تركيا تتجه لرفع أسعار الوقود بعد صعود النفط على وقع الحرب في المنطقة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تكشف مصادر في قطاع الطاقة التركي لـ"العربي الجديد"، عن رفع ثالث، مساء الثلاثاء القادم، لأسعار الوقود بعد ارتفاع أسعار النفط عالمياً على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط استمرار الحكومة التركية بتطبيق لنظام "ايشيل موبايل" الذي تتحمل الدولة بموجبه نسبة 75% من رفع الأسعار. واتجهت تركيا لنظام "ايشيل موبايل" حتى لا تنعكس الزيادات الكبيرة على تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي، والحد من ارتفاع أسعار السلع والمنتجات. وتتزايد آثار الحرب في المنطقة على أسعار النفط والمواد الأولية، ليزيد سعر برميل خام برنت على 92 دولاراً، بينما تخطى الخام الأميركي مستوى 90 دولاراً، من جراء غموض وزمن الحرب في أكثر مناطق إنتاج النفط بالعالم واستمرار تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي يعبر منه أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية وإضافة المتداولين بين 4 و14 دولاراً على البرميل، علاوة مخاطر للتعويض عن احتمالية الإمدادات الفعلية.  وبحسب معلومات وردت من ممثلي القطاع، لـ"العربي الجديد"، فإن ارتفاعاً جديداً في أسعار الوقود بنحو 2.14 ليرة تركية للديزل و1.54 ليرة تركية للبنزين، سيعلن يوم الثلاثاء القادم. وبسبب نظام التسعير المتدرج، ستكون الزيادة 53 قرشاً للديزل و39 قرشاً للبنزين (الليرة مائة قرش)، ليصل سعر الديزل، بعد الرفع المتوقع بعد غد، إلى 68.6 ليرة تركية (نحو 1.5 دولار) للتر الواحد ويرتفع سعر البنزين إلى 62.86 ليرة تركية. وكانت تركيا قد أعلنت قبل أيام، بدء تطبيق نظام "ايشيل موبايل"، وهو نظام تسعير متدرج لحماية المستهلكين والحد من تأثير التضخم.  ووفقاً للقرار المنشور في الجريدة الرسمية، سيُعوَّض 75% من ارتفاع أسعار الوقود من طريق خفض ضريبة الاستهلاك الخاصة (ÖTV). ولن يتحمل المستهلكون سوى 25% من الزيادة. ورغم تطبيق نظام التسعير المتدرج، فقد ارتفعت أسعار الوقود بشكل ملحوظ. ففي الخامس من مارس/ آذار الجاري، ارتفعت أسعار الديزل بمقدار 3.11 ليرات تركية، والبنزين بمقدار 3.68 ليرات تركية، وغاز البترول المسال بمقدار 16 قرشاً. وفي السابع من مارس، ارتفعت أسعار البنزين بمقدار 55 قرشاً، والديزل بمقدار 1.14 ليرة تركي، ليأتي الارتفاع الثالث الثلاثاء، تحت تأثير الحرب وارتفاع أسعار النفط عالمياً.  وتتأثر تركيا التي تستورد أكثر من 360 مليون برميل نفط ونحو 60 مليار متر مكعب من الغاز، بفاتورة إجمالية تتعدى 55 مليار دولار سنوياً، بارتفاع الأسعار عالمياً، إذ لا تنحصر الآثار، بحسب مراقبين، على عجز الحساب الجاري الذي يتسع بنحو 2.5 مليار دولار كلما زاد سعر البرميل 10 دولارات، بل يؤثر رفع أسعار المحروقات بتكاليف الإنتاج بقطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات، ما يرفع الأسعار ويؤثر بالتضخم الذي يرتفع بين 1.2 و1.6% بزيادة 10 دولارات على البرميل وفق تقديرات البنك المركزي التركي. كذلك لا يسلم القطاع المالي والنقدي وحتى السياحي، من الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، لأن تسديد فواتير الطاقة وزيادة الطلب على الدولار، سينعكس سلباً على سعر صرف العملة التركية التي هبطت اليوم الأحد إلى ما نحو 44.1 ليرة مقابل الدولار، وهو أدنى سعر لها على الإطلاق، الأمر الذي سيدفع المصرف المركزي إلى التريث بتخفيض سعر الفائدة، خلال اجتماعه المرتقب في 12 مارس الجاري، وقد يعود لسياسة التشدد، فيرفع سعر الفائدة أو يثبته على الأقل، عند 37%.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية