عربي
جدّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، إدانة دولة قطر الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مؤكداً أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، واعتداءً مباشراً على أمن البلاد وسلامة أراضيها"، معتبراً أنها تصعيد غير مقبول يهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما أشاد بأداء القوات المسلحة القطرية في التصدي للهجمات، مشيراً إلى أن ردّها الفعّال ويقظتها العالية وقدراتها الدفاعية أسهمت في حماية البلاد واحتواء آثار الهجمات بصورة فعالة.
وجاءت تصريحات رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال مشاركته في قمة مشتركة عقدت اليوم الاثنين عبر تقنية الاتصال المرئي، وضمت قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب كل من مصر والأردن وسورية والعراق ولبنان وتركيا وأرمينيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وناقشت القمة تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، إضافة إلى سبل إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حلول دبلوماسية للأزمة.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، فقد أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، في كلمته، أن دولة قطر على أتم الاستعداد للدفاع عن أراضيها وحماية شعبها والحفاظ على بنيتها التحتية الحيوية، مشدداً على الثقة الكاملة بقدرات الجيش القطري وجاهزيته. وأضاف أن الدوحة تواصل العمل مع شركائها للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
قطر تشارك في قمة مشتركة لدول مجلس التعاون و5 دول عربية وتركيا وأرمينيا والاتحاد الأوروبي بشأن تطورات المنطقة
الدوحة | 9 مارس 2026
شاركت دولة قطر في قمة مشتركة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية مصر العربية الشقيقة، والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة،… pic.twitter.com/9fktuCsHja
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 9, 2026
كما جددت قطر إدانتها الشديدة للهجمات التي طاولت الأراضي السيادية لعدد من الدول، من بينها السعودية والبحرين والكويت وعُمان والإمارات العربية المتحدة والأردن والعراق ولبنان وتركيا وأذربيجان وقبرص، مؤكدة تضامنها الكامل مع هذه الدول في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.
وفي حين نبه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن هذه الهجمات تقوّض مبادئ الوساطة والحوار التي لطالما دافعت عنها سلطنة عُمان وعملت على ترسيخها في المنطقة، لافتاً إلى أن الضربات استهدفت أراضي ذات سيادة وعرّضت المدنيين للخطر، إضافة إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، حذر من أن "ما يحدث في المنطقة اليوم لا يقتصر تأثيره على دولة واحدة، بل يهدد أمن المنطقة بأكملها ويعرض أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد لمخاطر جسيمة".
وفي حين جدد التأكيد أن "قطر لطالما كانت منتجاً موثوقاً ومسؤولاً للطاقة، وملتزمة بتعهداتها كمورد موثوق لشركائها حول العالم. ونحن متمسكون بالتزاماتنا تجاه عملائنا واستقرار أسواق الطاقة العالمية"، لفت إلى أن الظروف الراهنة، بما في ذلك الهجمات على المنشآت والتحديات التي تواجه الملاحة البحرية في الخليج، تستدعي اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية سلامة العاملين في البنية التحتية للطاقة والمنشآت الحيوية. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار المسؤولية عن حماية الأرواح والأصول الاستراتيجية، مؤكداً أن الإمدادات الكاملة ستُستأنف فور استقرار الأوضاع وضمان أمن المنشآت والبنية التحتية وسلامتها.
كما ذكّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري بأن الدوحة كانت قد حذّرت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة من مخاطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مشدداً على أن استمرار الحرب دون أفق سياسي من شأنه أن يقود إلى مزيد من التوترات والتشابكات الإقليمية. وأكد أن ترسيخ الاستقرار مسؤولية جماعية، وأن الحفاظ على السلم الدولي واجب مشترك، مضيفاً أن دولة قطر ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لمنع اتساع دائرة التوتر وخفض التصعيد، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
