غارات متبادلة بين الجيش السوداني والدعم السريع في أربع ولايات
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
شنّ الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غارات جوية متبادلة بالطائرات المسيرة، طاولت عدداً من الولايات وتسببت في سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، حسبما أعلن كل طرف. وشملت الغارات ولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان جنوبي البلاد، وولايات شرق وجنوب دارفور غرباً، وتبادلت الأطراف المتحاربة الاتهامات باستهداف المدنيين وقصف الأعيان المدنية، فيما دعت منظمات محلية لوقف الهجمات على المدن والمناطق المدنية ومحاسبة المسؤولين عنها. وشنّت الدعم السريع هجوماً بطائرات مسيرة على مدينة كوستي، كبرى مدن ولاية النيل الأبيض، جنوبي السودان، مساء أمس الأحد. وقال شهود عيان في المدينة لـ"العربي الجديد" إنهم سمعوا أصوات انفجارات قوية هزت المدينة، بجانب أصوات طلقات المضادات الأرضية للجيش التي تصدت للمسيرات، ولم يصدر عن الجيش أو السلطات المحلية أي تعليق فوري على الهجوم الذي يعتبر مواصلة لهجمات بدأتها الدعم السريع في الأيام الماضية بالطائرات المسيرة على مدينة كوستي وعلى عاصمة الولاية القريبة منها، وهي مدينة ربك. شهود عيان سمعوا أصوات انفجارات قوية هزت مدينة كوستي   الدعم السريع تهاجم كوستي وذكرت شبكة أطباء السودان، في بيان، اليوم الاثنين، أن الدعم السريع استهدفت عبر طائرات مسيّرة، مساء أمس الأحد، عدداً من الأعيان المدنية بمدينة كوستي، من بينها داخلية طلاب القوز التي تضم عدداً كبيراً من الطلاب، مما أدى لإصابة سبعة طلاب بعضهم في حالة خطرة، كما تسبب القصف في تدمير أجزاء واسعة من مباني السكن الطلابي وإثارة حالة من الهلع. وأعربت الشبكة عن بالغ قلقها إزاء استهداف أماكن إيواء الطلاب والمناطق المدنية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية، وأكدت أن استهداف المرافق المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية. وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف الهجمات على المدن والمناطق المدنية، واتخاذ إجراءات فورية ضد قادة الدعم السريع المسؤولين بصورة مباشرة عن هذه الاعتداءات لحماية المدنيين، خصوصاً الطلاب والكوادر المدنية، والعمل على محاسبتهم على هذه الانتهاكات بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب. بدوره، ذكر الاتحاد العام للطلاب السودانيين بولاية النيل الأبيض، في بيان، اليوم الاثنين، أن الهجوم استهدف المجمع السكني لطلاب جامعة الإمام المهدي عبر طائرة مسيّرة: "في سلوك إجرامي جبان يؤكد مرة أخرى استهتار هذه المليشيات بحياة المدنيين وطلاب العلم". وأضاف أن الطلاب المصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، داعياً الجهات المختصة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية الطلاب والمنشآت التعليمية، ومحاسبة كل من تورط في استهداف المدنيين وطلاب العلم. من جهتها، أفادت الإدارة المدنية، التابعة للدعم السريع، بولاية جنوب دارفور، في بيان، أمس الاثنين، بأن مسيّرة تابعة للجيش السوداني قصفت سوق موقف الجنينة بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مساء أمس الأحد، مما أدى لمقتل عشرة مواطنين وإصابة سبعة آخرين، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بممتلكات التجار في السوق. وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إن الجيش السوداني شنّ أمس الأحد، غارات بالطائرات المسيرة طاولت مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، مستهدفاً سوقاً للوقود، ومواقع لتخزين الأسلحة والذخيرة وسط الأحياء السكنية. في هذا الصدد، استنكر تحالف السودان التأسيسي (تحالف سياسي عسكري) الموالي للدعم السريع الغارات على الضعين، وقال المتحدث باسم التحالف علاء الدين نقد، في بيان، أمس الأحد، إن الجيش السوداني قصف مدينة الضعين بطائرة مسيرة ضربت مناطق المدنيين، وليس أي أهداف عسكرية، ونتج عنها عدد من القتلى والجرحى، كما استهدفت المدنيين في منطقة دار السلام بمحلية (بلدية) أبوكارنكا في الولاية نفسها، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى، مضيفاً أن قواتهم تحتفظ بحق الرد على هذه الاعتداءات. شبكة أطباء السودان: الدعم السريع استهدفت عبر طائرات مسيّرة عدداً من الأعيان المدنية بمدينة كوستي   اتهام الجيش السوداني بقتل مدنيين من جانبها، أعلنت الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع الدعم السريع، عن مقتل 17 مدنياً في قصف نفذه الجيش السوداني بطائرة مسيّرة على سوق منطقة مندري في مدينة جلد بولاية جنوب كردفان. وذكرت الحركة، في بيان، مساء أمس الأحد، أن من بين الضحايا نساء وأطفالاً، وأن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة استهدف السوق عصر أمس، أثناء وجود عدد كبير من المواطنين المدنيين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وأشارت إلى أنه من ضمن القتلى ثماني نساء وستة أطفال، إلى جانب عدد من كبار السن، كما أُصيب عدد آخر من المواطنين بجروح متفاوتة جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضافت الحركة أن الهجوم على السوق تسبب أيضاً في مقتل محافظة مقاطعة الدلنج التابعة لها، النقيبة هانم إبراهيم، معتبرة أن مقتلها أسلوب جبان وغير إنساني جاء بعد الهزائم المتكررة في العمليات الميدانية المباشرة، وتابعت: "دماؤها لن تضيع هدراً، وعقابكم سيكون قريباً". وانخفضت وتيرة المعارك الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الحرب المتواصلة بينهما منذ 15 إبريل/نيسان 2023، بعد حلول شهر رمضان في 18 فبراير/شباط الماضي، في عدد من ولايات البلاد، بينما ارتفعت في المقابل وتيرة الغارات الجوية المتبادلة بالطائرات المسيرة الاستراتيجية والانتحارية، التي تدور حالياً بصورة شبه يومية في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان بإقليم كردفان جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوباً، إلى جانب إقليم دارفور بولاياته الخمس غرباً. ويأتي ذلك بعد فشل الجهود الإقليمية والدولية والضغوط الأميركية على وجه الخصوص في إقرار الهدنة الانسانية المقترحة في البلاد وخفض التصعيد العسكري بين أطراف الصراع.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية