عربي
يستأنف دوري أبطال أوروبا لكرة القدم منافساته بمباريات ذهاب ثمن النهائي التي ستقام الثلاثاء والأربعاء. ويشهد هذا الدور حضور الأندية الإنكليزية بشكل كبير بعد وصول 6 أندية لهذا الدور المتقدم من البطولة، وستكون الجماهير على موعد مع مواجهات إسبانية إنكليزية.
ويفتتح فريقا غلطة سراي التركي وليفربول الإنكليزي، مواجهات ذهاب ثمن النهائي، وتنطلق المباراة في الساعة 20.45 دقيقة بتوقيت القدس المحتلة، في ثاني مواجهة بين الفريقين في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، وكان الفريق التركي حسم مباراة الدور الأول بهدف نظيف على ميدانه وأمام جماهيره التي ستدفعه في لقاء الليلة من أجل انتصار جديد في المسابقة.
وكان الفريق التركي قد قدم عرضاً قوياً في ملحق ثمن النهائي، بانتصاره على يوفنتوس الإيطالي (5ـ2) في واحدة من أكبر إنجازات الفريق، ولكنّه سيواجه الليلة منافساً يدخل المسابقة بطموحات كبيرة، من أجل إنقاذ موسمه بعد فشله في الدوري المحلي. ولا تعرف نتائج "الريدز" استقراراً، ولكن خسارته السابقة ستدفعه إلى دخول المباراة بتركيز عال لتفادي الصدمات، في الأثناء سيعتمد الفريق التركي على قوة خط هجومه الذي يصنع الفارق بقيادة النجم النيجيري فيكتور أوسيمين.
وفي المباريات التي ستنطلق الساعة 22.00 بتوقيت القدس المحتلة، يحل برشلونة الإسباني ضيفاً على نيوكاسل الإنكليزي. وتبدو فرص الفريق الإنكليزي في الفوز ضعيفة للغاية قياساً بتألق النادي الكتالوني في المباريات الأخيرة محلياً، كما أن النادي الكتالوني فاز في الدور السابق على الفريق الإنكليزي خارج ملعبه (2-1). واستعاد رفاق لامين يامال تألقهم في الفترة الأخيرة، خاصة بعد الاستعراض الهجومي القوي على ميدانهم أمام أتلتيكو مدريد في كأس إسبانيا. فرغم وداع المسابقة، فإن الفريق ضرب مرمى منافسه في ثلاث مناسبات، تؤكد القوة الهجومية للفريق أمام واحد من أقوى خطوط الدفاع في أوروبا. وبعد خسارة نيوكاسل في مسابقة كأس الاتحاد الإنكليزي، أمام مانشستر سيتي منذ أيام قليلة، فإن معنويات الفريق لا تبدو في أفضل حالاتها، في مواجهة فريق متوهج ويملك أسبقية قوية على الفرق الإنكليزية.
مباراة أخرى، ستضع فريقاً إسبانياً في مواجهة منافس إنكليزي، حيث يحل توتنهام ضيفاً على أتلتيكو مدريد. وشهدت نتائج الفريق اللندني تراجعاً كبيراً في المباريات الأخيرة، وقدوم المدرب الكرواتي إيغور تودور، لم يساعد الفريق على تخطي الأزمات في الدوري المحلي، وبات الفريق مهدداً بالهبوط بسبب عدم قدرته على حصد الانتصارات، ما شكل ضغطاً قوياً على الفريق. ورغم أن أداء توتنهام في المسابقة الأوروبية كان مميزاً منذ بداية هذه النسخة، بتأهله المباشر إلى ثمن النهائي رغم أنه واجه فرقاً قوية.
أما أتلتيكو مدريد، فإنه استعاد الثقة في قدراته، وانتصاره الأخير في الدوري الإسباني على ريال سوسييداد (3ـ2)، يؤكد شخصية الفريق، الذي عاد من بعيد بعد أيّام من تأهله إلى نهائي كأس ملك إسبانيا. ويُدرك المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، أن أرقام فريقه الدفاعية شهدت تراجعاً كبيراً في المباريات الأخيرة، وبالتالي سيتعين عليه أن يكون في قمة الاستعداد من أجل تفادي عثرة في هذه المباراة، خاصة أن الفريق فقد منطقياً آماله في التتويج بالدوري المحلي، ودوري أبطال أوروبا هو فرصته الأولى لإنقاذ الموسم، إضافة إلى كأس إسبانيا.
وتبدو مهمة بايرن ميونخ الألماني، الأسهل قياساً بالأندية القوية في المسابقة، فرغم أنه سيلعب في إيطاليا عندما يحل ضيفاً على أتلانتا، إلا أن نتائج الفريق في المسابقة تؤكد تفوقه على منافسه، ذلك أن مستوى الفريق في المباريات الأخيرة يؤكد جاهزية عالية، بعد تألقه في الدور الأول من البطولة، إضافة إلى سيطرته الكبيرة على الدوري الألماني، حيث حسم المنافسة على اللقب، ولا يبدو مُهدداً من بقية المنافسين بعدما رفع الفارق سريعاً عن ملاحقيه.
ويملك المدرب البلجيكي فنست كومباني، الكثير من الخيارات، كما أن فريقه قوي هجومياً بشكل يسمح له بتحقيق الانتصارات على جميع منافسيه. أما الفريق الإيطالي، فإن العرض القوي الذي قدمه في الدور السابق أمام بوروسيا دورتموند، يؤكد أن الفريق قادر على التألق بما أن الانتصار على دورتموند (4-1) يعتبر إنجازاً كبيراً في مسيرة النادي، ولكن الوضع سيكون مختلفاً أمام النادي "البافاري" الذي يفوق الفريق الإيطالي فردياً وجماعياً. وحسب أرقام موقع "يويفا"، لم يخسر بايرن ميونخ سوى مباراتين من آخر 16 مباراة له في دوري أبطال أوروبا أمام الأندية الإيطالية (11 فوزاً و3 تعادلات). وقد حقق النادي سبعة انتصارات وسبع هزائم من أصل 14 مباراة ذهاب وإياب في دوري أبطال أوروبا أمام فرق إيطالية.
