إسبانيا ترفض رؤية فون ديرلاين لعالم "ما بعد النظام الدولي"
عربي
منذ يومين
مشاركة
أبدت الحكومة الإسبانية رفضها الواضح للتصريحات الأخيرة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين بشأن ما وصفته بانتهاء النظام الدولي القديم، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد في ظل تصاعد التوترات العالمية المرتبطة بالحرب في إيران. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في ظهور له اليوم الثلاثاء عقب اجتماع مجلس الوزراء في مدريد، إن "أوروبا يجب أن تدافع عن النظام الدولي، لأن البديل عن النظام الدولي هو الفوضى"، في موقف يتعارض مباشرة مع تصريحات فون ديرلاين التي اعتبرت أن الاتحاد الأوروبي "لم يعد بإمكانه أن يكون حارس النظام العالمي القديم".  وأوضح ألباريس أن الصراع القائم ليس بين "نظام قديم وآخر جديد"، إنما بين وجود نظام دولي قائم على القانون أو الانزلاق نحو الفوضى، محذراً من أن التخلي عن القواعد الدولية قد يؤدي إلى "قانون الغاب حيث تحل القوة محل القانون"، على حد تعبيره. ويأتي هذا الخلاف في سياق دولي شديد التعقيد، بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط، وما تبعها من ردود إيرانية واعتداءات على دول الجوار وسّعت دائرة التوتر في الشرق الأوسط، وأثرت مباشرة في الأسواق العالمية وأسعار الطاقة. وتتمسّك الحكومة الإسبانية بثلاثة مبادئ أساسية في التعامل مع الأزمة، كما قال وزير الخارجية، وهي: احترام القانون الدولي، وخفض التصعيد، وإعطاء الأولوية للدبلوماسية بوصفها وسيلة لحل النزاع. وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية الإسباني أن مدريد نجحت حتى الآن في إجلاء أكثر من 5685 مواطناً إسبانياً من الشرق الأوسط، مع توقع أن يتجاوز العدد 6000 شخص بعد وصول رحلات إضافية من الإمارات وقطر. وأكد ألباريس أن الهدف هو "إعادة كل إسباني يرغب في العودة، وعدم ترك أي مواطن خلفنا". ومن جهة أخرى، تدرس الحكومة الإسبانية حزمة إجراءات اقتصادية لمواجهة تداعيات الأزمة على الاقتصاد، على غرار التدابير التي اتخذت عقب الحرب في أوكرانيا عام 2022، وتشمل احتمال تقديم دعم مالي أو تخفيضات ضريبية إذا استمرت تقلبات أسعار الطاقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية