزيد من التصعيد، لأن مثل هذا المسار يهدد الشرق الأوسط وأوروبا وما هو أبعد من ذلك". وفي سياق متصل، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين إن قرار تقليص حصة الطاقة النووية في مزيج إنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي كان خطأً استراتيجياً، خاصة أن الاتحاد ليس منتجاً رئيسياً للنفط أو الغاز. وقالت في كلمة خلال فعالية حول الطاقة النووية في باريس "كان تقليص حصة الطاقة النووية خياراً، لكنني أعتقد أنه كان خطأً استراتيجياً أن تدير أوروبا ظهرها لمصدر موثوق وميسور التكلفة من الطاقة منخفضة الانبعاثات". وأضافت أن الاتحاد الأوروبي كان يعتمد على الطاقة النووية لتوليد ثلث الكهرباء عام 1990، لكن حصتها اليوم تراجعت إلى نحو 15 في المئة فقط. وأوضحت أن الاتحاد يسعى إلى تحفيز تطوير المفاعلات النووية الصغيرة من أجل تقليل اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري المستورد. وقالت: "نشهد عودة عالمية للطاقة النووية، وأوروبا تريد أن تكون جزءاً منها"، وأعلنت فون ديرلاين أن الاتحاد الأوروبي سيقدم ضمانة بقيمة 200 مليون يورو (233 مليون دولار) لتحفيز الاستثمارات في تطوير المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية. واعتبرت فون ديرلاين أن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط يمثل "تذكيراً صارخاً" بمدى هشاشة أوروبا باعتبارها مستورداً للوقود الأحفوري، ويؤكد أهمية زيادة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية