عربي
بلغ عدد النازحين في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي 667 ألف شخص، أي بارتفاع قدره مئة ألف شخص في آخر 24 ساعة، بحسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء. وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ ممثلة المفوضية في لبنان في مؤتمر صحافي، إن "أكثر من 667 ألف شخص في لبنان سجّلوا أنفسهم كنازحين على المنصة الإلكترونية التابعة للحكومة، أي بزيادة بلغت مئة ألف شخص في يوم واحد".
وأوضحت المفوضية، أن حياة الكثيرين في لبنان انقلبت رأساً على عقب في خضم الحرب في المنطقة. وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نقلاً عن إحصاءات حكومية، أن نحو 120 ألفاً يعيشون في مراكز إيواء خصصتها الحكومة لهذا الغرض، في حين لا يزال آخرون يبحثون عن مكان للإقامة.
تخيل لو اضطررت للفرار وترك كل شيء – بيتك، ممتلكاتك – دون أن تعرف إن كنت ستتمكن من العودة.
أكثر من نصف مليون شخص في لبنان يواجهون هذا الواقع المأساوي.
تعيش العائلات في خوف، والكثير منهم يبحث عن مكان آمن، لذلك يضطرون للنوم في سياراتهم أو في الشوارع.
هم بحاجة إلى الأمان والسلام. pic.twitter.com/5bmSyF9myk
— مفوضية اللاجئين (@UNHCR_Arabic) March 9, 2026
وأضافت كارولينا ليندهولم بيلينغ، "أقام عدد آخر من الأشخاص عند أقاربهم أو أصدقائهم أو ما زالوا يبحثون عن سكن، ونرى سيارات مصطفة على طول الشارع وأشخاصاً ينامون فيها وعلى الأرصفة".
وأمس قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، إنّ عدد النازحين بسبب العدوان ارتفع إلى نحو 700 ألف شخص. وأضافت السيد في مؤتمر صحافي: "مر أسبوع على بداية الاستجابة الطارئة، وندرك تماماً مدى صعوبة الأيام الماضية على المواطنين: خوف وقلق، نزوح واسع، طرقات مزدحمة ومقطوعة أحياناً، عائلات اضطرت للمبيت في السيارات، وأهالٍ يبحثون عن مأوى آمن وعن الحد الأدنى من الاستقرار".
وعادت مأساة النزوح والتشرد وازدحام الطرقات إلى المشهد اللبناني، عقب موجة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان والبقاع شرقاً، وذلك ردّاً على انخراط حزب الله في حرب إيران. ولم يلبث أن يتنفس اللبنانيون الصعداء، ظنّاً منهم أنهم بمنأى عن حربٍ شرسة تشهدها المنطقة، حتى اشتعلت الأجواء مجدداً، وهرع الأهالي نحو المناطق الآمنة ونحو الشوارع والساحات العامة في العاصمة بيروت، بحثاً عن مأوى يقيهم هول القصف وحدّة البرد والتشرد.
تحدث نازحون لبنانيون في شهادات سابقة لـ"العربي الجديد" عن الإحباط والتعب الناتج عن مرارة التهجير، مؤكدين أن الانتقال القسري من منازلهم تحت وطأة مخاطر القصف والهجمات ترك أثراً نفسياً كبيراً على العائلات، خاصة الأطفال، وجعلهم يعيشون حالة مستمرة من القلق والخوف من تصاعد العنف أو الاستهداف المباشر لمناطقهم السكنية.
يأتي هذا في وقت يستمرّ فيه العدوان الإسرائيلي على لبنان وتمضي فيه آلة الحرب في تهجير أهله، ولا سيّما من الجنوب والشرق وضاحية بيروت الجنوبية. إذ شنّ طيران الاحتلال سلسلة غارات على عدة مناطق في جنوب لبنان إذ نفذ سبع غارات متتالية على بلدة أنصارية واستهدف بلدات كونين وعيتا الجبل وحداثا وبنت جبيل ولوبية والنميرية والسكسكية والعاقبية ومجدل زون.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
