"أرامكو" تطرح نفطاً بعطاءات نادرة وسط الحرب
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
طرحت شركة أرامكو السعودية إمدادات فورية من النفط الخام عبر سلسلة من العطاءات النادرة، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أدى إلى احتجاز شحنات النفط وإجبار تدفقات الإمدادات على التحول نحو البحر الأحمر. وعرضت أكبر شركة مصدرة للنفط الخام في العالم ثلاث درجات من النفط هي: العربي فائق الخفة، والعربي الثقيل، والعربي الخفيف، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، ونقلت الوكالة عن متعاملين قولهم إنّ الشركة عرضت خلال الأيام الأخيرة ما مجموعه نحو 4.6 ملايين برميل من هذه الأنواع. وأوضح المتعاملون أن جزءاً من النفط عرض للتسليم المباشر من ناقلة عملاقة تحمل مليونَي برميل من الخام كانت متمركزة قرب تايوان، وقد جرى شراؤها في نهاية المطاف من شركة تكرير يابانية بعلاوة تتراوح بين 30 و40 دولاراً للبرميل فوق الأسعار الرسمية للبيع. أما الكميات المتبقية فسيجري تحميلها من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في السعودية، إضافة إلى ميناء العين السخنة في مصر. وامتنعت أرامكو عن التعليق على هذه التطورات. وتشير هذه العطاءات الفورية إلى أن السوق يواجه ضغوطاً كبيرة، إذ لم يعد المنتج السعودي قادراً على بيع النفط عبر القنوات التقليدية في الخليج العربي. وعادة ما تعتمد الشركة على عقود توريد طويلة الأجل لتسويق إنتاجها، إلّا أن المملكة باتت الآن تضخ كميات غير مسبوقة من النفط عبر خط الأنابيب إلى ينبع. وقال المتعاملون إنّ العطاءات طرحت النفط بعلاوة سعرية فوق الأسعار الرسمية لشهر مارس/آذار، علماً بأن تلك الأسعار حددت قبل شهر، أي قبل اندلاع الحرب في المنطقة. وبحسب بيانات تتبع السفن، ارتفعت الشحنات الصادرة من الموانئ الغربية السعودية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً منذ بداية الشهر الجاري. ويمثل هذا المستوى زيادة بنحو 50% مقارنة بأي شهر منذ نهاية عام 2016، وفقاً للبيانات. وفي المقابل، لم يجرِ شحن أي نفط سعودي عبر مضيق هرمز منذ بداية الشهر الجاري. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أنّ آخر ناقلة عبرت المضيق كانت السفينة "نيو فيجن"، التي مرت عبره ليلة 28 فبراير/شباط. وفي الأسواق المالية، ارتفع سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.6% في مستهل تداولات اليوم الاثنين في سوق الأسهم السعودية، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط العالمية وتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 15.51 دولاراً، أو 16.7% لتصل إلى 108.20 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، متجهة لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولاراً أو 15.7% لتصل إلى 105.13 دولارات. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 31.4% إلى أعلى مستوى له في الجلسة عند 119.48 دولاراً للبرميل في وقت سابق اليوم الاثنين، بينما صعد خام برنت 29% إلى 119.50 دولاراً للبرميل. وقبل الارتفاع الحاد اليوم، كان سعر خام برنت قد ارتفع بالفعل 27% وخام غرب تكساس الوسيط 35.6% الأسبوع الماضي. وتقلصت مكاسب الأسعار بعد أن ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء مالية مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية سيناقشون اليوم سحباً مشتركاً من احتياطيات نفطية طارئة، وأن أرامكو السعودية عرضت توريد خام فوراً من خلال سلسلة من المناقصات النادرة. وقال فاسو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك أو.سي.بي.سي بسنغافورة: "ما لم يجر استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز قريباً وتخفّ حدة التوترات الإقليمية، فمن المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار"، وفق رويترز. وكانت أسهم أرامكو، قفزت، أمس الأحد، بأكبر وتيرة منذ إبريل/نيسان 2023، مع دخول الحرب في المنطقة أسبوعها الثاني، ما تسبب في اضطرابات بالإمدادات قد تدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع عند إعادة فتح الأسواق العالمية. وارتفعت أسهم أرامكو خلال الجلسة بما يصل إلى 4.9% في تداولات الرياض قبل أن تقلص مكاسبها لتغلق مرتفعة 4.1%. وخلال الأسبوع الماضي، رفعت شركة النفط الحكومية سعر خامها الرئيسي للمشترين في آسيا لشحنات إبريل/نيسان بأكبر زيادة منذ أغسطس/آب 2022، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة. وشهدت أرامكو، أكبر منتج للنفط في العالم، تعرض مزيد من حقولها للهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع. إذ جرى اعتراض طائرات مسيّرة قرب حقل الشيبة القريب من الحدود مع أبوظبي، بينما تعرض موقع بقيق (بري) لأضرار طفيفة بعد هجوم يوم السبت. ويبلغ إجمالي القدرة الإنتاجية للحقلين نحو 1.5 مليون برميل يومياً، كما اضطرت مصفاة رأس تنورة، وهي أكبر مصفاة في السعودية، إلى تعليق عملياتها الأسبوع الماضي عقب ضربة بطائرة مسيّرة في المنطقة. وبدأ العراق والكويت في خفض إنتاج النفط، ليضاف ذلك إلى التخفيضات السابقة في الغاز الطبيعي المُسال من قطر، وذلك بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب. ويتوقع المحللون أن تضطر الإمارات والسعودية إلى خفض الإنتاج قريباً أيضاً مع امتلاء المخزونات. واستمرت اضطرابات المصافي بسبب تصاعد الحرب في المنطقة، إذ أعلنت شركة بابكو البحرينية حالة قوة قاهرة بعد هجوم في الآونة الأخيرة على مجمع مصافيها. وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة بالإمارات إنّ حريقاً اندلع في منطقة صناعية نفطية في الإمارة نتيجة سقوط شظايا حطام، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وذكرت وزارة الدفاع السعودية على منصة إكس أنها اعترضت طائرة مسيّرة متجهة إلى حقل شيبة النفطي، وقالت رويترز: "قد تجبر الحرب المستهلكين والشركات في أنحاء العالم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى لو انتهى الصراع الذي لم يمر عليه سوى أسبوع تقريباً بسرعة، وذلك في ظل معاناة الموردين من مشاكل تتعلق بتلف المنشآت وتعطل الخدمات اللوجستية وارتفاع مخاطر الشحن". ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر في قطاع النفط، أمس الأحد، أنّ إنتاج العراق من حقوله النفطية الرئيسية الجنوبية انخفض 70 بالمئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، إذ لا يستطيع البلد تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران. وقال مسؤول في شركة نفط البصرة الحكومية إن مخزون النفط الخام وصل إلى طاقته القصوى. وبدأت مؤسّسة البترول الكويتية في خفض إنتاج النفط يوم السبت وأعلنت حالة القوة القاهرة على الشحنات، لكنها لم تذكر حجم الإنتاج الذي ستوقفه.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية