عربي
قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، اليوم الثلاثاء، خلال إحاطة إعلامية مشتركة عقدها مع رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين، إن الحرب مع إيران مستمرة، موجهاً انتقادات إلى المسؤولين الإيرانيين الذين وصفهم بأنهم "يائسون ويتصرفون كالإرهابيين". وزعم أن إيران "تطلق الصواريخ من المدارس والمستشفيات، وتتعمد استهداف المدنيين، لأنها تدرك أن جيشها يتعرض للاستنزاف والتدمير بصورة منهجية".
وتابع هيجسيث قائلا إن "جيران إيران، وفي بعض الحالات حتى حلفاءها السابقين في الخليج، تخلوا عنها وعن أذرعها"، مضيفاً أن "حزب الله والحوثيين وحماس إما أنهم أصبحوا منهكين وغير فاعلين، أو أنهم يقفون على الهامش". وأشار إلى أن اليوم مرشح ليكون مرة أخرى "الأكثر كثافة من حيث الضربات داخل إيران"، موضحاً أن العمليات ستشهد "أكبر عدد من الطائرات المقاتلة، وأكبر عدد من القاذفات، وأكبر عدد من الضربات"، لافتاً إلى أن "المعلومات الاستخباراتية أصبحت أكثر دقة وتطوراً من أي وقت مضى".
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين، خلال الإحاطة نفسها، إن القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تواصل التقدم في العمليات العسكرية في "الجبهة الجنوبية". وأوضح أنه "تم حتى الآن استهداف أكثر من خمسة آلاف هدف". وأضاف أن قاذفات القيادة المركزية الأميركية ألقت مؤخراً "عشرات القنابل الخارقة للتحصينات بوزن ألفي رطل والموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على منصات إطلاق صواريخ مدفونة عميقاً في أنحاء الجبهة الجنوبية".
وأشار كين إلى أن القوات الأميركية عملت أيضاً على تعطيل عدد من منشآت إنتاج الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه، بهدف ضرب قدرات إيران الإنتاجية الذاتية في هذا المجال. وأوضح أنه بالتوازي مع ذلك، وبالتعاون مع الشركاء الإقليميين في "الجبهة الجنوبية"، تواصل القوات الأميركية اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية باستخدام الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية. وأكد أن الضربات الأميركية أدت إلى "تقدم ملموس في تقليص عدد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة القادمة من إيران"، مشيراً إلى أن "الهجمات بالصواريخ الباليستية تراجعت بنحو 90 في المئة مقارنة ببداية العملية العسكرية، فيما انخفضت هجمات الطائرات المسيّرة الهجومية بنحو 83 في المئة".
وعلى صعيد متصل، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، من أنّ الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير إذا أوقفت طهران تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا قامت إيران بأي عمل يوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز فسوف تضربها الولايات المتحدة الأميركية بقوة أكبر بعشرين ضعفاً مما تلقته حتى الآن". وأضاف: "علاوة على ذلك، سندمر أهدافاً يسهل تدميرها، مما سيجعل من المستحيل عملياً على إيران إعادة بنائها كدولة مرة أخرى، سيحل عليها الموت والنار والغضب، لكني آمل وأدعو ألا يحدث ذلك!".
وأمس الاثنين، ذكر ترامب لأول مرة أنه قد يتم استهداف البنية التحتية المدنية ومحطات الكهرباء في إيران، رغم أن استهداف البنية المدنية مخالف للقانون الدولي. وقال إنّ "البنية التحتية الإيرانية ومحطات إنتاج الكهرباء تبقى أهدافاً كبرى وخياراً لاحقاً قد يتم القيام به إذا لزم الأمر"، مضيفاً أن إعادة بناء محطة الكهرباء سيستغرق سنوات وأنه لن يفعل ذلك "إلا للضرورة"، وفق زعمه. ورجّح ترامب أن تنتهي الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران "قريباً جداً"، لكنه استبعد أن يحدث ذلك هذا الأسبوع. وقال في مؤتمر صحافي موجه للمواطنين الأميركيين: "ستنتهي الحرب على إيران عندما لا يكون لديهم أي قدرة لتطوير أسلحة يمكن استخدامها ضد إسرائيل والولايات المتحدة والحلفاء".
(ريوترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
