عربي
قام رئيس وزراء تايوان تشو جونغ تاي بزيارة شخصية لليابان، وظهر علناً لمشاهدة مباراة بيسبول لفريق تايوان، في زيارة نادرة تخاطر بتفاقم التوترات بين اليابان والصين. وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء، أن جونغ تاي قال للصحافيين في تايبيه اليوم الأحد، إنه زار طوكيو لمشاهدة مباراة بين تايوان وجمهورية التشيك أمس السبت، وقد تحمّل تكلفة الرحلة من ماله الخاص. وأضاف جونغ تاي: "هدفي الوحيد كان تشجيع الفريق التايواني مع مواطنينا"، موضحاً أنه لم "يكن هناك أي هدف آخر" للرحلة. ولم يرد الجيش الصيني فوراً على الزيارة بإجراء مناورات حول تايوان.
وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء تايواني لليابان منذ قطع العلاقات بين تايبيه وطوكيو عام 1972. وتأتي هذه الزيارة في ظل تدهور العلاقات بين طوكيو وبكين بعدما قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إن الهجمات المسلحة على تايوان قد تبرر لليابان إرسال قوات لدعم الجزيرة في إطار "الدفاع الجماعي عن النفس" المنصوص عليه في قانون ياباني اعتُمد في عام 2015. وقالت تاكايتشي، أمام البرلمان، إنه إذا كانت حالة طوارئ في تايوان تستلزم "نشر بوارج واستخدام القوة، فإن ذلك قد يشكّل وضعاً يهدد بقاء (اليابان)، مهما كانت الطريقة التي تنظر بها إلى الأمر".
وردّت الصين منذ ذلك الحين بإجراءات مضادة، مثل تحذيرات السفر والإرشادات، فضلًا عن فرض قيود على الصادرات. وتعتبر بكين أن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، وتتوعد بأنه يمكن إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر.
وتُعَدّ زيارات كبار المسؤولين التايوانيين لليابان حساسة، وعادةً ما تُجرى إن حصلت، بسرية تامة. وفي عام 2022، سافر الرئيس التايواني حينها لاي تشينغ تي إلى اليابان لتقديم العزاء في وفاة رئيس الوزراء شينزو آبي "بصفته الشخصية"، ما جعله أرفع مسؤول تايواني يزور البلاد منذ أكثر من خمسة عقود. وتشير التقارير إلى أن وزير الخارجية لين تشيا لونغ قام أيضًا بزيارة لليابان في يوليو من العام الماضي، الأمر الذي أثار احتجاجات من بكين. ولا تربط اليابان علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، ولا تعترف بها رسمياً بكونها دولة. وبدلاً من ذلك، وعلى غرار الولايات المتحدة، تحافظ على سياسة علاقات غير رسمية على مستوى العمل مع تايوان.
