عربي
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء من أنّ الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير إذا أوقفت طهران تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "إذا قامت إيران بأي عمل يوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز فسوف تضربها الولايات المتحدة الأميركية بقوة أكبر عشرين ضعفاً مما تلقته حتى الآن".
وأضاف "علاوة على ذلك، سندمر أهدافاً يسهل تدميرها، مما سيجعل من المستحيل عملياً على إيران أن يعاد بناؤها دولةً مرة أخرى، سيحل عليها الموت والنار والغضب، لكني آمل وأدعو ألا يحدث ذلك!". وهذه ليست المرة الأولى التي يهدد فيها ترامب بضرب إيران بقوة لا مثيل لها من قبل إذا هاجمت الإمدادات النفطية في مضيق هرمز، وكشف في وقت سابق أنه سيتم رفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط عن بعض الدول لخفض الأسعار. وقال إنه "لن يسمح لنظام إرهابي أن يحتجز العالم رهينة ويوقف إمدادات النفط العالمية"، على حد تعبيره.
وأمس الاثنين، ذكر ترامب لأول مرة أنه قد يتم استهداف البنية التحتية المدنية ومحطات الكهرباء في إيران، رغم أن استهداف البنية المدنية مخالف للقانون الدولي، وقال إنّ "البنية التحتية الإيرانية ومحطات إنتاج الكهرباء تبقى أهدافا كبرى وخيارا لاحقا قد يتم القيام به إذا لزم الأمر"، مضيفاً أن إعادة بناء محطة الكهرباء سيستغرق سنوات وأنه لن يفعل ذلك "إلا للضرورة"، وفق زعمه.
ورجّح ترامب أن تنتهي الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران "قريباً جداً"، لكنه استعبد أن يحدث ذلك هذا الأسبوع. وقال في مؤتمر صحافي موجه للمواطنين الأميركيين "ستنهي الحرب على إيران عندما لا يكون لديهم أي قدرة لتطوير أسلحة يمكن استخدامها ضد إسرائيل والولايات المتحدة والحلفاء".
وسئل ترامب إذا كانت الحرب ستنتهي هذا الأسبوع، بناء على تصريحه أن "الحرب ستنتهي قريباً"، فردّ بـ"لا"، موضحاً أنه سينهي "كل شيء مرة واحدة وللأبد" وأن نتيجتها ستكون انخفاض أسعار النفط للمواطنين الأميركيين. وادعى أنه "يحمي العالم" وأن "إيران كانت ستهاجم دول الشرق الأوسط وستتولى السيطرة على المنطقة إذا لما يهاجمها".
وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أنّ 53% من الأميركيين يعارضون العمل العسكري ضد إيران و74% منهم يعارضون تدخلاً برياً، كما رأى 55% أن إيران لم تكن تشكل تهديداً عسكرياً على الولايات المتحدة قبل الحرب. وجدد ترامب عدم رضاه عن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية الجارية ضد طهران، رافضاً تحديد الخطوات التي قد تتخذها واشنطن رداً على ذلك. وقال ترامب: "لن أخبركم بما سنفعله، لكنني لست راضياً عن اختياره".
وكرر بأنه يرغب في تطبيق نموذج فنزويلا في إيران في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي أقرّ الرئيس الأميركي في وقت سابق بأن واشنطن وضعتها في مكانه بعد اختطافه من كاراكاس واقتياده إلى نيويورك في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي.
