مصر تبدأ إجراءات ترشيد الإنفاق لمواجهة تداعيات الحرب في المنطقة
عربي
منذ يومين
مشاركة
أعلنت الحكومة المصرية اليوم الثلاثاء، حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية "للحفاظ على اقتصاد مصر ومصالح مواطنيها، مشيرة إلى البدء في إجراءات ترشيد الإنفاق وتوفير الموارد. وقالت الحكومة في بيان صحافي، إن ذلك يأتي في ضوء "التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة، وتقلبات في الأسواق العالمية". وأكدت الحكومة القيام فورياً بتنفيذ إجراءات ترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية والأجهزة التابعة لها، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود والكهرباء خلال الفترة المقبلة، مع مراجعة أنماط التشغيل في عدد من المشروعات والخدمات التي تعتمد بصورة كبيرة على السولار والمازوت والبنزين، دون الإخلال بانتظام الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. كما تم توجيه المحافظين بالمتابعة الميدانية اليومية لملف ترشيد استهلاك الكهرباء. وأصدر رئيس مجلس الوزراء  مصطفى مدبولي، قراراً بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية. كما أعلنت الحكومة المصرية الشروع فورياً في دراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، لمنع استغلال الظروف الاستثنائية الراهنة لرفع الاسعار، أو التلاعب بها. وأشارت الحكومة إلى اعتزامها الإعلان مبكراً عن حزمة تحسينات في الأجور والدخول للعاملين بالدولة اعتبارًا من العام المالي 2026/2027.  ورفعت الحكومة في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أسعار الوقود مرجعة القرار إلى الظروف "الاستثنائية" التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية على وقع حرب الشرق الأوسط التي تسببت باضطراب إمدادات النفط وطرق الشحن. ورفعت مصر أسعار الوقود أربع مرّات على مدى العامين الماضيين بناء على برنامج لإقراضها ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. وكان من المقرر أن تكون الزيادة المعلنة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والتي وصلت إلى 13% الأخيرة بموجب الخطة.  من جانبه، قال وزير التموين المصري شريف فاروق في بيان، إن الحكومة لن ترفع سعر الخبز المدعم على الرغم من زيادة أسعار الوقود اليوم. وقال الوزير: "لا مساس بسعر رغيف الخبز البلدي المدعم وسيظل بـ20 قرشاً رغم تحريك أسعار الوقود". ومصر من أكبر مستوردي القمح في العالم كما أنها تستورد الغاز. ويُعدّ أي تغيير في سعر الخبز المدعم، وهو الأكثر استهلاكا في الدولة، قرارا بالغ الصعوبة إذ يؤثر على حياة عشرات الملايين من المصريين. ارتفاع معدل التضخم في السياق، قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر اليوم الثلاثاء إن معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن ارتفع إلى 13.4% في فبراير/شباط من 11.9% في يناير/ كانون الثاني. وأضاف الجهاز أن الأسعار ارتفعت 2.8% على أساس شهري في فبراير/شباط. وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات 4.6% على أساس سنوي وشهري. وتوقع استطلاع أجرته وكالة رويترز يوم الخميس، أن يرتفع التضخم إلى 12% في فبراير/شباط، استنادا إلى ارتفاع الطلب في رمضان وزيادة أسعار التبغ. وانخفض التضخم السنوي من مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر/أيلول 2023، مدعوما بحزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار تم توقيعها مع صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024. وقد تتأثر أرقام التضخم في مارس بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط، حيث رفعت الحكومة اليوم الثلاثاء أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود في انعكاس واضح لارتفاع تكاليف الطاقة. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية